Nouvelles Locales

اللبناني يشتري بالفريش دولار الدواء المُهرب والمزوّر (الديار 4 تموز)

جبارة:ديننا على الدولة يتجاوز الـ 400 مليون دولار

لا يكاد اللّبناني يخرج من مصيبة حتّى يدخل بأخرى. آخرها كانت “طوابير الذّل” وقوفًا لساعات فقط للحصول على الدّواء، وإن حصل.

وعلى الرّغم من انقطاع العديد من الدّواء في لبنان، لاسيّما دواء مرض السّرطان، إلّا أنّ غلاء الأسعار في القطاع الصّحي يستمرّ إلى ما فوق قدرة اللّبنانيين الشّرائيّة.

وتعدّ مشكلة انقطاع الدّواء في لبنان، أو وجودها بأسعارٍ مضاعفةٍ، هي الأخطر، نظرًا لضرورة وصعوبة تأمينها لكلّ مريض في آنٍ معًا وإلّا عدم الشّفاء! فهل سنعود إلى زمن الأعشاب مثل أيّام أجدادنا؟”

المريض متروك لوجعه، والدّواء مقطوع والمستشفيات أفلست، لا تطهير وصابون فيها. فكيف حال المريض؟ وهل سيكون من الصّعب تأمين العافية والدّواء له؟

في حديثه للدّيار، أكّد نقيب مستوردي الأدوية في لبنان كريم جبارة، أنّ الأدوية غير المدعومة، هي تلك التي تُعطى من دون وصفة حكيم، أو ما يسمّى بالطّب العام، ذات الصّناعة الوطنيّة.

وهذه الأدوية تحديدًا، هي متواجدة في الصّيدليّات، يتمّ استيرادها من دون آليّة الدّعم. ولكنّ أسعارها ارتفعت بحسب سعر صرف الدّولار وليس لانّ ربح المستورد ارتفع. أمّا تسعير الأدوية بما فيها غير المدعومة، الوزارة هي التي تحدّدها.

وتابع:” الأدوية المدعومة هي الأدوية المُستعصية مثل دواء السّرطان. وفي حال تمّ بيعها، الدّولة اللّبنانيّة تبيع المُستورد بالدّولار عالـ1500 ليرة لبنانيّة، وبالتّالي المستورد يبيع الدّواء عالـ1500 ل.ل، على الرّغم من أنّ الدّولار اليوم يوازي الـ30 ألف ل.ل تقريبًا”.

وعن سؤال: ما قدرة لبنان على تأمين هذه الأدوية، أجاب جبارة:

” قدرته هو بقدرة الدّولة على تأمين عملات أجنبيّة لشراء هذه الأدوية على أساس الـ1500 ل.ل. نحنُ نحصّل الأدوية المدعومة بحسب الأموال الموجودة في الدّولة لتأمين هذه الأدوية بهذا السّعر. المشكلة هي أنّ المال المتوفّر اليوم لاستيراد الدّواء المدعوم، شهريًّا هو 25 مليون دولار فقط لا غير.

وأضاف:” وهذا بتقديرنا نحن كمستوردين يغطّي ما بين الـ50 والـ70 بالمئة من حاجة لبنان من هذه الأدوية، يعني أنه هناك مال من الدّولة لجلب الدّواء المدعوم بـ25 مليون دولار وهذا المبلغ بقدر ما حاولت الدّولة بأن توفّر، يأمنون بحسب الدّواء ما بين الـ50 لـ70% من المرضى، هذا ما يعني أنّه هناك جزء من المرضى لم يتمكّنوا من شراء الدّواء لأنّ الدولة لا تؤمن المال الكافي لهُ”.

وتابع جبارة:” وبما أنّ الدّولة هي من تدعم، بميزانيّة الـ25 مليون دولار أميركي شهريًّا، لم تتمكّن من تأمين الدّواء للمرضى، فبطبيعة الحال هي من تقرر ماذا سنستورد على المدعوم، وليس المُستورد من يقرّر أيّ صنف سيستورد بهذه الكمّيّة. وبهذا المبلغ، وزارة الصّحّة هي التي تقرّر نوع وعدد الأدوية المطلوبة”

بواسطة
مارينا عندس
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى