Nouvelles Locales

خاص – تداعيات ملاحقات غادة عون على الواقعين المالي والمصرفي!

شدد مدير الأبحاث في اتحاد أسواق المال العربية الدكتور فادي قانصو أن “ما يحصل اليوم من ملاحقات قانونية إن كان في حقّ حاكم مصرف لبنان أو في حقّ المصارف اللبنانية يشكل بحدّ ذاته تطوّراً يحمل معه حُكماً تداعيات قد لا تكون عابرة على الواقعين المالي والمصرفي بشكل عام، وإن لا نزال نشدّد على أن استرجاع ودائع اللبنانيين كاملة ومحاكمة كلّ من تطاول على المال العام وعلى حقوق المودعين هو حق مقدّس لا غبار عليه”.

مدير الأبحاث في اتحاد أسواق المال العربية الدكتور فادي قانصو

وإعتبر قانصو إنه “من الواضح بأن طريقة معالجة هذه القضية المفتوحة منذ نهاية العام 2019 يشوبها استنسابية وتخبّط في التعاطي مع هذا الملف الشائك من قبل الجهات المعنيّة دون أن يكون هناك حتى الساعة أي قرار واضح وصارم لناحية استكمال كافة الإجراءات المطلوبة في هذا الملف حتى النهاية. وبالتالي فإن التعاطي العبثي مع هذا الملف لن يساهم سوى في تأزيم الواقع المالي وزعزعة عامل الثقة أكثر فأكثر، لاسيما في ظلّ إضرابات مستمرة إن كان في مصرف لبنان أو في المصارف والتي قد ترخي بثقلها على الواقع النقدي نتيجة توقف المصارف عن إمداد السوق بالعملات الأجنبية وفق التعميم 161، وإن قد يبقى سعر الصرف مضبوطاً في الوقت الراهن نتيجة تدفق اللبنانيين المغتربين خلال فترة الصيف”.

وأكد قانصو أن “لهيب الإستحقاقات الإقتصادية الماثلة أمامنا فور انتهاء موسم الصيف وعودة المغتربين والسياح إلى بلادهم وتحديداً معركة تصحيح الأجور وإضراب موظفي القطاع العام، قد يرفع من حرارة فصل الخريف فور دخولنا في شهر أيلول المقبل، لاسيما وأن البلاد تشهد فراغاً حكومياً قد يبدو محتملاً في النصف الثاني من العام وقد يليه فراغ رئاسي في مرحلة لاحقة في ظلّ الانقسام العامودي الحادّ المتجلّي في مجلس النواب، وهو ما سيكون بمثابة انتحار جماعي ويحمل في طيّاته آفاق سوداوية في ما يخصّ سعر صرف الدولار في المرحلة القادمة”.

ووفقاً لقانصو “طالما أن الثقة مفقودة وطالما أن المصرف المركزي يواصل طباعة الليرة اللبنانية وتضخيم الكتلة النقدية بالليرة إلى حدود الـ60 ألف مليار لسداد أجور القطاع العام والمستحقات الأخرى المطلوبة من الدولة اللبنانية في ظل هذا التراخي المستهجن من قبل أصحاب القرار لناحية إطلاق عجلة الإصلاحات الهيكلية، فنحن متجهون بلا أدنى شك نحو الانهيار الشامل. من هنا وفي انتظار أي خرق إيجابي ومرحّب به على المستوي السياسي والإصلاحي، فإن تفادي السيناريو التشاؤمي، أو سيناريو “صوملة” لبنان، ممكن جدّاً وهو يتطلّب منّا أقصى درجات الوعي والحكمة مع الحاجة إلى تقديم كلّ التنازلات الملحّة وتخفيض منسوب التباينات وتعزيز القواسم المشتركة في ما بيننا”.

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى