Nouvelles Locales

خاص – كيف يمكن للبنانيين الحفاظ على قدراتهم الشرائية مع إتساع رقعة الدولرة؟

مع اتساع رقعة الدولرة في الأسواق اللبنانية، يخسر اللبنانيون قدراتهم الشرائية بشكل كبير، ما يثير التساؤلات حول كيفية الحفاظ على هذه القدرات في حين لا يزال معظم اللبنانيين يتقاضون رواتبهم بالليرة اللبنانية.

 

الخبير الاقتصادي د. بلال علامة

وفي هذا الإطار، كشف الخبير الإقتصادي د. بلال علامة عن أنه “لا يمكن لأي إجراء أو قرار يتّخذ أن يساعد في عملية الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن اللبناني، إلا في حالة تحفيز النمو وإعادة تنشيط العجلة والدورة الإقتصادية بالكامل”.
وأشار إلى أنّ ” ما يحصل اليوم من السماح لبعض القطاعات بإصدار فواتير بالدولار على سعر صرف السوق الموازية، هو محاولة بمكان ما لمساعدة هذه القطاعات عبر الإتجاه نحو الدولرة والإتكال على عملة غير وطنية للحفاظ على القيمة الشرائية”.

ولفت إلى أنّ “هذه العملية ليست كاملة وغير صحيّة على المدى الطويل، فصحيح إنها قد تساعد بعض القطاعات لكنها تضر بغالبية الشعب اللبناني، لأنه لا يمكن للبنانيين جميعهم الذهاب نحو إعتماد الدولار أو المحافظة عليه، نظراً إلى أنّ الكتلة النقدية بالدولار هي كتلة محدودة، وبالتالي هي غير كافية لتغطية كل الدورة الإقتصادية “.

وشدد علامة على أنّ “الدولار الأميركي ليس عملة وطنية، وبالتالي الإعتماد عليه للمحافظة على القيمة الشرائية سيؤدي إلى مزيد من التدهور بالعملة الوطنية وسيضر بها إذ أن المواطنين سيحتفظون بالدولار مقابل التخلي عن الليرة اللبنانية”.

وإعتبر أنّ “هذه العملية تصلح لبعض القطاعات، لكن الضرر الأكبر يبقى على الإقتصاد الوطني ككل. فقوانين الدولة لا تسمح بأن يكون الإعتماد على عملة الدولار للحفاظ على القدرة الشرائية. وفي الوقت نفسه، ما اتخّذ من قرار يخص القطاع السياحي وبعض القطاعات الفندقية وغيرها أثبت أنه غير سليم في الأساس، إذ جعل الأسعار خيالية في هذه المؤسسات”.

وأشار علامة إلى أنه “عندما يكون هناك تدهور مالي في أي دولة، تنشط السياحة على قاعدة أن من يأتي نتيجة يستفيد من فارق التسعير بين العملتين الوطنية والدولار، فيشعر أنّ البلد رخيص. لكن ما حصل في لبنان أنه مع التسعير بالدولار، يشعر السائح إنه في أحد أغلى بلدان العالم “.

بواسطة
جنى عبد الخالق
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى