Nouvelles Locales

بيروتي :القطاع السياحي هو الوحيد الذي يدخل العملة الصعبة بسرعة (الديار 4 تموز)

يجب التفكير بخطط لموسمي السياحة في الخريف والربيع المقبلين

يعتبر امين عام اتحاد النقابات السياحية ورئيس نقابة المجمعات البحرية السياحية جان بيروتي ان السياحة تنتفض كلما مررنا بأزمة لتكون القطاع الوحيد الذي يؤمن النقد بسرعة مؤكدا ان التفكير اليوم منصب عن وضع الخطط لكيفية تأمين موسم خريف سياحي ناجح وموسم ربيع سياحي ناجح لانها جزء من الحياة اللبنانية وليست طارئة.

واكد بيروتي ان السياحة ستضخ ٣مليار دولار ستوزع على قطاعات مختلفة التي ستدخل الخزائن بدلا من اعادة توظيفها بينما الـ ٣مليار دولار من صندوق النقد ستذهب الى السياسيين والبلد لا يستطيع الاستمرار اذا كانت مرتكزاته سياسية وليست اقتصادية

ويقول بيروتي :

لقد أكد لبنان في العديد من الأحداث التي مر بها لا سيما بعد حرب العام 2006 أن السياحة جزء مهم من الحياة فيه وهي ما أن تنتهي أزمة ما فيه إلا وتنتفض على نحو سريع لتسجل وجودها وأهميتها وهذا لأن مرتكزات السياحه في لبنان تقوم على المغتربين اللبنانيين ولهذا يبقى التسويق لها محدودا وكمية السياح محدودة إذ ان عدد الغرف الفندقيه في لبنان قبل انفجار المرفأ كان ٢٣٠٠٠ غرفه . ان الحياة في لبنان مستمرة بواسطة الناس الموجودين فيه لذا الحياة مستمرة سواء بوجود السياحه أو دونها وقد تأكد ذلك أثناء فترة كورونا التي قطعتنا عن العالم وساعدت على نمو السياحه الداخليه في الأطراف والقرى ومقاصد لم تكن موجوده على الخريطة السياحيه . ان العنوان الكبير والمهم هو أن السياحه جزء من الحياة اللبنانيه وليست طارئة كما اننا لسنا مضطرين لتسويقها. انها في تركيبتنا وحياتنا ومجتمعنا فهي مهنة نعرفها ونزاولها منذ وجدنا في هذه الحياة . ان لبنان اليوم ينعم بسياحة اغترابية الى جانب بعض الجنسيات على رأسها السائح الذهبي كما أسميه وهو السائح العراقي الى جانب المصري والاردني والعديد من الأسواق الأخرى المتفرعة. ان السياحه اليوم مرتكزه ايضا على الأعراس التي تدعو العديد من المدعوين من الخارج وباعداد كبيره في اغلب الأحيان وقد عاد هذا الأمر بعد انقطاع بفعل كورونا لينشط وهو ما تؤكده نقيبة منظمي الأعراس في لبنان بقولها ان الاشغالات عاليه جدا في كل حفلات الأعراس بسبب تدني الكلفه بما يقارب 40% . هذا هو الواقع الذي نعيشه اليوم وستضخ السياحه 3 او 4 مليار دولار في السوق اللبناني والأهمية في ذلك ان هذه الأموال ستتوزع على قطاعات مختلفه وستحقق انتشارا كاملا على الخريطه اللبنانيه وستستفيد كل القطاعات من هذه الأموال التي ستكون بالعمله النادره الفريش . لكن السؤال يبقى اين ستنتهي هذه الأموال اخيرا؟ حتما ستذهب الى المخبأ في الخزنه إذ انه بعد ثلاث سنوات من عمر الأزمة لم يؤخذ اي قرار باتجاه الحل ،والمسؤولون في لبنان لم يسنوا اي كابيتال كونترول او يجدوا حلا للمصارف والقطاع المصرفي انهم لم يفعلوا شيئا حتى الآن وفي الحكومه السابقه تم صرف 18 مليارا تبين لاحقا انها صرفت كلها على التهريب للأسف . لا بد من ايجاد حل لهذه المشكله الأساسية ولا بد من التفكير بحكم مسؤوليتنا ابعد من ذلك وان نسأل كيف سنعيد توظيف هذه الأموال التي ستدخل لبنان من خلال القطاعات الانتاجيه وإلا سنجد مزيدا من الضغط على الدولار اذ ان اللبناني سيبادر لشراء الدولار وعدم صرفه مجددا وهذا لا يصلح في علم الإقتصاد أو في اي علم اخر.

ارقام الوافدين

ويعترف بيروتي بأرقام الوافدين الى لبنان هذا الصيف لانه وبحساب عادي بين عدد الطائرات القادمه وما تحمل من أعداد مسافرين يمكننا ملاحظة ذلك لكن يجب حسم عدد المسافرين من لبنان الى تركيا وهو رقم ضخم سيذهب للصرف هناك.

لنكن واقعيين ونتكلم ببساطه إذ أن السياحه باتجاه تركيا هي سياحه مجموعات وهذه تعتبر استثمارا معينا لا ينعم به لبنان لأن كلفة الإستثمار في لبنان عاليه جدا . ان الدوله التركيه عندما قررت إنشاء مدن سياحيه باعت متر الأرض على البحر بين دولار وعشر دولارات بينما اصغر متر أرض على البحر في لبنان يتجاوز ثمنه 2000 دولار وهو بابعد مكان على البحر ولا يسمح للمستثمر إلا ببناء طابقين بينما في تركيا يسمح له بناء 30 طابقا وانشاء فندق فيه آلاف الغرف ِ كما ان الكلفة التشغيليه في لبنان تستهلك 30 و40% من مدخولنا بينما في تركيا لا تأخذ كلفة الطاقه أكثر من 1 او2%. ان العنصر الضعيف اليوم في الحركه السياحيه هو الموظف بينما الكلفه الكبيره هي في الطاقة والمفروض ان يكون العكس.هذا كله يجعل السياحه باتجاه تركيا أرخص. لقد كان لدى لبنان قبل انفجار المرفأ ٢٣٠٠٠ غرفه بينما قرية الحمامات في تونس لديها 40000 غرفه وهي للمفارقه أصغر مساحه من بلدة جونيه بمرتين. اننا غير مؤهلين لهذه السياحه ولبنان لا يصلح لها لا على مستوى الكلفه ولا من ناحية الأرض او الإستثمار او التنظيم. الى جانب تذكرة السفر الغاليه. كما ان التعاون مع شركات الطيران التي تقدم تذاكر سفر رخيصه غير متطور ولا يوجد بنية تحتيه في المطار تلائم تلك الشركات والسياسة ايضا تمنع ذلك .

ويطالب بيروتي بإعادة السائح الاوروبي الذي انقطع عن لبنان في الفتره الماضيه بسبب كورونا وعلينا اليوم إعادة التفكير به ووضع برنامج سريع لخريف 2022 وربيع 2023 وعلينا المواكبه باسواق جديده تؤمن لنا الاستمرارية وتأمين العمل لأصحاب الكفاءة وإلا سيكونون سلعه جديده للتصدير الى الخارج وهذا يعتبر جريمه نرتكبها بحق بلدنا .ان علينا التسويق في الاسواق الأوروبية وانا على المستوى الشخصي احاول التسويق في اوروبا بفعل كوني صاحب مؤسسة واحاول وضع أسعار جديده لها كما انني على تواصل مع بعض الشركات الاوروبيه لكن هذا يحتاج الى خطة ذات التفاته مباشره باتجاه الأسواق الأوروبية التي لا يهمها الوضع السياسي او الأمني. انا اقول هذا لتأمين استمرارية القطاعات التي عملنا على تنميتها والتوظيفات التي اقدمنا عليها.

حبذا لو يعاد تفعيل الأمر وانا أقترح على الوزير الحالي إعادة التواصل مع الشركات التي نظمت مؤتمر عن التسويق في الخارج اذ لا بد من احيائها مجددا . والحاليين فهم يؤلفون في الحقيقه شبكة تعمل لمصلحة لقد ثبت انه يوجد قطاع واحد في لبنان يوفر له النقد بسرعه وهو القطاع السياحي .

وحول تفسيره للمعادلة بأن القطاع السياحي سيدخل 3 مليار دولار في موسم واحد بينما صندوق النقد سيوفر لنا 3 مليار في اربع سنوات ووفق اصلاحات محددة لأن 3 مليار من الصندوق ستوزع على أرباب السياسة بينما دولارات السياحه ستوزع على كافة الشعب لذا الطبقه السياسيه غير مهتمه. ان أهمية الصندوق هي في الشروط الإصلاحية التي فرضها إذ لا يمكن الاستمرار بهذه الطريقه العشوائية التي. تسير فيها الأمور في لبنان . انه البلد الوحيد في العالم الذي لا توجد فيه كهرباء. ان ما يحصل اليوم في لبنان جريمه كبرى ترتكب بحق البلاد وقد وصلت الأمور الى مستوى لا يطاق ولا أحد يتحرك . انا أتساءل كيف ممكن وصول الأمور الى هذا المستوى من التراجع والانحطاط ولا أحد ينتفض في الشارع لا بل يعيدون انتخاب نفس السياسيين .

. ان البلد لا يستطيع الإستمرار على مرتكزات سياسيه انما على مرتكزات اقتصاديه بينما أسياد البلد لا يريدون فعل شئ لأن زعاماتهم قائمة على الخدمات لا الإنتاجية والكل يعلم ذلك.

يقال ان ايجار الشاليهات والمسابح مرتفعه وباتت محصوره بفئة من القادرين على ارتيادها فما رأيكم؟

ان كلفة الدخول الى المسبح اليوم تساوي 5 دولارات بينما كانت تساوي سابقا 25 دولارا .ان اغلى مسبح في لبنان تبلغ كلفته 400000 ليره اي ما يساوي 12 دولارا. بيمنا كان ارخص مسبح سابقا يبلغ 15 دولارا . يوجد مسابح اليوم تبلغ كلفة الدخول اليها ما بين 50000 و400000 وهي كلفه عاليه على المواطن الذي لم يتغير اجره لكن الكلفه على المؤسسات مرتفعه وهي تحاول تأمين استمراريتها ودفع تكاليف التشغيل واجور عمالها.

هل إقرار الدولار السياحي ساعدكم وكيف؟

انه فقط لتأمين الشفافية وابراز ثبات السعر للزبون اذ أن الدولار في لبنان دائم التحرك بسرعة قصوى

بواسطة
جوزف فرح
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى