Nouvelles Locales

عربيد :ليس لدى جمعية المصارف خارطة طريق (الديار 4 تموز)

نفى ان يكون اجتماع نقابات المهن الحرة ضد المصارف

نفى رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي شارل عربيد في حديث للديار ان يكون اللقاء الذي عقد في المجلس الخميس الماضي مع اتحاد نقابات المهن الحرة ان يكون موجهاً ضد جمعية المصارف مشيراً الى ان هذا الاجتماع هو اجتماع تشاركي استمعنا خلاله لوجهة نظر اتحاد نقابات المهن الذين لديهم مقاربة في موضوع الودائع في المصارف من مبالغ مالية محجوزة للنقابات والتي تشكل تعويضات المنتسبين اضافة الى الاموال التي تستعمل للكلفة التشغيلية معتبراً ان هم النقابات معالجة هذا الواقع فضلاً عن همهم الوطني كون نقابة محامي بيروت وهي على رأس الاتحاد تعتبر ان من واجبها الوطني الوقوف الى جانب حقوق الناس والقيام بالخطوات اللازمة لحل هذا الموضوع.

و اشار عربيد الى ان نقابة محامي بيروت قامت بتحرك اول السنة باسم الاتحاد مع المعنيين من مصارف ومصرف لبنان بهدف ايجاد حلول لازمة الودائع لكن لم يتم التوصل الى نتيجة ولذلك رأوا انه حان الوقت لاقامة الدعاوى ضد القطاع المصرفي.

واذ لفت الى ان اللقاء الذي عقد في المجلس كان للاطلاع على مسار هذه الخطوات ولكي يكون المجلس الاقتصادي نقطة التقاء وتفاهم مع المصارف أكد اننا ننتظر من جمعية المصارف تحركا ما لشرح امكانية معالجة هذا الموضوع مشيراً ان المجلس الاقتصادي طلب اكثر من مرة من جمعية المصارف تقديم خارطة طريق للقطاع واضحة حسب الامكانيات والقانون والحق العام عن خطة التعافي التي ستعدها لقطاع المصارف.

وفي حين أسف عربيد لأن ليس هناك خارطة طريق واضحة لجمعية المصارف تطمئن بأمكانية اعادة الودائع اشار الى ان السلطة التنفيذية ومصرف لبنان لديهم مقاربات وهذا الموضوع مطروح بخطة التعافي لكن صاحب العلاقة الاساسي اي المصارف التي وضع المودعون ودائعها لديها لم تبد حتى الان اي وجهة نظر واضحة او اي استعداد او التزام مشددا ان اجتماع المجلس كان هدفه الاستماع الى وجهات النظر والاطلاع على الخطوات وكذلك للتأكيد على دعمنا لما يقومون به ضمن الحوار والنقاش والمنطق والواقعية مشيراً ان هذا الاجتماع سيستتبع بلقاءات مع جمعية المصارف الممثلة في المجلس.

الاجور

واكد عربيد على ضرورة الذهاب الى كلام منطقي وحث القطاع المصرفي الممثل بجمعية المصارف كي يكون اكثر ليونة باعطاء رأي والتزام بخارطة طريق تعطي طمأنينة للمودعين.

اما بالنسبة الى موضوع الاجور فقال عربيد فيما يخص القطاع الخاص اول خطوة كانت زيادة الحد الادنى الى مليونين و600 الف ليرة وتصحيح بدل النقل الى ٩٥ الف مشيراً الى مرسوم اعده وزير العمل مصطفى بيرم من المفروض ان يسلك طريقه بشكل استثنائي كاشفاً ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس الجمهورية ميشال عون ابديا استعدادهما لتوقيع هذا المرسوم نظراً لان الحكومة الموجودة هي حكومة تصريف اعمال.

ولفت عربيد الى ان النقاش مفتوح في موضوع زيادة الاجور ويتم مراقبة سعر صرف الدولار ليتم على ضوئها اتخاذ خطوات لاحقة داعياً الى ضرورة وجود تفاهمات مرنة بين اصحاب العمل والعمال والموظفين مشيراً ان الاتفاق المتعلق بالقطاع الخاص لا يطال كل شرائح الموظفين لكنه يعد قاعدة حساب يبنى عليها.

وقال اذا تمكنا من زيادة الاجور من دون ان نخلق حالة تضخمية فهذا الامر يؤدي الى امكانية اكثر للاستهلاك ويحرك الاقتصاد ويُمكن الموظف من العيش بحد ادنى من الكرامة خصوصاً في ظل الغلاء الفاحش الذي نشهده الذي يعود بشكل اساسي الى غلاء النفط العالمي لأن جزءاً كبيراً من الاقتصاد يقوم على سعر النفط.

كما لفت عربيد الى التكاليف الباهظة التي يتكبدها الموظفون والاسر في ظل غياب اي سياسة اجتماعية مشددا على اهمية البطاقة التمويلية والدعم المالي الذي كان المجلس الاقتصادي اول من نادى به ووضعنا الالية له.

اما بالنسبة للقطاع العام اوضح عربيد ان صاحب العمل في القطاع العام هو الدولة اللبنانية وليس القطاع الخاص ولذلك لا تعود امكانية معالجته الى المجلس الاقتصادي بذات الامكانية والمقاربة للقطاع الخاص لأن القطاع الخاص من هيئات اقتصادية وصناعيين وتجار وعمال ممثلين في المجلس مشيراً ان على الدولة اللبنانية ان تبادر الى النظر بواقع الموظفين.

وشدد ان لا امكانية لتصحيح الاجور وبدل النقل في القطاع العام الا بعد اقرار الموازنة التي يجب ان تصحح وتؤمن الواردات من خلال خطة واقعية وموازنة واقعية مشيراً الى وجود اشكالية فمن جهة يجب ان نزيد او نصحح الواردات اذ لا يمكننا ان نعتمد على سعر الصرف الرسمي للدولار اي ١٥٠٠ ليرة وفي الوقت نفسه لا يمكننا اعتماد سعر صرف السوق السوداء مؤكداً ان الدولار الجمركي هو الاساس وهذا الامر موضوع تجاذب بين السياسيين وقال فلنذهب الى تصحيح الدولار الجمركي بشكل تدريجي و تصحيح الاجور وبدل النقل في القطاع العام بشكل تدريجي ايضاً مطالباً بعودة القطاع العام الى العمل والانتاج اذ لا يجوز ان يبقى القطاع العام مُعطَلا و مُعطِلا لحاجات الناس فلا عمل من دون اجر ولا اجر من دون عمل وهذه المعادلة الصعبة والاليمة مع كل تفهم للواقع الاجتماعي لكل موظفي الدولة خصوصاً القوى الامنية.

وطالب مجلس النواب فوراً وسريعاً باقرار موازنة عاقلة قابلة للتنفيذ ومتوازنة مقترحاً ان تكون الرؤية العامة للموازنة واستراتيجيتها تشمل خطة اصلاحية على مدى خمس سنوات.

ورأى عربيد ان عدم تشكيل حكومة سيكون وقعه كارثيا على الوضع الاقتصادي والاجتماعي لأن الحكومة تستطيع ان تنجز الكثير من الامور حتى لو كانت مدتها قصيرة معتبراً ان عدم تشكيل حكومة يعني اننا ما زلنا في اشتباك سياسي وهذا لا يفيد الواقع الاقتصادي، وقال المطلوب من القوى السياسية خصوصاً بعد الانتخابات ان تظهر مسؤولية اكبر وان تتواضع اكثر وان تتنازل للوطن في المكان الذي يجب ان تتنازل فيه مشدداً ان الوقت ليس لتسجيل نقاط في السياسة بل يجب ان يكون هناك فريق انقاذ مقدام شجاع ويتخذ القرارات اللازمة وان كانت مؤلمة في مكان ما ضمن حوار اقتصادي اجتماعي تشاركي بينه وبين قوى واطراف الانتاج.

وركز على ضرورة ان تشمل خارطة الطريق الموازنة ورزمة قوانين كالكابيتال كونترول والسرية المصرفية ومناقشة خطة التعافي واستكمال المفاوضات مع صندوق النقد الدولي الذي يُعتبر تأشيرة مرور للدخول الى المجتمع الدولي والصديق من اجل مساعدتنا وبذلك نكون وضعنا الورشة على السكة.

وناشد عربيد السياسيين العمل على الاستقرار السياسي واقله الهدوء وكذلك الكثير من الانتاج في مجلس النواب وضرورة التكافل والتضامن بين اللبنانيين النواب سيما واننا على ابواب موسم اصطياف ونلمس رغبة في مجيء عدد كبير من المغتربين وبعض اصدقاء لبنان في فصل الصيف وقال فنغتنم الفرصة ولنلتقط انفاسنا من اجل الاستفادة من الاغتراب ليس فقط من خلال المساعدات الاجتماعية للاسر المحتاجة بل للاستثمار في لبنان من خلال خلق بيئة قابلة وجاذبة للبنانيين في الخارج ولاصدقاء لبنان واعطاء الثقة للمقيمين في لبنان مؤكداً اذا وُجدت النية توجد الامكانية.

بواسطة
اميمة شمس الدين
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى