Nouvelles Locales

<90 في المئة غير مرخصة وتخالف القوانين> وزير الأشغال طالب بإزالة اللوحات الإعلانية.. وجبّور ردّ : هل لديكَ الصلاحية والفعالية والامكانية على تطبيق المرسوم على كافة الأراضي اللبنانية (الديار 6 تموز)

منذ فترة قصيرة، أصدر وزير الأشغال والنّقل علي حميّة، تعميمًا قضى بإزالة كلّ لوحات الإعلانات الموضوعة على الأملاك العامّة التّابعة للوزارة خلافاً للأصول، وبإعادة تنظيم عمليّة ترخيصها. وذلك منعًا لمخالفة أحكام المرسوم 1302/2015 بحكم الملغاة والمخالفة لأصول الترخيص.

وبلغت الإعلانات الموجودة في أملاك وزارة الأشغال العامة والنقل حوالي 90 % منها، لذلك تم إصدار تعميم إلى الإدارات المعنيّة بحيث يجب أن تحصل الشّركات على موافقة وزارة الأشغال، وفي حال لم تكن اللّوحات حائزة على موافقة وزارة الأشغال والبلديات، سيتم إزالتها فوراً على نفقة أصحاب اللّوحات ومسؤوليتهم، وتقوم البلديات كل ضمن إختصاصها ونطاقها بمواكبة عمليّة الإزالة. .

السؤال الأساسي هو: لماذا يتم التّركيز على هذا الموضوع في الوقت الرّاهن؟ هل الهدف إلهاء النّاس بقضايا جديدة كما قال رئيس نقابة أصحاب وكالات الدعاية والإعلان جورج جبّور؟ أم أنّنا نكشف الحقائق ونحاول تطبيق القانون متى كان بحسب ما قاله لنا الوزير علي حمّيّة؟

«الدّيار» حاولت فهم أسباب الخلافات ما بين الطّرفين، إليكم ما حصل:

أكّد وزير الأشغال والنّقل علي حميّة، أنّ هذا التّعميم لم يكن قرارهُ، إنّما ينفّذ المرسوم الذي صدر عن مجلس الوزراء فقط لا غير. وقال:» أنا أنفّذ القانون.. مش انّو جايي عبالي أعمل هيك من عندي».

وعن ردّة فعل شركات الإعلان فيما يتعلّق بقرار إزالة الإعلانات، استغرب قائلًا:» هل أصبح تنفيذ القانون يعتمد على نظرة الشّركات وردّة فعلها؟ لم أقسّم الإعلانات إلى فئتين، بل المرسوم يتعلّق بجميع الإعلانات وعلى أملاك وزارة الأشغال العامّة والنّقل. وتابع:» من أراد تقديم الطّلب إلى الوزارة والبلديّة، معه مهلة شهرين لإبداء الموافقة أو رفضها على أشغال المساحة المطلوبة».

ولمعرفة لمَ يأخذ هذا الملف حيّزًا كبيرّا واهتمامًا واسعًا هذه الفترة على الرّغم من لقمة العيش المهدّدة وأزمة الدّولار، أجاب:» هل هذا أيضًا موضوع علينا تأجيله؟ وقال لكل من يعتبر أنّه موضوع غير أساسي: هني يسطفلوا!. الرّسوم يتمّ دفعها للبلديّة أمّا وزارة الأشغال فهي لم تتقاض ولا ليرة. هدفنا تطبيق القانون فقط».

وعن سؤال إذا كان هذا التّعميم يضرّ البلدّية والشركات اقتصاديًا، أجاب:» ولو استردّت البلديّة بعض الأرباح، هل نريد أن تمشي البلدية خارج القانون؟»

أما عن تفسير المادة 3 للمرسوم التي تؤكد أنّ كل إعلان لا يخالف للمناظر الطّبيعيّة ولا يهدّد سلامة السّير، بالاتّفاق مع البلديّة لا يعتبر غير قانوني،اوضح حمّية :» المادّة 7 لمرسوم 1302 تنصّ على أنّه لأيّ أحدٍ يضع الإعلانات عليها أن تكون موافقة من قبل الإدارة المعنيّة. أمّا أملاك وزارة الأشغال الموافقة فنحن نأخذها من وزارة الأشغال».

واعتبر حميّة أنّ حتّى اليافطات الدّينيّة والإعلانات السّياسيّة الموضوعة منذ سنوات، هي موجودة على أملاك الأشغال العامّة والنقل وسيتم مُلاحقتها قانونيًا.

وكل إعلان سيتم لصقُهُ على الجسور والسّيارات والتّراجعات للطّرقات الدّولية والمرافئ والمطار، على المَعني أن يحصل على الموافقة من خلال تقدّمه إلى البلدية ودفع ما يتوجّب عليه بالعملة اللّبنانيّة.

جبور

أمّا الرّد، فكانَ من رئيس نقابة أصحاب وكالات الدّعاية والاعلان جورج جبّور، والذي بدورِهِ أكّد أنّ المرسوم 1302 الصّادر عام 2015 يصبّ في مصلحتهم ويحميهم من تعميم إزالة الإعلانات وليس العكس، على الرّغم من أنّ طرح الموضوع من قبل حمّية في هذا التّوقيت عليه نقطة استفهام.

وقال:» المرسوم 1302 يحدّد ما هي اللّوحات الإعلانيّة القانونيّة منها وغير القانونيّة. والقانونيّة في هذه الحالة، تعني أنّها مطابقة للمرسوم. وبعد أن يتم إصدار القانون، على اللّوحات أن تكون مرخّصة».

وتابع جبّور:» ما يحصل حقيقةً هو أنّ رئيس البلديّة يأتي خلافًا للقانون ويرخّص ضمن بلديّته، ومحافظ بيروت يأتي خلافًا للقانون (أي تحديدًا غير مطابق لمرسوم 1302) ويرخّص ضمن بيروت. إذًا هناك بلديّات أعطت التّراخيص ضمن نطاقها. وبعض التّراخيص تكون على أملاك خاصة أو عامّة. الأملاك العامّة تكون لأي وزارة من الوزارات ومن بين هذه الوزارات، تَعتبر وزارة الأشغال اليوم، أنّ كل الطّرقات والاوتوسترادات والمرافئ هي ملك لها. والوزير حميّة يصدر التّعميم على هذا الاساس».

وسأل:» أين صلاحيّة وزارة الدّاخلية وأين صلاحيّة البلديّات وأين صلاحيّة المُحافظ ؟ منذ أسبوعين ونحن في استشارة محامين لمعرفة الأدوار والصّلاحيّات. وأنا لا أتصور صراحةً انّ التّعميم هو أعلى من القانون. المشكلة الأساسية هي أنّنا لا ندري أي وزارة تحديدًا عليها أن تتعاطى معنا فيما يخصّ الإعلانات. وهنا ضرورة معرفة صلاحيّة ودور كل جهة».

ولفت إلى أنّ هنالك إعلانات مرخّصة منذ أيّام غازي زعيتر، أو من قبل البلديّات. وهناك من هي غير مرخّصة. وأكّد أنّه ما من قانونٍ اليوم مُطبّق، فإذًا لماذا المواطن يستفيق اليوم على هذا الموضوع؟ لماذا لم يُطرح قبل الانتخابات النّيابيّة؟ هل سأل المرشّحون حينها ما هو القانوني وما هو غير القانوني فيما يتعلّق باليافطات والإعلانات؟ لم تكتّموا عن موضوع الأحزاب في ذاك الوقت؟

القوانين موجودة صحيح ولكن ما من أحدٍ يطبّقها. نحنُ مع القانون ونتمنّى أن تطبّق كلّ القوانين وليس واحدة على حساب أخرى، أو في منطقة على حساب أخرى. وإذا فعلًا أراد الوزير تطبيق القانون، سأطرح سؤالين:

– أين صلاحيّة وزارة الدّاخليّة وما موقفها من هذا الموضوع؟

– أين أصبحت الأملاك بعد الموافقة التي تكلم عنها الوزير التي باستطاعتنا الحصول عليها بعد أسبوعين من تقديم الطلب؟

وختم جبّور كلامه:» أنا مع تطبيق القوانين على كلّ الأراضي اللّبنانيّة، فهل لدى الوزير حميّة الصلاحية والقانونية والفعاليّة والإمكانيّة على أنّه سيطبّق القانون على جميع الأراضي اللبنانية؟ على الرغم من ادراكي من أنّ هذا القانون لن يطبّق وسننساه بعد فترة كغيره من الملفّات، من أكبرها كملف تفجير المرفأ وصولًا لأصغرها، إلّا أنّنا نتمنّى أن تكون الأمور قانونيّة ومُنصفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى