Nouvelles Locales

استرداد الودائع … حقيقة أم وهم؟ 

“بعد أسبوع والـ10 ايام ، سينجز فريق الرئيس ميقاتي تفاصيل الافكار والتحديثات المتعلقة بخطة التعافي المالي وتقديمها مكتوبة للجنة المال والموازنة ، لا سيما فيما يتعلق بالصندوق المقترح لاسترداد الودائع”. هذا ما كشفه نائب رئيس الحكومة ورئيس الوفد المفاوض مع صندوق النقد الدولي سعادة الشامي، فهل بإمكان الصندوق إعادة الأموال للمودعين؟

أولاً، يقول الشامي أنّ الخطة ستحمي إلى حدّ الـ100 ألف دولار لكل مودع، أي تقريباً 88% من الحسابات المصرفية بإعتبار أنّ هذا يكلف بحدود 28 مليار دولار، وهو سيموّل من أصول المصارف (عقارات وأملاك وقروض كانت قد منحتها للقطاع الخاص بالدولار الذي يتم إسترداده وتوظيفات بالخارج وجزء من الإحتياطي في مصرف لبنان وغيرها).

في هذا الإطار، تشك مصادر مصرفية في رقم الـ28 مليار دولار، وتعتبر أنّ التكلفة يمكن أن تكون أكبر من هذا الرقم، في المقابل أملاك وأصول للمصارف هي أقل بكثير وغير كافية.

وتوضح المصادر أنّ قيمة كل العقارات وأملاك المصارف لا تتعدى الـ3 أو 4 مليار دولار. كما أنّ القروض الذي يقوم المقترضين بتسديدها، تُرَد بالليرة اللبنانية إما على سعر 1500 أو 8000 ليرة وليس بالدولار. أما إحتياطي مصرف لبنان، فيستخدم لتمويل إستيراد المواد الأساسية، وبالتالي إستخدامه للرد للمودعين سيحرم لبنان من هذه الواردات.

هذا فيما يخص الودائع التي دون الـ100 ألف دولار، أما فيما يخص الودائع التي تفوق الـ100 ألف دولار والتي تشكّل 12% الباقية من الحسابات، بحسب الشامي سيتم خلق صندوق إسترداد الودائع وسيتم تمويله من عدة مصادر:

– نحو 10 مليار دولار من ودائع المصارف بمصرف لبنان

– إستعمال جزء من رساميل المصارف وتوزيعها كأسهم على المودعين وهذا الأمر يجري بحثه

– الدولة ستغذّي الصندوق في حال حققت فائض بالموازنة وأصبح هنام نمو أكثر من 3% بالإقتصاد، يتحول 50% من هذا الفائض إلى الصندوق

وتنتقد مصادر مصرفية فكرة الصندوق وتقول أنها غير قابلة للتطبيق،

– أولاً، تشك المصادر أن الدولة تستطيع تحقيق فائض بالموازنة مع وجود هكذا مسؤولين

– ثانياً، ودائع المصارف في مصرف لبنان التي هي بالدولار، كان قد أعلم مصرف لبنان البنوك أنه سيدفعها لهم بالليرة اللبنانية

– ثالثاً تسأل المصادر المصرفية “مَن مِن مساهمي المصارف سيزيد رأسماله إذا الصندوق سيأخذ جزء منه ؟”.

وفي وقت يعتبر الشامي هذه الأفكار أنها قابلة للتطبيق موضحاً أن الودائع لن ترد كلها بالدولار إنما سيدفع جزء منها باليرة اللبنانية والعملية ستأخذ وقت، تعتبر المصادر المصرفية أنها شبه بيع سمك في البحر، وتتمسك بإقتراح البنوك القاضي بإنشاء صندوق لإستثمار أصول الدولة وقطاعاتها من كهرباء وإتصالات ومرافئ وغيرها وتحويلها إلى مربحة وتحسين قيمتها، وهو السبيل الأنسب لخلق مردود بالدولار الفريش والرد للمودعين بالدولار.

المصدر
تقرير Lbci

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى