Nouvelles Locales

اللعبة الرئاسية مفتوحة على فرصة التغيير (النهار ١٣ تموز)

سؤلان اساسيان يشكلان منطلقا للتعاطي مع الاستحقاق الرئاسي احدهما هو محاولة معرفة اذا كانت المقاربة التقليدية لهذا الاستحقاق كما يحصل راهنا من خلال التداول بالاسماء ما قبل الانهيار والى اي مدى هذا الاخير يؤثر في فرض مقاييس جديدة ام لا؟ . والاخر يتعلق بالمقاربة التي سيعتمدها ” حزب الله” وما اذا كان سيكرر تجربة تحدي ايصال مرشح له ؟

لا تعتقد مصادر مطلعة ان ايران في وارد ان تلعب اللعبة التقليدية ومعها ” حزب الله” في موضوع رئاسة الجمهورية من حيث الاتجاه الى فرض مرشح للرئاسة تبعا لانتمائه السياسي وولائه للمحور الايراني فحسب . فهذا الكلام صالح لما قبل ٦ او ١٢ سنة ولكن لم يعد يصح راهنا من دون ان يعني ذلك ان مرشحا على غرار رئيس تيار المردة سليمان فرنجيه قد يفتقد الى الفرصة الفضلى لدى الحزب . تعتقد هذه المصادر ان ايران يجب ان تستمع الى الحزب على هذا الصعيد فيما انه اتى بالرئيس الذي اراده في 2016 وساهم بقوة في تعطيل البلد مع كل التداعيات التي انهكت الاقتصاد لمدة عامين ونصف العام من اجل ايصال العماد ميشال عون في حين ان ما يبحث او يجب ان يبحث عنه الحزب ما هي مصلحة الطائفة الشيعية في رئيس ساهم ضمن ما ساهم به في التراجع الكبير لشعبية الحزب لبنانيا وشيعيا فيما ان البيئة الشيعية تعاني على غرار جميع اللبنانيين من انهيار الاقتصاد والوضع المالي والاجتماعي. فما دام الحزب يستمر قادرا على تعطيل اي قرار وفرض الكثير من الامور ، فلماذا يذهب الى تحمل المسؤولية المباشرة على غرار ما لحقه خلال هذا العهد وفي تغطيته الهدر في وزارة الطاقة وسائر الامور الاخرى اذ ان هناك ثمنا دفعه الحزب في كره الناس له وعدم تقبلها اعماله ولذلك هو غير مطمئن للاتيان بمرشح حصري له يجعله في واجهة المسؤولية مجددا . وتعتقد هذه المصادر ان الحزب اذكى من ذلك لا سيما ان ظروف لبنان لم تعد تسمح لايران ان تلعب اللعبة السابقة ولذلك تعتقد هذه المصادر ان فرنجيه لم يأخذ حتى الان دعما صريحا من الحزب فيما انه امام تحد كبير يتمثل في عدم امكان قبوله بان يسمح لجبران باسيل ان يتحكم بمفاتيح السلطة في عهده في حال انتخابه من اجل ان يضمن دعمه مسيحيا من احد الفريقين المسيحيين الاكثر عددا نيابيا اي القوات اللبنانية او التيار العوني والذي يمكن ان يساهم به الحزب على الصعيد الاخير او يساعده فيه. والتحدي ايضا ليس في حصوله على الدعم من الطائفة السنية فيما هو على علاقة ليست سيئة مع الرئيس سعد الحريري ولكن ثمة اشكالية في التلاقي السني، لا سيما بعدما اثبتت الانتخابات النيابية ان استمرار الزعامة لدى الطائفة معقود للحريري ، مع اي من الفريقين المسيحيين الكبيرين على موقف موحد. فلا شيء يمكن ان يجمع الحريري مع رئيس التيار العوني ولو انه لا مواقف نهائية في الممارسة السياسية ، للاعتبارات المعروفة ، ولكن لا شيء يمكن ان يجمع الحريري مع جعجع كذلك الذي يحمله اركان في الطائفة مسؤولية الصدع في العلاقات مع السنة على مدى الاعوام الاخيرة متوقفين عند تفاصيل كثيرة فيما يشكو جعجع نفسه ، على نحو غير واقعي اقله بالنسبة الى هؤلاء الاركان في الطائفة السنية ، من عدم امكان توحيد المواقف مع السنة والنواب من المجتمع المدني . وهو امر يفترض وفق ما يرون مراجعة سياسية يتعين اجراؤها بسرعة وبقوة من اجل امتلاك القدرة على تأمين الحد الادنى من وحدة الموقف من مرشح مقبول للرئاسة الاولى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى