Nouvelles Locales

القضاء يحكم لعدد من المودعين حاملي الجنسيات الأجنبية

في ظل الجدل الحاصل حول خطة الحكومة للتعافي المالي وطريقة توزيع الخسائر بطريقة لا تطيح بحقوق المودعين، وبوقت لاتزال القوانين الإصلاحية بإنتظار الإقرار، منها قانون الكابيتال كونترول الذي تأخر نحو سنتين ونصف، تستمر الدعاوى القضائية الموجّهة ضد المصارف. دعاوى يرفعها المودعين لاسيما الكبار منهم حتى يقومون بتحويل أموالهم إلى الخارج إن كان عبر المحاكم الخارجية أو عبر المحاكم بالداخل.

آخر القرارات اللافتة، كان طلب المحكمة الإبتدائية في بيروت من بنك لبناني التحويل لأحد المودعين الكبار حامل الجنسية اللبنانية والكندية مبلغ بنحو 45 مليون دولار إلى موناكو، وهذا المبلغ هو من أكبر المبالغ الذي يأمر القضاء اللبناني تحويلها من تاريخ إندلاع الأزمة بين عشرات الدعاوى المماثلة الذي جميعها لم ينّذ بعد بسبب إستئناف المصارف المعنيّة.

في الشكل، هذه الإجراءات القانونية تبدو مشجّعة، فإسترجاع الودائع هو حق مكتسب. ولكن المشكلة، بحسب مصادر متابعة، أولاً الذي يحصل هو أنّ المحاكم تحكم لصالح مودع ميسور لديه جنسيات أجنبية ويعيش في الخارج، ولديه الإمكانيات المادية اللازمة لإتخاذ الإجراءات القانونية. ثانياً، يكون القرار إستنسابياً بتحويل مبالغ ضخمة لأشخاض معيّنة بغض النظر عن الأزمة المالية وشح السيولة في البلد. ثالثاً، والأهم وبظل عدم قدرة المصارف على تلبية كل الزبائن، الحكم لصالح زبون دون آخر يعرّض كل المودعين ومن ضمنهم المودعين الصغار لخسارة كل أموالهم وخصوصاً في حال إفلاس المصرف وعدم قدرته على تنفيذ الحكم الذي صدر ضدّه.

رابطة المودعين تقول أنّ “الحل يبدأ بإقرار قانون الكابيتال كونترول بالأمس قبل اليوم وعلى أن يكون ضمن خطة شاملة تتضمن إعادة هيكلة القطاع المصرفي وتوزيع المسؤوليات بطريقة تراتبية تبدأ بتحميل أصحاب ومساهمي المصارف الخسائر والدفع من ممتلكاتهم وأصولهم وأن يكون المودع الصغير آخر من يتحمّل الخسارة والمسؤوليات.

مصادر المصارف تقول أنّه لو حوّلت البنوك أموال بعد تشرين 2019 طوعاً، كانت إتهمت بالإستنسابية. أما اليوم، فالقرارات القضائية تحكم ضد البنوك ولصالح بنوك معينة بطريقة إستنسابية. لذلك تطالب المصارف بإقرار قانون للكابيتال كونترول صمن خطة إقتصادية ونقدية شاملة تأمن حلول وتساهم في الخروج من الأزمة الواقعين فيها.

مع الإشارة إلى أنّ أي قرار للكابيتال كونترول من دون تطبيق خطة إقتصادية شاملة لا يوصل إلى الهدف في الخروج من الأزمة، على إعتبار أن ظبط التحويلات يجب أن يترافق مع حلول عملية إقتصادية ونقدية.

المصدر
LBCI

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى