Nouvelles Locales

“تكدّس الحاويات في المرفأ”…ماذا كشف نقيب مستوردي المواد الغذائية؟

أوضح نقيب مستوردي المواد الغذائية هاني البحصلي، أن “الجهود التي قامت بها النقابة على مستوى رئيس الحكومة مروراً بالوزارات المعنيّة أدّت إلى الضغط من أجل إيجاد “حَلحلة” جزئية وليس حلّاً لأزمة تكدّس الحاويات في المرفأ، حيث تم الاتفاق على أن يلتزم مراقبو وزراة الإقتصاد بالعمل يومين بالأسبوع من أجل الكشف على البضائع وتخليصها، لكن المراقبين لم يعملوا سوى يوم واحد خلال هذا الأسبوع”.

وأضاف، “هذا هو اليوم الذي سمح بتخليص حوالي 500 حاوية إذ استمرّوا بالعمل في المرفأ لغاية التاسعة مساء، لكنّ يوماً واحداً في الاسبوع وحتّى يومين لا يكفيان لمعالجة الازمة، حيث سيبقى هناك تأخر مدّته 3 أيام أسبوعياً في تخليص البضائع، وسيتواصل تكدّس الحاويات، خصوصا أننا مقبلون على عطلة رسمية وهناك بواخر في طريقها إلى لبنان لن تنتظر انتهاء العطلة”.

وفي حديثٍ لـ”الجمهورية” ضمن مقال للصحافية رنى سعرتي، قال البحصلي: “رغم أنّ باحة الكشف كانت أمس فارغة، إلا أن هناك حوالي 700 حاوية ستصل إلى المرفأ في اليومين المقبلين”.

 

وأشار البحصلي إلى “الأعباء المالية الاضافية التي سيتكبّدها التجار نتيجة رسوم الارضية والتخزين الاضافية الناتجة عن توقف عمل موظفي الوزارات المعنّية والتأخير في تخليص البضائع”، لافتاً إلى أنّ “التقديرات تشير إلى خسارة بقيمة تتراوح بين 100 و150 الف دولار عن كلّ يوم تأخير في تخليص البضائع، سيتحمّلها الاقتصاد المتدهور والذي لا يتحمّل تعريضه لمزيد من الخسائر”.

وشرح أنّ الكلفة الاضافية للتخزين وارضية المرفأ سيتحمّلها المستوردون اي التجار، وهي تتراوح بين 2 و5 في المئة ارتفاعاً في اسعار السلع، إلا أنه “سيصعب ترجمتها ارتفاعا في اسعار السلع وتحميلها للمستهلك، لأنه سيكون هناك اختلاف في اسعار السلعة نفسها في السوق، نتيجة وجود بضائع قديمة من السلع نفسها لم تتكبّد شحناتها رسوماً اضافية على غرار الشحنات الحالية”، وبالتالي ستكون أسعارها أقلّ، مما سيضطر التجار إلى تحمّل تلك الخسائر التي ستترجم بدورها تراجعاً في اعمالهم قد يؤدي الى تسريح عمال او حتّى تدهور اوضاع بعض التجار الصامدين حالياً “على إجرٍ واحدة”.

وإعتبر البحصلي أن “الخسارة واقعة لا محالة، وسيتحملها إما المواطن أي المستهلك أو التاجر، وهي واقعة بالتالي على الإقتصاد”، مشيراً إلى أنّ “الأزمة التي وَلّدها اضراب موظفي القطاع العام، ورغم أن مطالبهم محقة، إلا انها ستؤثر بشكل اضافي عليهم لناحية ارتفاع الاسعار ومزيد من التراجع بقدرتهم الشرائية في ظلّ عدم زيادة رواتبهم”.

وسأل: هل الكلفة الناتجة عن تعطيل عملية تخليص البضائع والمقدّرة بحوالى 150 الف دولار يوميا من دون احتساب الخسائر التي قد تنتج عن احتمال تلف بعض البضائع، هي أكبر من كلفة معالجة وضع 40 او 50 مراقباً قادرين على حلّ هذه الأزمة من خلال التزامهم بداوم العمل؟

وختم البحصلي، مؤكداً أن “البضائع التي تعرّضت للضرر نتيجة التأخر في تخليصها أو التي انتهت صلاحيتها لن تدخل مطلقا إلى الأسواق”، مشددا ًعلى أن “البضائع كانت تخضع للكشف والى الفحوصات المخبرية قبل إدخالها. ورغم أن الدولة لا تملك سوى خيارين لحلّ الأزمة، إما تخليص البضائع من دون الكشف عليها، وهو الأمر المرفوض قطعاً، أو من خلال معالجة رواتب موظفي القطاع العام، إلا أننا في الحالتين لن نرضى مطلقاً بإدخال اي سلعة من دون إجراء الفحوصات المخبرية للتأكد من سلامتها”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى