Nouvelles Locales

كرامي يتحدّث عن خرق “القوات” لماكينته الإنتخابيّة عبر “داتا المعلومات” (الديار 8 تموز)

لا يزعج رئيس “تيار الكرامة” النائب والوزير السابق فيصل كرامي، انه لم يفز في الانتخابات النيابية الاخيرة، بل الغش والتزوير، اللذان رافقا العملية الانتخابية، وهو الذي تبلغ من مرجع قضائي، بان فرز الاصوات جاء لمصلحته ونجح في الانتخابات، لتتبدل النتائج صباحا بعد ان احتفل محازبوه ومناصروه ليلا بالفوز، مما ترك شكوكا لديه، وبدأت عملية البحث عن الاسباب التي ادت الى ان تنقلب النتيجة لغيره.

هذه العوامل تجمّعت لدى “تيار الكرامة”، وقرر رئيسه الطعن في الانتخابات التي جرت في طرابلس بما يخصه، والذي وفي احدى المناسبات، التقى برئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، الذي سأله ماذا ستفعل بعد صدور النتائج هل ستطعن فيها؟ فلم يرد كرامي، وفق ما قال لزواره، حيث نصحه ميقاتي ان يبتعد عن تقديم طعن، فكان الصمت بينهما، اذ شعر كرامي بان اسقاطه في الانتخابات كان مدروسا، منذ ابلاغه بفوزه فيها ثم نقله، وتبعه تصريح الديبلوماسي الاميركي ديفيد شينكر، بان فيصل كرام فشل في الانتخابات قبل ان تصدر نتائجها، ووضعه مع من اعلن عدم فوزهم بانهم من “رموز وحلفاء النظام السوري في لبنان”، وقد سمى شينكر من لم يحالفهم الحظ باسماء عائلاتهم، فذكر ارسلان ووهاب وحردان والفرزلي، في وقت سمّى فيصل كرامي، وهنا يطرح السؤال حول دور اميركي ما، ولماذا تنطح شينكر ليعلن عن نتائج الانتخابات لشخصيات محددة، يتساءل كرامي امام زواره، ليؤكد ان اسقاطه مفتعل.

وينتظر كرامي ما سيخرج به المجلس الدستوري من قرارات حول الطعون المقدمة امامه، ويتوقع ان تكون بعد الانتخابات الرئاسية، التي ستحصل بين اول ايلول ونهاية تشرين الاول، وان الطعون بحاجة الى درس، لا سيما المقدم من كرامي الذي يبدي ارتياحه الى ما سمعه من رئيس المجلس الدستوري القاضي طانيوس مشلب، في خلال احاديث تلفزيونية، وما نقلت عنه الصحف، لا سيما ان طعنه “مبّكل” من كل النواحي الدستورية والقانونية، ومستندا فيه الى وثائق وتسجيلات واعترافات.

وما حصل في الانتخابات اصبح وراء كرامي، الذي يمارس سياسة الانفتاح، ويعمل على ان يبقى على مسافة واحدة من الجميع، بالحفاظ على ثوابته الوطنية والقومية، التي ورثها عن اجداده ووالده عمر كرامي، الذي كان يتميز في مواقفه حتى عن حلفائه سياسيا وثابت وطنياً، فيحضر رئيس “تيار الكرامة” حفل عشاء وداعي لسفير ايران في لبنان فيروزيان بمقر السفاة السورية الاسبوع الماضي، ويستقبل السفير السعودي في لبنان وليد البخاري في منزل والده بطرابلس، ويزور قبل ذلك تركيا في اطار البحث عن مساعدات لطرابلس، ولمؤسسات “الكرامة” وتحديدا المستشفى الاسلامي ومدارس “الكرامة” والجامعة، التي تعثّر بعضها مع الازمة المالية والاقتصادية والاجتماعية التي تعصف بلبنان منذ سنوات، وتحديدا في الثلاث الاخيرة.

يذكر ان علاقة آل كرامي بالمملكة العربية السعودية لم تنقطع، في ذروة الخلاف السياسي في لبنان، وترؤس الرئيس عمر كرامي لحكومة 8 اذار، بعد التمديد للرئيس اميل لحود، وتموضعه في محور المقاومة والتحالف مع سوريا، الا ان العلاقة استمرت مع الرياض، التي بقي سفراؤها في لبنان يتواصلون مع كرامي، كما نجله فيصل، الذي خصه السفير السعودي بزيارة دامت حوالى ساعتين في طرابلس، وهي اشارة ايجابية الى ان المملكة لا تحصر علاقتها بطرف سياسي واحد، لا سيما في الطائفة السنية، ولم تتأخر عن دعم مؤسسات “الكرامة” وهي التزمت مؤخرا ببرنامج وصندوق مساعدات مع فرنسا للمؤسسات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى