Nouvelles Locales

قرى دخلت العتمة الشاملة؟ اللبنانيّون يبيعون أرضهم ومُمتلكاتهم لتركيب ألواح الطاقة الشمسيّة (الديار 6 تموز)

أرخت أزمة الكهرباء بظلالها على المشهد اللبناني، بحيث أنه لا يمكن لعقل بشري أن يصدق أن دولة ووزارات تكلفت حوالى ٤٣ مليار دولار أميركي على الكهرباء، غير قادرة على انتاجها او تأمينها، لشعب يظهر أنه قد تأقلم أيضاً مع غياب «التيار»، في العصر الذي وصلت به دول وشعوب أخرى إلى المريخ، وباتت تبحث عن تعزيز سعادة الإنسان وتوفير أقصى طموحاته .

في ظل غياب التيار الكهربائي، كانت لافتة اقبال اللبنانيين على شراء الواح الطاقة الشمسية لتعويض الفراغ الحاصل في التيار الكهربائي، وارتفاع فواتير المولّدات والتي باتت اكبر من إنتاج المواطن اللبناني الشهري، الأمر الذي دفعه لبيع أرضه او دفع ما ادخره او حتى بيع بعض ممتلكاته البيتية، لتأمين بعض الواح الطاقة تقيه العتمة الشاملة، وانسداد الحياة بكاملها، التي يخلفها غياب «التيار».

في جولة لـ «الديار» على بعض الذين تمكنوا من تركيب الواح الطاقة من الطبقة الفقيرة، يسرد سمير وهو اب لولدين أنه باع قطعة الأرض الوحيدة لديه ليستطيع تركيب الواح الطاقة، كما تقول منى انها باعت اساورها وسيارة زوجها لتركيب هذه الالواح التي لا مفر منها، وثمة حالات أخرى مشابهة واصعب من ذلك.

وسط هذه المأساة التي يعيشها اللبنانيين، ثمة مبادرات يقوم بها بعض المغتربين لتأمين الالواح لاقاربهم وبعض الناس الفقراء جداً، ولكنها غير قادرة على تأمين الطاقة للجميع، في ظل أن تركيب لوحين وبطاريتين وinverter ، باتت تكلف ما يقارب 2000 $، وهو مبلغ كارثي قياسا بسعر الصرف الحالي.

فكيف سيغدو المشهد، خاصة في الشتاء المقبل؟ وهل يكون هذا الملف هو الشرارة التي ستولد الحقد الطبقي؟ أم أن رهان الساسة على تأقلم اللبنانيين هو الاصح؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى