Nouvelles Locales

سنتان ونصف السنة والحكومات لم تعالج المشكلة المالية والمصرفية (الديار 8 تموز)

ترفض المصارف تحميلها مع المودعين الخسائر في خطة التعافي التي اقرتها حكومة الرئيس ميقاتي وتعتبر ان تحميلها هذه الخسائر لا تجوز بل ان توزيع المسؤوليات يجب أن يتم بشكل عادل وقانوني يحمي أموال كافة المودعين بالدرجة الأولى.وتؤكد المصارف إن الدولة التي أنفقت الأموال لديها ما يكفي من الموارد المستقبلية لتغطية مسؤولياتها وذلك من خلال هيكلية تحافظ على أصول الدولة وتحسن إدارتها وتزيد مردودها بما يساهم بحل أزمة المودعين ويصب بالخير العام وتكون خطوة واقعية وبناءة في مسار الإصلاح.لكن المصارف تتفق وسائر مكونات المجتمع اللبناني بضرورة الاتفاق مع صندوق النقد الدولي الذي يعتبر الممر الالزامي نحو الانتعاش المالي والاقتصادي.

وتطرح المصارف عدة حلول لتوزيع الخسائر تنطلق في بادىء الامر من ان تعي الدولة اللبنانية مسؤولياتها في هذا الاطار لاسيما وانها كانت المستفيد الاول من الاموال التي استقرضتها من المصارف وبالتالي لا يمكن لهذه الدولة ان تقف موقف المتفرج او ان تحمل غيرها مسؤولية خسائرها .

اضافة الى ذلك فقد طرحت المصارف حلولا اخرى تناولت كيفية توزيع الخسائر كأنشاء صندوق لاستثمار اصول الدولة دون بيعها او كما طرح عضو مجلس جمعية المصارف سعد الازهري يتم تداوله حول تخصيص ٢٠في المئة من ايرادات الغاز المستقبلي الذي سيستخرج من البحر للمودعين والتي يردم الفجوة المالية لدى مصرف لبنان وتمثل هذه الوسيلة اداة منصفة وعادلة لاسترجاع المودعين لاموالهم ولضمان فعالية القطاع المصرفي في المستقبل وبالتالي ان المصارف والمودعين غير ملزمين من الناحية المعنوية والقانونية ومن منطلق العدالة والانصاف على تحمل خسائر الفجوة المالية .بالطبع على المصارف ان تتحمل الخسائر التي نجمت عن توظيفاتها في القروض للقطاع الخاص وفي السندات السيادية للدولة وعن تدني سعر الصرف.

 

لكن ماذا عن تطوير خطة التعافي التي اعلن عنها الرئيس ميقاتي خلال جلسة لجنة المال النيابية وما هو رأي المصارف بها حيث لم تصدر جمعية المصارف اي بيان حولها بأنتظار ان تصبح الاقتراحات التي اعلنها ميقاتي شفهيا مكتوبة ورسمية ومن ابرزها وضع مبلغ بقيمة ٣٠في المئة من رساميل المصارف في صندوق التعافي ثم توزيعها بشكل اسهم للمودعين .

وتقول مصادر مصرفية مطلعة ان تمويل صندوق التعافي من اشراك الدولة بنسبة ٥٠ في المئة من فائض الموازنة كل سنة في حال وجد هذا الفائض اقتراح ليس مؤكدا ان الدولة ستحقق هذا الفائض في الموازنة مع وجود هذه الطبقة السياسية التي فرطت بهذه الاموال وحملت الاجيال المستقبلية كل هذه الخسائر وما تزال مستمرة في سياستها دون ان تهتم بأموال المودعين اللبنانيين .

وتستغرب هذه المصادر المصرفية اقتراح وضع ١٠مليارات دولار في الصندوق للمصارف في مصرف لبنان وهذا يعني ان هذه الاقتراحات تحمل القطاع المصرفي مجمل الخسائر في الوقت الذي يعاني فيه القطاع من خسائر جديدة وعدم ثقة رغم ان الاقتصاد الوطني لا يمكن ان يقلع من دون القطاع المصرفي .كما ان المصارف قدمت حلولا لهذه الازمة المالية وما تزال وهي اليوم تستعد لاقتراحات جديدة لكن الدولة وخصوصا الحكومتين السابقتين ما تزال مصرة على تحميل القطاع كل المسؤولية وكل الخسائر.

اما بالنسبة بيع الذهب فالبيان الذي اصدرته جمعية المصارف عقب الرسالة التي وجهها مستشارها الى صندوق النقد الدولي فقد رفضت هذا الطرح كليا في ظل عدم تطبيق الاصلاحات لانه كل الاجراءات التي تتخذها الحكومة لا معنى لها اذا لم تطبيق هذه الاصلاحات وتمرر ما تم الاتفاق مع صندوق النقد وعلى سبيل المثال اقرار موازنة ٢٠٢٢والكابيتال كونترول وتعديل في السرية المصرفية وتوحيد سعر الصرف ومعالجة مشكلة الكهرباء والقطاع العام وهذا كان مدار بحث بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي الذي وعد الاول الثاني بعقد جلسة للهيئة العامة بعد عيد الاضحى لاقرارها وتسريع توقيع الاتفاق النهائي مع صندوق النقد الدولي .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى