Nouvelles Locales

خاص- حظ اللبنانيين السيء .. وقدرهم الرائع!

* ناشر ورئيس تحرير موقع Leb Economy الفونس ديب

ثلاث سنوات على الأزمة وما زال أهل السلطة يفتشون عن جنس الملائكة، هذا مجازياً، لكن بالحقيقة، قبل الأزمة وخلالها وحتى يومنا هذا، ما يفتشون عنه هو مصالحهم الضيقة، فلا شيء يعلو فوق حساباتهم الخاصة، حتى رغم هذا الخراب والمعاناة والظلم والفقر، وكذلك حتى بمعرفتهم بأن ما سيأتي من ويلات سيكون اعظم بكثير.

أبعد من الكلام والمفردات والمعادلات التي يستخدمونها هؤلاء لتضليل الشعب اللبناني، أبعد من ذلك، فلننظر الى المنهجية التي يعتمدونها. وهنا نسأل كل لبناني هل تغيرت هذه المنهجية؟ أم أن المسار الذي قادنا الى القعر لا يزال هو نفسه؟

تابعوهم.. إسمعوهم.. وشاهدوهم.. عندها تعرفون جيداً إن لا شيء تغير بمنهجيتهم، وعندها أيقنوا أنه كما طارت الثروات والقدرات والإمكانات، سيتبخر غيرها، وكما تمنعوا عن تنفيذ الإصلاحات منذ باريس 2 في العام 2002، سيتهربون اليوم من الإصلاح في العام 2022.

هذا هو حظ اللبنانيين السيء، لكن قدرهم الرائع أن وطنهم لبنان، هذا البلد الجميل المضياف الرائع بكل تكوينه وتفاصيله، وطريقة عيش ابنائه.

هذا القَدَر يقودهم كل عام للعودة الى ربوعه لقضاء إجازاتهم، وها هي عطلة الصيف إنطلقت وبزخم كبير.
الى جميع اللبنانيين، وعلى الرغم من كل المعاناة، علينا الحفاظ على فرادة بلدنا، إنها مسؤوليتنا جميعاً، بإظهار لبنان بأحلى حلة يمكن أن يراها المغترب والسائح.

اليوم البلد بهذا العدد الكبير من القادمين اليه، هو أمام فرصة لإلتقاط انفاسه ومعه جميع اللبنانيين، وبشكل خاص المؤسسات السياحية والمؤسسات المرتبطة بها، وأيضاً التجارة والصناعة والزراعة ومختلف الخدمات هي أمام فرصة واعدة.

لذلك علينا جميعاً أن نقدم أجمل وأفضل ما لدينا، وخصوصاً الإعلام، لأن لبنان هذا البلد الجميل الرائع والمميز ظُلِم كما ظُلِم الشعب اللبناني، وعلينا نحن اللبنانيون إنصافه بإعادة ولو جزء من بريقة ورونقه وموقعه المميز في المنطقة والعالم. ولنرفع الصوت عالياً ونقول: “منحبك يا لبنان”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى