Nouvelles Locales

مصارف “تهرّب” أصولاً… وعقارات مصارف “تهرّب” أصولاً… وعقارات (نداء الوطن 4 تموز)

بعدة طرق... والهدف الحؤول دون وضع اليد عليها

مهما سعت المصارف اللبنانية وبشتى أنواع الحملات الاعلانية المدفوعة أو المدروسة فانها ستجد صعوبة بالغة جداً جداً في اقناع من وثق يوماً بها أن يثق بها مجدداً.

بعيداً عن شكل الحل النهائي للأزمة المالية اللبنانية، وكيفما كان شكل المعالجة، من المعروف مسبقاً، ان معظم القطاع سيخضع لإعادة تجميل تجارية عبر تغيير أسماء مصارف اذا نجح أصحابها ومساهموها بالهرب من سيف اعادة الهيلكة الذي سيطيح بملكية جزء كبير من هؤلاء لمصارفهم.

سعي دؤوب للهروب…

في الاثناء، السعي المستمر للهروب من تحمل حصتها من الخسارة ورميها على الدولة والشعب ودافعي الضرائب بحجة «قدسية الودائع»، يحصل بالتوازي مع خطط بديلة باتت تشكل نمطاً له العديد من المؤشرات. إعادة التجميل ليست الخطة الوحيدة التي ينشط في تحضيرها جزء كبير من المصارف، اذ يكفي الاطلاع على اسلوب تعاملها مع سندات اليوروبوندز للتأكد بأن جزءاً كبيراً منها يعمل على خطط بديلة تحسباً للأسوأ، منها تغيير هوية مالكي الاصول العقارية للمصارف. فهل يشكل ذلك جرماً جزائياً؟ وهل فترة الريبة القانونية في مكانها بناء على أسلوب حكم مقاربة المصارف منذ إندلاع الازمة حتى اليوم؟

قصة السندات

للتذكير، المصارف اللبنانية التي حملت جزءاً كبيراً من سندات الدين بالعملة الأجنبية، عمدت الى التخلص من هذا الحمل تدريجياً مع تزايد مخاطر التعثر الى حين التخلص من الجزء الأكبر منه لصالح جهات خارجية، وهو الامر الذي وضع الدولة برمتها وأصولها في خطر مخالب «صناديق النسور» التي تستحوذ على كمية كبيرة نسبياً من تلك السندات.

عند اعلان وزير المالية السابق علي حسن خليل في كانون الثاني 2019 عن امكانية توجه الدولة نحو اعادة هيكلة الدين، تبين أن مصارف لبنانية، وحتى اعلان اقفالها لأسبوعين عقب انتفاضة السابع عشر من تشرين، قامت ببيع سندات دين لجهات خارجية بقيمة مليار و200 مليون دولار.

في شباط 2020 وبعد تشكيل حكومة حسان دياب وتوجهها نحو اعلان التعثر، خاضت الحكومة مفاوضات مع المصارف لاعادة جدولة الدين في اجتماعات ماراثونية أفضت الى موافقة مبدئية، لكن عدداً من المصارف عمد عقب الاتفاق الى بيع جزء من السندات الى جهات خارجية، مما يفقد الدولة اللبنانية قدرتها التفاوضية، اذا فشلت في الحصول على موافقة 75% من حملة السندات على اعادة هيكلة تلك الديون بعد اجراء هيركات عليها. وبجردة سريعة على حجم السندات التي قامت المصارف ببيعها منذ تصريح وزير المالية في كانون الثاني 2019 حتى نهاية 2020 بعد اعلان الدولة عن التعثر باعت المصارف ما قيمته 6 مليارات دولار من السندات لجهات خارجية.

بواسطة
آدم شمس الدين
المصدر
نداء الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى