Nouvelles Locales

90٪ من الشركات الناشئة تفشل: إليك ما تحتاج معرفته عن الـ 10٪ المتبقية!

سؤال المليون دولار لأي رائد أعمال: لماذا تفشل الشركات الناشئة

كرائد أعمال، الفشل هو رفيق الرحلة. سوف ترتكب الأخطاء لا محالة، بعضها أخطاء شديدة الغباء، وبعضها أخطاء منطقية، وأحياناً ستكون محظوظاً بشكل كافٍ يضمن لك النجاح عدة مرات في مراحل مشوارك الريادي. هذه هي اللعبة بالضبط، لا نجاحات دائمة في عالم الأعمال، الكثير من الأخطاء والتعثّر والندم، والأهم : الكثير من التعلّم.

بمرور الوقت، تتكوّن أمامك الصورة بشكل أوضح. تبدأ تكوّن نمطاً عاماً حول اتجاهات النجاح والفشل في عالم ريادة الأعمال، يمكّنك أن تفهم بعض الأسباب التي تؤدي الى فشل الكثير من الشركات الناشئة بشكل واسع، وأيضاً الأسباب التي تؤدي الى نجاح القليل منها.

لماذا تفشل الشركات الناشئة؟

خذ هذه الحقيقة القاسية والكئيبة: تسعة من بين كل 10 شركات ناشئة، تفشل ! .. حقيقة صعبة وقاسية، ولكن من الافضل لك ان تفكّر فيها جيدا، وتضعها في اعتبارك قبل أن تبدأ، من المهم لك كرائد اعمال أن توقّع حدث فشلك قبل حتى أن تبدأ إطلاق الشركة. هذا مهم، جزء من مخطط ” توقع السيناريو الأسوأ ” الذي يجعلك متقبّلاً نفسياً لمعنى الفشل في هذا العالم، ويجعلك قادراً أن تحاول من جديد.

لماذا هذا التشاؤم؟ لا، ليس تشاؤماً. فقط ضرورة لرائد الأعمال – خصوصاً الطموح والمتفائل بشكل مُبالغ فيه – أن يأخذ جرعة من الواقع بين الحين والآخر. هذه الاحصائيات المجرّدة لا تهدف الى إحباط رواد الاعمال، بل تهدف الى تشجيعهم على العمل ” بذكاء وجدّية ” أكبر.

ما هي خصائص الشركات الناشئة التي تنجح ؟

هناك الكثير من الخصائص للشركات الناشئة الناجحة، لا يمكن حصرها جميعاً بالتأكيد، ولكن يمكن الاشارة الى اهم مفاتيحها. الأسباب الاساسية التي تجعل شركتك الناشئة ناجحة، او على الأقل لا يمكن وصفها بالفاشلة حتى لو تعثّرت الى حد ما في مرحلة من مراحلها:

أولاً: المنتج مثالي للسوق

أعلنت فورتشن (Fortune) عن أن السبب الرئيسي في فشل الشركات الناشئة : «أنها تصنع منتجات لا يريدها أحد». الاستطلاع الذي أصدرته فورتشن بعد مسح دقيق لعدد كبير من الشركات الناشئة، قال ان 42 % من مؤسسي الشركات الناشئة التي فشلت ذكروا أن ” عدم حاجة السوق الى منتجهم ” هو السبب الأساسي والأكبر لفشلهم.

إذا كنت ستقضي وقتك في صناعة منتج ما، فالأجدر بك أن تقضي جزءً كبيراً من هذا الوقت في دراسة والتأكد أن هذا المُنتج له سوق مناسب، ويأن هناك عدد كافٍ من الزبائن الذين يضمنون عملية تدفّق نقدي مناسب لشركتك يمكّنها من النهوض على قدميها وتطوير نفسها في مراحلها اللاحقة.

ثانياً: رائد الأعمال لا يتجاهل .. أي شيء

بعد إغلاق شركتهم الناشئة، كتب مدير ديجيوان Dijiwan :

«فكرة المنتج الجيدة والفريق التقني القوي ليسا ضمانًا لنشاط تجاري دائم، بل يجب على المرء ألا يتجاهل العملية التجارية وقضايا الشركة الأساسية، لمجرد أنه ليس عمله أو دوره في قيادة الشركة. هذا التجاهل يمكن أن يحرمهم في النهاية من أي مستقبل في تلك الشركة».

ما الذي يحدث؟ شركتهم لديها منتج جيد وفريق قوي.. ماذا ينقصهم ؟

بنظرة فاحصة داخل شركة ديجيوان Dijiwan يبدو الأمر واضحًا، فلقد تجاهلوا الجوانب الرئيسية لسير العمل والأدوار المملة، حيث يعتقد الرئيس التنفيذي أن «القيادة فقط هي وظيفته» ويعتقد مدير التسويق المحلي أن «التسويق فقط وظيفته» ويعتقد المطور الرئيسي أن «الشفرة والأكواد هما وظيفته».

قد يكون هذا صحيحاً في ادارة الشركات الكبرى، ولكنه أبعد ما يكون عن الصحة في الشركات الناشئة. الشركات الناشئة لا يمكنها تقسيم مسؤولياتها بهذا الشكل، حيث تتداخل الأدوار والمسؤوليات بها، فالأشياء الصغيرة يمكن أن تتحول إلى أشياء أكبر، ومن أهم مكونات الشركات الناشئة تلك المشكلات المزعجة في العملية التجارية ونموذج العمل وقابلية التوسع.

يعرف روّاد الأعمال الناجحون أن عليهم ” العمل على مشروعهم ” وليس ” العمل في مشروعهم “؛ فالانغماس في تفاصيل العروض المقدمة والمكالمات الهاتفية والاجتماعات ورسائل البريد الإلكتروني قد يصرفهم عن تفاصيل أخرى شديدة الأهمية في صميم النشاط التجاري.

ثالثاً: النمو السريع للشركة

من قال أن ” النمو السريع ” يعني عدم الديمومة ؟! .. من رائد الاعمال الذي يهتم أصلاً بمثل هذه العبارات التي تبدو ملفّقة، والتي يقولها بعض المنظّرين في مجال ريادة الأعمال؟

النمو السريع هو الهدف الاول والكبير الذي يتوقّ إليه كل رائد أعمال، وما يحتاجه المستثمرون، وما تريده الأسواق. النمو السريع هو الدليل على أن فكرتك عظيمة ، في سوق نشط ، وان تنفيذك للفكرة جيد جداً. النمو السريع – بلا شك – في وقت مبكر، علامة جيدة – وان كانت ليست مضمونة بشكل كامل – على تحقيق نجاح جيد في المستقبل.

اعترف مؤسسو شركة Wantful – وهي شركة ناشئة سجّلت فشلاً أدى الى اغلاقها – أنهم لم يحققوا النمو السريع المطلوب لتأمين رأس المال الاستثماري فيما بعد، كما أنهم كانوا بحاجة إلى التمويل، ولكن لأن شركتهم لم تنمو بسرعة كافية، لم يكونوا مؤهلين للحصول على مزيد من التمويل. وكانت هذه بداية النهاية.

كقاعدة: النمو يؤدي إلى مزيد من النمو، فلا ينبغي أن تكون الشركة الناشئة راضية عن معدلات نمو منخفضة هامشية مكوّنة من رقم واحد، بعد عدة أشهر من بدء العمل. إذا لم يحدث النمو بعد فترة زمنية معينة، فلن يحدث، ببساطة لأن الشركة التي لا تنمو بشكل سريع – بشكل مُرضي على الأقل – فإنها تتقلص.

احد اهم الاسباب الرئيسية التي تجيب على سؤال لماذا تفشل الشركات الناشئة هو – بلا تردد – «نفاد أموالها» طبعاً، هنا يأتي السؤال : لماذا نفذ رأس المال؟ لأن الشركة الناشئة لم تحقق نمواً سريعاً بشكل كافٍ !

إذا كان بإمكان شركتك الناشئة أن تنمو سريعًا، فيمكنك بشكل فعال تجاوز أكبر قاتل للشركات الناشئة وهو نفاذ رأس المال، مما سيؤدي الى الخسارة أمام المنافسين وفقدان العملاء، وفقدان الموظفين، وفقدان الشغف ايضاً !

رابعاً: فريق مقاتل .. يعرف متى الكرّ ومتى الفرّ !

كل شركة ناشئة يقف وراءها فريق عمل ما، كلما كان هذا الفريق أكثر تنوعًا، زادت فرصة نجاحه.

غالبًا ما يُنظر إلى التنوع بمعنى محدود، وهو امتلاك أكثر من مهارة أو موهبة واحدة، ولكن التنوع في بيئة عمل الشركات ناشئة يتضمن أبعد من مجرد مجموعة مهارات لشخص ما، بل يتضمن أيضاً ” نمط التفكير “. فالشركات الناشئة الناجحة يجب أن تمتلك فريقاً مرناً في انماط تفكيره، قادر على تغيير المنتجات، والتكيف مع خطط التسويق الصحيحة، واتباع مناهج تسويقية غير تقليدية ، او حتى السير في تحويل نشاطات الشركة ، او تغيير العلامة التجارية. ربما يصل الأمر الى نمط تفكير إيجابي يقرر ” إنهاء الشركة ” والبدء من جديد.

الأمر كله يتعلق بمواجهة الصعوبات والتعافي منها، وفرق العمل القادرة على تجاوز الصعوبات و التعافي معًا يجب ان تمتلك تلك السمة الفريدة للعمل المتناغم خلال الاوقات الصعبة.

من الملاحظ أيضًا أن الشركات الناشئة ذات المؤسسين المتعددين – أكثر من مؤسس – لديها نسبة نجاح أعلى من الشركات التي لها مؤسس واحد، فوجود مؤسس آخر يخلق شراكة؛ أي يصبح هناك قدر أكبر من المساءلة، ويصبح هناك توزيع اكبر للأدوار، مما يساعدك على تجنب بعض المآزق التي يواجهها مدير واحد يملك كاريزما خاصة. بالإضافة إلى ذلك سيكون لدى أحد المؤسسين مهارات ما حتما لا تملكها.

في النهاية:

إذا استمرت شركتك الناشئة، فأنت محظوظ، لأنك تمكنت من القيام بشيء لم تفعله 90٪ من الشركات !

على الرغم من وجود الكثير من الحظ في قصص نجاح الشركات مثل جوجل وفيسبوك، فيجب عليك أن تتذكر أن هناك أسبابًا أكثر وضوحاً لنجاح الشركات الناشئة الأخرى : كأن يكون لديهم منتج يلبي الاحتياجات، أو أنهم لا يتجاهلون أي شيء، أو لأن الشركة تنمو سريعًا، أو تتعافى من حياة الشركات الناشئة القاسية.

المصدر
عرب فاوندرز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى