Nouvelles Locales

عينٌ على حكومة قصيرة العمر..وأخرى على الإستحقاق الرئاسي..وترقبٌ لزيارة بايدن الى المنطقة (الديار ١٤ تموز)

مرحلةٌ حرجةٌ جداً دخلها لبنان مع استمرار الأزمات دون أي حلولٍ تذكر، ودون تشكيل خلية طوارئ تنقذ الوطن وشعبه من الويلات، فيما المناكفات السياسية بدأت تشهدُ تصعيداً تدريجياً بين محورين هما الرئيس نجيب ميقاتي ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، والإصرار الكبير على عدم تشكيل الحكومة في ظل توترٍ سياسي وانهيارٍ اقتصادي كبير.

مصدرٌ سياسي مقربٌ من ميقاتي أكد أنه طلب تكراراً ومراراً لقاء الرئيس ميشال عون، لكن القصر الجمهوري لم يتجاوب مع الطلب، رغم العلاقة الودية التي تربط الرئيسين ببعضهما، وأشار المصدر الى أن التجربة السابقة بين الرئيسين يعول عليها في المرحلة المقبلة في حال لو ابتعدت بعض القوى السياسية الداخلية عن المناكفات والنكد السياسي، واكد أن كل كلام سيخرجُ من قصر بعبدا سيقابله توضيحٌ من ميقاتي حول ما يتم التداول به.

ولفت المصدر الى أن التيار الوطني الحر ورئيسه جبران باسيل يعاني من أزمة سياسية داخلية وأزمة مع أكثرية القوى السياسية في لبنان، مما سينعكس على اتخاذ القرارات المصيرية بشأن تشكيل الحكومة أو أي استحقاق آخر، وأن الأشهر الأخيرة من عهد الرئيس ميشال عون سوف تشهدُ المزيد من التصعيد، لأن رئيس الجمهورية يسعى الى تعزيز صلاحيات باسيل الذي يراهن على الوصول الى رئاسة الجمهورية، لذا فهو يقوم بالتصعيد على كافة الصعد، ما يعني أن لا حكومة ميقاتية في الأفق وتخاصمٌ مستمر او أقله تشرذم . واكد المصدر أن اللعبة السياسية التي يقوم بها التيار الوطني الحر لن تنجح، لا بل ستزيدُ من التعقيدات، وستؤدي الى المزيد من الإنهيار المعيشي والإقتصادي، بالتزامن مع ما يجري من تطورات إقليمية ودولية واستمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

 

ومع بدء العد العكسي للاستحقاق الرئاسي، عقد لقاء مطول بين رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل والنائب فريد هيكل الخازن في منزل باسيل تخللته مأدبة غداء، وجرى البحث في الاستحقاقات الدستورية المقبلة، وبحسب مصدر متابع فإن اللقاء الودي كان يهدف الى تقريب وجهات النظر بين باسيل و فرنجية، وإعادة العلاقة إلى ما كانت عليه قبل الخصومة السياسية، وأن لقاءً قريباً سوف يعقد و يضم فرنجية وباسيل، بهدف تنسيق المواقف بشأن الاستحقاق الرئاسي.

الاستحقاق الرئاسي اللبناني بات اليوم قريباً، فهل يمكن الذهاب الى ابرام تسوية من أجل المجيء برئيسٍ تقبله كل الأطراف؟ وما هو شكل رئيس الجمهورية الذي يجب أن تربطه علاقات دولية وإقليمية تتوافق مع وجود قوى حقيقية ووازنة في الداخل اللبناني، وعلى رأسها حزب الله ؟ ماذا لو بقيت حكومة تصريف الأعمال ولم تشكل حكومةٌ جديدة؟

أمام كل هذه الضغوطات الخارجية التي تمارس على الداخل اللبناني، ما من حلول حقيقية سوى إيجاد رؤية واحدة و حوار داخلي واستقرار سياسي يحسم القرارات السياسية الداخلية، في ظل الترقب الداخلي والخارجي لزيارة الرئيس الأميركي جو بايدن الى المنطقة، والتي يعتبرها البعض زيارة لإنعاش المنطقة وإعادة التمركز الأميركي فيها، بعد تراجع دور الإدارة الأميركية وتوتر العلاقات مع السعودية عقب الحرب بين روسيا وأوكرانيا، مقابل التقدم للعملاقين الروسي والصيني في المنطقة، واستمرار تنامي القوة لدى محور المقاومة، ودخول منطقة الشرق الأوسط حرب الغاز والنفط بعد انتهاء الحرب في أوكرانيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى