Nouvelles Locales

تصحيح المسابقات ونتائج الامتحانات قريباً! (النهار 6 تموز)

شارف تصحيح مسابقات امتحانات الشهادة المتوسطة على الانتهاء، وإن كان حصل تأخير في إنجاز التصحيح بسبب النقص في أعداد المعلمين المشاركين في العملية نتيجة مقاطعة البعض منهم طلباً لمزيد من الحوافز. لكن الأمور تمّ تجاوزها على أن تعلن النتائج خلال أسبوع حداً أقصى. أما تصحيح مسابقات امتحانات الشهادة الثانوية بفروعها الأربعة التي بلغت نسبة المشاركة فيها 94 في المئة من أصل 42 ألف مرشح، فيفترض أن تنطلق اليوم بعد وضع باريم التصحيح للمواد، على أن يُعجَّل في إنجاز العملية خلال أسبوعين، كي تصدر النتائج قبل آخر الشهر الجاري ليتمكن التلامذة الراغبين في السفر لاستكمال تعليمهم في جامعات الخارج من إعداد ملفاتهم للتسجيل.

سيتأخر إصدار نتائج الامتحانات الرسمية بسبب الظروف الاستثنائية، على الرغم من التقليص الذي قررته وزارة التربية للمواد في الشهادتين المتوسطة والثانوية، فقد بلغ عدد المواد للبريفيه خمساً وتشمل المواد الاختيارية، فيما بلغ في الثانوية 7 لكل من فرعي علوم الحياة والاجتماع والاقتصاد وستاً لكل من فرعي العلوم العامة والآداب والإنسانيات، لكن صدورها حتمي بعد حسم وزير التربية أن لا ذهاب إلى الإفادات وتأكيده دفع الحوافز الإضافية التي تقرّرت بالاتفاق مع الجهات المانحة لدعم المراقبين والمصحّحين.

ومهما تكن الظروف الاستثنائية التي يمر بها الأساتذة نتيجة الأزمة المالية والاجتماعية والاقتصادية والمعيشية، لا ينبغي التفريط بعبور الامتحانات إلى مسارها النهائي أي التصحيح وإصدار النتائج وهي مسؤولية لا تقف فقط عند وزارة الوصاية بل تطال الجميع. الأساتذة

شاركوا في المراقبة ولا مبرّر لأيّ مقاطعة على الرغم من أن بدل الانتقال إلى مراكز التصحيح الموزعة على المحافظات لا يساوي ما كان يتقاضاه الأساتذة قبل الازمة، لكن الحوافز المقدّمة في ظل إضرابات موظفي الإدارة العامة، تسهم بالحد الادنى لعبور الاستحقاق، من خلال ربط النزاع والبحث لاحقاً في جدوى التحركات الضاغطة في بلد منهار تغيب فيه معالم الدولة وتتهاوى مؤسساته واحدة تلو الأخرى.

قسم كبير من الأساتذة باشر بالتصحيح ولا يرى جدوى من دعوة البعض إلى المقاطعة وحجز المسابقات للضغط من أجل تصحيح الرواتب، علماً بأن معلمي الخاص يشاركون في العملية مع الرسمي. مقاطعة التصحيح، وإن كانت الأزمة قاسية على المعلمين، ترتدّ على مصالح هذا القطاع وترهن مصير التلامذة ومستقبلهم، إذ لا تزال تجربة 2014 ماثلة في الأذهان حين قرر وزير التربية آنذاك الياس بو صعب منح إفادات للمرشحين، فسُحب سلاح الضغط، أي مقاطعة التصحيح، وأصيبت الشهادة اللبنانية بمستواها وخسر الأساتذة دعم الأهل والرأي العام كله.

وعلى الرغم من الصعوبات والعوائق، تصر وزارة التربية على إنجاز كل ما يتعلق بالامتحانات والتفرّغ للتحضير للسنة الدراسة المقبلة المهددة بسبب الأوضاع المأزومة والانهيار، فإصدار النتائج يهمّ فئات واسعة ومستقبل أكثر من 100 ألف تلميذ وتلميذة. ووفق المعلومات، فإن اللجان الفاحصة والمقررين والأساتذة أنجزوا باريم التصحيح لمسابقات الثانوية وسيبدأ تصحيح المسابقات الاختيارية خصوصاً التربية والجغرافيا بعدما أُنجزت لجان ترقيم المسابقات أعمالها في مركز بئر حسن وفرزت إلى مراكز المحافظات. وسيُكتفى بالتوقف عن العمل ليومين في عيد الأضحى.

إصدار نتائج الامتحانات يعزز وضع الأساتذة لتحصين حاضنة دافعة لتحقيق مطالبهم، وهنا تكمن المسؤولية في حماية التعليم.   

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى