Nouvelles Locales

لماذا أوقف معمل دير عمار عن إنتاج الطاقة؟ (الديار 4 تموز)

الشمال مُجدداً في العتمة والنواب غائبون... والأسباب سياسيّة

ليس من سبب تقني فني يبرر ايقاف معمل دير عمار عن انتاج الطاقة الكهربائية، وليس فقدان مادة المازوت سببا، سوى ان مديرية التنسيق في مؤسسة كهرباء لبنان أمرت بايقاف المعمل دون بيان يوضح الاسباب الموجبة

وحسب مصادر مطلعة ان في خزانات المعمل ١٧ طنا من المازوت تكفي ١٧ يوما للتغذية الكهربائية، عدا عن رسو باخرة مازوت قبالة شاطىء دير عمار بانتظار تفريغ حمولتها.

واللافت ان توقف معمل دير عمار عن انتاج الطاقة يتكرر بمعدل اسبوع الى اسبوعين كل شهر واحيانا كل شهرين بحجة فقدان مادة المازوت، وفي كل مرة تغرق بلدات وقرى الشمال بالظلام، واذا ما توفرت الطاقة الكهربائية، فإن عكار تنال الحصة الاكبر من التقنين الكهربائي بحيث لا تتجاوز ساعات التغذية الكهربائية من ساعة ونصف الى ساعتين باحسن الاحوال موزعتين على ساعة في النهار، وساعة بعد منتصف الليل حيث بالكاد يستفاد منها لملء خزانات المياه..

قضية الكهرباء في محافظة عكار، هي الابرز، ولم تنل الاهمية اللازمة من قيادات عكار ولا من نوابها، فمن يعش في نعيم الكهرباء ٢٤ ساعة، لن يتحسس جهنم العتمة لدى معظم الفئات الشعبية، علما ان البعض استفاد في الموسم الانتخابي الماضي، من رشوة بعض المرشحين الذين لبوا طلبات بعض الناخبين فركبوا لهم نظام الطاقة الشمسية، التي لم تشكل حلا نموذجيا لازمة الكهرباء، بل ان الذين لجأوا الى هذا النظام باتوا يشتكون من رداءة الانتاج الكهربائي ومن أعطال تقنية عديدة.

مصدر مطلع اعرب عن اعتقاده ان اسباب توقيف المعمل المذكور سياسية، دون ان يوضح الاهداف الحقيقية، لكن في كافة الاحوال ان المواطن الشمالي دائما هو الضحية، ووحده يدفع اثمان الخلافات السياسية التي تدور ضمن الطبقة السياسية، ولأن الشمال هو الحلقة الاضعف، وعكار هي الاكثر ضعفا وهريانا على مختلف المستويات لغياب المرجعية السياسية الفاعلة القادرة على انتزاع الحقوق، ولصمت مطبق من نواب وسياسيي المنطقة ازاء التقنين الكهربائي القاسي المعتمد في عكار.

كما لاحظت شرائح شعبية واسعة ان الذين وعدوا ناخبيهم في عكار، وفازوا وحصلوا على مقاعد النيابة تجاهلوا ان في عكار معملا مهملا في نهر البارد يشتغل وفق الطاقة الكهرومائية، وانهم لو وحدوا جهودهم لفرضوا على المراجع المختصة تأهيل المعمل وترميمه وتشغيله بأقل كلفة ممكنة مما يغذي عكار بما لا يقل عن ١٢ ساعة تغذية، لكن كعادة الذين يصلون الى اهدافهم يستريحون على كراسيهم ويتناسون وعودهم، وفق ما ابدته هيئات شعبية عكارية اعربت عن سخطها وعن استعدادها لبدء الحساب مع النواب

بواسطة
جهاد نافع
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى