Uncategorized

الإضراب مفتوح والدولة مشلولة (نداء الوطن 18 تموز)

المطروح حكومياً: وعود ومقترحات ترقيعية

حسم موظفو القطاع العام الذين يشلّون مفاصل الدولة بالإضراب الذي ينفّذونه، بسبب عدم كفاية رواتبهم، قرارهم: لن نفكّ الإضراب قبل تحقيق مطالبنا، وتحسين الرواتب وزيادة بدل النقل. هذا القرار النهائي والحاسم جاء بعد تداول معلومات عن تحسين رواتب القضاة وفق سعر 8000 ليرة للدولار. فأي حلول يمكن أن تطرح لتحسين الرواتب، وبالتالي عودة الموظفين الى عملهم في ظلّ عدم المساواة في تحصيل حقوقهم؟

نحو 15 ألف موظف في المؤسسات والإدارات العامة ينفّذ عدد كبير منهم إضراباً عاماً شاملاً، انضمّ اليهم الأسبوع الماضي موظفو الوكالة الوطنية للإعلام التي توقفت عن العمل منذ يوم الخميس الماضي، وفنيو مصلحة الإرصاد الجوية ليوم واحد ومتقاعدي القطاع العام.

صحيح أن اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة معالجة تداعيات الأزمة المالية على سير المرفق العام الأخير برئاسة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، توافقت أخيراً على احتساب المساعدة الإجتماعية ضمن الراتب وزيادة بدل النقل الى 95 ألف ليرة، إلا أن تلك الجعجعة لم تترجم بعد على أرض الواقع. حتى أن مرسوم اعتماد بدل النقل بقيمة 64 ألف ليرة لم تفتح له الإعتمادات بعد ، فـ»الرواتب لا تزال نفسها وبدل التنقلات ذاته المعتمد قبل تدهور الليرة الوطنية كما أوضح لـ»نداء الوطن» أحد الموظفين.

ويقول الموظف نفسه والذي يعمل باللحم الحيّ ولا يزال يتوجّه الى عمله 3 أيام اسبوعياً، أن «راتبه بات يساوي 60 دولاراً وبدل النقل اليومي 8000 ليرة، فكيف يتوجّه الى عمله ويعيش في ظلّ تفاقم أسعار المحروقات والسلع الغذائية والمعيشية وكلفة اشتراك المولّد…؟».

اجتماع اليوم

ومن المتوقع أن تلتئم بعد ظهر اليوم اللجنة الوزارية المكلفة معالجة تداعيات الأزمة المالية على سير المرفق العام بهدف البحث في مجموعة من الاقتراحات المتّصلة بإنهاء إضراب موظفي القطاع العام، واتخاذ القرارات المناسبة في شأنها. فهل يرضخ الموظفون للحلول الإستنسابية والفضفاضة التي «تخيّط»على حساب كل فئة أو درجة في الوظيفة العامة، أم ان اللجنة ستتمكن من إرضائهم؟

رابطة موظفي الإدارة العامة مصرّة على موقفها الرافض للعودة الى العمل في ظل التمييز بين المستخدمين العامين في تحسين قيمة الرواتب لموظفين دون سواهم، واللجنة الوزارية تتجاهلها ولا تعترف بمطالبها ولا تضمها الى الإجتماعات للتفاوض معها.

وتوضح رئيسة الرابطة نوال نصر لـ»نداء الوطن» أن مطالبنا ليست صعبة علماً أننا تنازلنا عن حقوقنا، لكن المسؤولين مصرّون على عدم استمرار عمل الإدارة العامة، فالدولة لديها واردات ولكنها لا تريد استخدامها وترفض اعتماد مبدأ المحاسبة لتحسين وضع الموظفين».

وأضافت: «ما طالبنا به لتحسين قيمة الراتب منحوه للقضاة وللمدراء العامين والنواب والضباط. أما الموظفون فمن غير الجائز أن يحصلوا على هذا الحق؟ علماً أن المسؤولين غير آبهين إذا فتحت الإدارة العامة أبوابها أم لا، بل جلّ ما يهمهم فتح المؤسسات أبوابها ولو ليومين لتسيير أعمالهم”.

بواسطة
باتريسيا جلاد
المصدر
نداء الوطن

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى