Nouvelles Locales

خاص – صراف يتمسّك بالأمل: خطة التعافي معبراً للحل والإستثمار هو حبل الخلاص!

إنطلاقاً مما هو معروف عنه بجرأته في مواجهة التحديات وثباته في عزّ الأزمات وتمسكه الدائم بالأمل وإيمانه المطلق بالقطاع الخاص اللبناني، فإن رئيس إتحاد المستثمرين اللبنانيين القيادي في الهيئات الإقتصادية جاك صراف لا يزال يرى بصيص نور للخروج من نفق الأزمة المظلم.

فلدى صراف لا مكان للخوف واليأس، إنما ثقة بأن الحلول موجودة شرط توفّر الإرادة.

صراف يَجزُمّ بأن المشكلة اليوم هي في إستمرار هيمنة السياسيين على إدارات الدولة والقطاع العام، وبأنه من دون خطة تعافي مالي وإقتصادي لن يكون هناك إنطلاقة ولن ينهض لبنان ولن يبقى مؤسسات”، مشدداً في الوقت نفسه على أن الإستثمار هو حبل الخلاص كونه السبيل الوحيد لتحقيق النمو”.

وفي سياق متصل، لا يبدو صرّاف قلقاً بشدّة على القطاع الخاص، فهو يرى أنه بالرغم من أن هذا القطاع ليس بحالة سليمة، لكنه قادر على مواجهة الأزمة، خصوصاً أنه بعد ثلاث سنوات من الأزمة لا يزال ينبض بالحياة ويحافظ على إستمرارية عمله وإنتاجيته ومصانعه ومؤسساته وعماله”.

 

كلام صراف جاء في حديث لموقعنا Leb Economy، حيث اعتبر في ردٍ على سؤال حول المخاطر التي تواجه القطاع الخاص أن “لا حياة على مساحة يعيش فيها شعب إذا كانت هناك رؤية خاطئة، وهذه الرؤية الخاطئة هي التي أوصلت لبنان إلى هذا الواقع المزري”، مشيراً إلى أن “كل التقارير كانت تقول منذ عام 2015 ولا سيما تقرير البنك الدولي أن لبنان ذاهب نحو الإفلاس، ولكن السياسيين اللبنانيين عند صدور التقرير ذهبوا إلى البنك الدولي طالبين عدم نشره، فكانوا كالنعامة التي تدفن رأسها في الرمال وتتعامى عن رؤية الحقيقة”.

المشكلة بإستمرار هيمنة السياسيين

وشدد صراف على أن “المشكلة اليوم هي في إستمرار هيمنة أولئك السياسيين على إدارات الدولة والقطاع العام، لذلك أن جزءاً من الحل هو السير بإصلاح القطاع العام وإعتماد مبدأ الشفافية والحوكمة والتشدد في تطبيق القوانين والأنظمة المتعلقة بالتوظيف التي تراعي الكفاءة والإنتاجية والمصلحة الوطنية، للحيلولة دون قدوم أشخاص يمثلون طوائفهم ومرجعياتهم وأحزابهم إلى إدارات الدولة، لأن هؤلاء سيسايرون بعضهم خوفاً على مصالحهم، فيتواطؤون مع المسؤولين الموجودين ضد مصلحة لبنان”.

وإذ حمَّلَ صراف القطاع الخاص جزءاً من مسؤولية الأزمة التي يشهدها لبنان، من خلال تصديقه هؤلاء المسؤولين ومسايرتهم. إعتبر أن “هذا القطاع بما لديه من قدارات وكفاءات نجح في المحافظة على عمله ومعظم مؤسساته وعماله، وذلك بنقيض القطاع العام الذي يشهد اليوم حال من الإنهيار شبه الكلي”.

ولفت صراف الى أن “الإنهيار أتى نتيجة تراكم العديد من الأزمات على مر السنوات”، وقال: “أول أزمة تعرض لها لبنان كانت في عام 2005 مع إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لتأتي الأزمة الثانية عقب العدوان الإسرائيلي على لبنان في حرب تموز 2006، أما الأزمة الثالثة فكانت في التصرفات الخاطئة ولا سيما مقاطعة حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، أي بمعنى كل الأزمات المتتالية منذ عام 2005 لغاية تاريخ اليوم وقوامها التخلي عن المسؤوليات التي خلقت فراغ إبان إستحقاق إنتخاب رئيس الجمهورية وعند تشكيل الحكومات والتمديد لمجلس النواب إلى حين التوصل إلى القانون الإنتخابي الحالي”.

إتحاد المستثمرين ورزمة التحفيزات

وفي ردٍ على سؤال حول ما إذا كانت الأجواء مهيئة للإستثمار في لبنان، إعتبر صراف أن “هذا الأمر يعتمد على طريقة تفكير كل مستثمر، فاليوم نستطيع أن نقيم في لبنان عرساً أو مأتماً”.

وفي تأكيده على جدوى الإستثمار في لبنان، لفت الى إنه “إنطلاقاً من التجارب التي عاشها المستثمرون في لبنان لا سيما من حرب 1975 حتى 1990، فإنهم تمكنوا من المحافظة على أعمالهم وضمان إستمراريتها، لذلك نقول لا خوف من الإستثمار في لبنان”.

وشدد صراف على أن “الإستثمار هو حبل الخلاص الوحيد في لبنان كونه السبيل الوحيد لتقوية النمو”، كاشفاً عن أن “إتحاد المستثمرين اللبنانيين يعتمد رؤية لإستقطاب مستثمرين جدد، عبر إقرار رزمة تحفيزات لجهة تقديم مساعدات وتشجيعات كبيرة لهم عبر منحهم إقامة لمدة 10 سنوات وتأشيرات دخول وإعفاءات ضريبية، حتى يمكن للمستثمرين القدامى الإستثمار من جديد والحصول على هذه الإعفاءات على مدى 5 سنوات”، مؤكداً أنه “على الدولة اليوم دفع اللبناني مجدداً إلى إعادة الإستثمار في البلد وتشجيعه عبر إعطاء مساعدات غير مباشرة”.

خدمات للمستمثرين

وكشف صراف عن خدمات يقدمها الإتحاد لتشجيع الإستثمار، مشيراً في هذا الإطار الى أنه “عند وصول أي مستثمر إلى الإتحاد، يتم جمعه مع شركاء لبنانيين وهو يختار القطاع الذي يستثمر به، ومن الممكن على الإتحاد أن يعرض عليه الإستثمار في مؤسسات صناعية وتجارية وخدماتية إن كان في الفنادق أو أي قطاعات أخرى”.

ونبه صّراف إلى أنه “اليوم هناك أزمة نقد كبيرة يعاني منها القطاع المصرفي، وإلى حين تعافيه لا يمكن الحصول على النقد الفريش إلا عبر مستثمرين من خارج لبنان، لبنانيون كانوا أم عرب أم أجانب، فهؤلاء لديهم أموال، وأموالهم ليست محجوزة في المصارف اللبنانية بعكس القطاع الخاص اللبناني والمودعين اللبنانيين الذين يحصلون على أموالهم عبر اللولار أو الليرة اللبنانية”.

خطة التعافي وملاحظات الهيئات الإقتصادية

وفي إطار حديثه عن ملاحظات الهيئات الإقتصادية حول خطة التعافي المالي والإقتصادي، أكد صّراف أنه “من دون خطة تعافي لن يكون هناك إنطلاقة ولن ينهض لبنان ولن يبقى مؤسسات”.

ولفت إلى أنه “رغم إختلاف الآراء على نقاط تفصيلية، ليس هناك أي خلاف بين الهيئات الإقتصادية والحكومة على ضرورة وجود خطة”. وكشف عن أن “هناك حوار حول بعض التفاصيل بين الحكومة والمسؤولين من جهة، وبين القطاع الخاص من جهة أخرى، وهناك تباين في نقاط وإتفاق في نقاط أخرى”.

وشدد صراف على أن “الخطة ليست منزلة، بل أفكار وضعت على ورق وتتبلور عبر عرض الحلول، فحتى المسؤولين الذين اعدّوها يقومون بتعديلها، وفي الواقع هناك حوارات تتم وأفكار تقدّم وهناك أشياء طُبِّقت وجرى الأخذ برأي الهيئات في أماكن كثيرة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى