Nouvelles Locales

خاص – إستحقاقات دستوريان هامان .. ماذا ينتظر إقتصاد لبنان في النصف الثاني من عام 2022؟

يصر معظم الخبراء الإقتصاديين على أنه بعد إنقضاء موسم الصيف سيكون الإقتصاد اللبناني أمام مرحلة صعبة لا سيما في ظل الإستنزاف المستمر لإحتياطي مصرف لبنان وتعطيل تشكيل حكومة. ما يطرخ العديد من التساؤلات حول وجود سيناريوهات تفاؤلية وتغييرات إيجابية قد تطرأ على الواقع الإقتصادي في النصف الثاني من العام 2022 لا سيما إذا ما جرى إنتخاب رئيس جمهورية وتشكيل حكومة تمضي نحو معالجة الأزمة.

وفي هذا الإطار، أكد الخبير الإقتصادي محمد الشامي أنه “يصعب الحديث عن سيناريو تفاؤلي للإقتصاد اللبناني في ظل الظروف التي نعيشها والتي يمر بها البلد، حتى وإن تمّت الإستحقاقات الدستورية في مواعيدها”.

ولفت إلى أنّ “هناك جزء من الأزمة مرتبط بالأزمة العالمية، وهذا ما تتجاهله القيادات في لبنان، وذلك رغم صعوبة أزمة لبنان التي صنّفت من أشد الأزمات الإقتصادية تاريخياً”.

ولفت إلى أنّ “الإقتصاد العالمي يدخل اليوم في حالة ركود كبيرة جداً، فيما اليورو يسجّل مستويات متدنيّة تاريخيّة، والفيدرالي الأميركي لا يزال يرفع الفائدة في أميركا، وهذه أحداث إستثنائية في تاريخ الإقتصاد ولا تحدث كل يومٍ أو كل عام”.

ولفت إلى أنّ “إنجاز الإستحقاق الدستوري كإنجاز ليس بالأهمية الكبيرة، إذ أنّ أنجاز إستحقاق الإنتخابات النيابية في موعده لم يغيّر أي شيء على الصعيد الإقتصادي”.

وإذ أشار إلى أن “لبنان أمام إستحقاقين كبيرين، إنتخاب رئيس جمهورية وتشكيل حكومة”، شدد على “أنهما أكثر إستحقاقين شهدا تسويفاً وتأجيلاً في تاريخ لبنان”.

وشدد الشامي على أن “الأهم من الإستحقاق نفسه هو ما سينتج عنه مثلاً شكل الحكومة والوزراء الذين تضمّهم والخطة التي ستضعها للنهوض بالإقتصاد. فتشكيل الحكومة وحده لا يزيد إحتياطي الدولار في مصرف لبنان كما لا يحسّن العلاقات مع الدول الخارجيّة  التي أضحت تكتسب أهمية خاصة في هذه المرحلة”.

وشدد على أنّ “المفاوضات مع صندوق النقد مهمة جداً كونه بوابة لمساعدة لبنان وإعطائه القروض، لكن هذا القرض لن يتجاوز الـ4 مليار دولار، في حين أنّه لو عادت العلاقات الى سابق عهدها بين لبنان ودول الخليج، وحده الموسم السياحي قادر على إدخال 5 مليار دولار إلى لبنان، إضافة إلى المساعدات والقروض التي كان يحصل عليها لبنان من هذه الدول”.

كما شدد الشامي على أنّ “التعويل على صندوق النقد والصناديق الأوروبية لا يُعتَد به حالياً في ظل أزمة أوكرانيا وأزمة اليورو وتدهور سعره والركود الإقتصادي الكبير في أوروبا، لذلك يشكّل إعادة العلاقات مع الدول العربية أهمية قصوى إضافة إلى تأمين الإستقرار والمناخ السياسي الملائم”.

وأكّد أنه “صحيح أن إنجاز الإستحقاقات الدستورية يؤمّن جو مؤاتي لإنخفاض سعر صرف الدولار مقابل الليرة، لكن العلاقات مع دول الخليج جزء أساسي من هذه الأجواء لأنها تؤمن مناخ إيجابي للإستثمار والسياحة وقطاع الخدمات الذي لا يزال يشكّل القطاع الأهم لحصول لبنان على الأموال، في وقت تمتلئ طريق إقتصاد الإنتاج بتحديات كبير لناحية البنى التحتيّة وضيق أسواق التصدير، ما يجعل الحديث عن تحويل إقتصاد لبنان إلى إقتصاد إنتاجي مجرّد كلام شعبوي”.

بواسطة
جنى عبد الخالق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى