Uncategorized

لقاء قريب بين “فرنجية الرئيس” و”باسيل المختار”؟

جاء في موقع “أساس”:

حتى الآن لا يزال حزب الله يُقدّم خيار الفراغ الرئاسي على ما عداه من خيارات فاصلة عن تاريخ 31 تشرين الأول، ليس لأنّه “مستفيد” أو يسعى إلى تثبيت هذا المنحى أو يروّج له، بل “لأنّ الظرف الموضوعي داخلياً وخارجياً لم ينضج بعد. مرحلة الفراغ في هذه الحال قد لا تكون طويلة ربطاً بالعديد من الاعتبارات”، كما يؤكّد قريبون من أوساط حزب الله.

يضيف هؤلاء: “الكوريدور” الإقليمي الدولي الذي أُعِدّ من أجل حصول الانتخابات النيابية على الرغم من الفوضى العارمة في الداخل قد لا يتوافر بالنسبة إلى الاستحقاق الرئاسي مع التسليم بالاختلافات الجوهرية بين الاستحقاقين”.

مع ذلك، ثمّة من يجزم أن “ليس من طرف داخلي قادراً على تحمّل كرة نار عدم انتخاب رئيس جمهورية في ظلّ حكومة تصريف أعمال، لذلك سيقابل تعثّرَ التأليف ضغطٌ كبيرٌ لإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها تفادياً لنزاع شائك وخطير قد يولّده واقع تسلُّم حكومة مستقيلة تصرِّف الأعمال صلاحيّات رئاسة الجمهورية”.

تلفت الأوساط القريبة من حزب الله إلى أنّ “ملفّ ترسيم الحدود البحرية واحتمال بتّه قبل أيلول، تاريخ بدء إنتاج الغاز وضخّه إلى إسرائيل، سيكونان عاملاً أساسياً في تحديد البوصلة الرئاسية”.

كان آخر “المبشِّرين” بالحلّ الآتي المدير العامّ للأمن العامّ اللواء عباس إبراهيم الذي قال: “ما سوف نصل إليه على مستوى ترسيم الحدود هو أقلّ من حقّ، هو تسوية، فالظروف الدولية والإقليمية للأسف تفرض علينا أن نصل إلى تسوية ستكون مؤقّتة”.

حِراك “ضيعويّ”

في الوقت الضائع إقليمياً ودولياً يستمرّ الحراك الرئاسي “الضيعويّ” في الداخل ويتقدّمه اسم سليمان فرنجية. يُتوقّع أن يكون لرئيس تيّار المردة قريباً لقاءات سياسية وحراك ملحوظ يخرجانه إلى الضوء مجدّداً بعدما راهن طويلاً على أنّ افتعال الحركة السياسية والحزبية ومخاطبة ودّ الخارج واسترضاء “الممانعين” لانتخابه والنشاط على مواقع التواصل الاجتماعي ليس هو الأساس في توفير ممرّه الآمن إلى بعبدا، بل حصراً “حصول توافق” أو عدم ممانعة خارجية على اسمه تلتقي مع “دفع” من قبل حزب الله لإجلاسه على كرسيّ الرئاسة الأولى مع غطاء مسيحي يفترض بالمنطق أن يوفّره نواب جبران باسيل وليس نواب سمير جعجع.

تبرز نقطة الضعف الأساسية لدى فرنجية إذا ما حضرت المقارنة مع “فائض القوّة” على المستوى المسيحي الذي أوصل ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية عام 2016 بالتزامن مع معركة حزب الله المُعلنة والشخصية والسياسية لانتخاب حليفه المسيحي، بدءاً من لحظة سحب ملعقة الرئاسة من فمه لوضعها في صحن ميشال سليمان.

يقول أحد المتابعين لملف رئاسة الجمهورية: “من الضروري افتعال شرعية مسيحية لفرنجية في مواجهة كتلة الباسيليّين والقوات اللبنانية وفريق المستقلّين والتغييريّين. ستكون من كبرى المفارقات أن ينتقل العونيون من ضفة فرض معادلة “الرئيس القوي” إلى دعم مرشّح محسوب على كتلة نيابية من ثلاثة نواب بينهم نجله طوني فرنجية، وزعامته المسيحية لم تتخطَّ الشمال”.

أكثر من ذلك، أصيب “تيار المردة” بنكسة خسارة مقعدين نيابيَّين (سليم سعادة في الكورة وإسطفان الدويهي في زغرتا) مقارنة بعام 2018 حين حصد المردة أربعة مقاعد، وإن كان التعويض “الثمين” أتى من بوّابة بشرّي مع فوز ملحم طوق على حساب مرشّح القوات جوزف إسحق. سُجّلت النكسة الكبرى في زغرتا، معقل “المَرَديّين”، عبر الخرق الذي سجّله نائب قوى التغيير ميشال الدويهي على لائحة “شمالنا”.

مرشّح “المسافة الواحدة”

مع ذلك يَطرح فرنجية نفسه مرشّح “المسافة الواحدة” مع الجميع وليس مرشّح محور أو “مرشّح حزب الله أو سوريا”، مع تمسّكه بقناعاته الاستراتيجية التي يقول القريبون منه إنّها “خارج أيّ إطار تسوويّ”.

يتحدّث مطّلعون عن لقاء قريب بين فرنجية وباسيل، لكنّ توقيته لم ينضج بعد، وحتى أيام قليلة كان نواب من التيار الوطني الحر يجزمون “أنّنا لا نتّجه لتسمية فرنجية ولا نسوّق له. ومرشّحنا الطبيعي جبران باسيل”.

لم يكن فرنجية أصلاً من مؤيّدي “مدرسة الرئيس القويّ”، وقد شهدت ولاية ميشال عون الرئاسية نزاعاً مسيحيّاً على خط بنشعي-بعبدا لم يهدأ فعليّاً إلا حين جلس باسيل وفرنجية قبالة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على مسافة أشهر قليلة من انتخابات رئاسة الجمهورية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى