Nouvelles Locales

خاص – هل تساهم أموال السياحة في تحسين شروط لبنان في المفاوضات مع صندوق النقد؟  

يشهد لبنان موسماً صيفياً ممتازاً، مع قدوم المغتربين والسياح بأعداد كبيرة لقضاء عطلهم في ربوعه. وتشير التقديرات الأولية الى أن الحركة السياحية ستؤدي الى ارتفاع الإنفاق السياحي خلال الصيف الى اكثر من 3 ملبيارات، ما يعني إدخال هذه المبالغ الكبيرة الى الدورة الغقتصادية في لبنان.

نائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان د. نبيل فهد

ومن أجل تحديد أهمية هذا الموضوع من الناحية الإقتصادي الصرفة، وجّهَ موقعنا Leb Economy هذه الاسئلة لنائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان د. نبيل فهد، الذي أوضح أن “القطاعين الصناعي والسياحي هما القطاعين الوحيدين اللذين يستطيعان إدخال الأموال الصعبة بالدولار إلى البلد، مشيراً الى أن “أموال القطاع السياحي سريعة جداً حيث يتم ضخها في الإقتصاد مع وجود المغتربين والسياح في لبنان، وهذا الأمر يعطي دفعاً كبيراً للإقتصاد ويساهم في لجم إرتفاع سعر صرف الدولار”.

وأكد فهد أن “دخول الأموال بالدولار إلى البلد هو من أساسيات التعافي الذي يطلبه لبنان، فلبنان الذي يتفاوض مع صندوق النقد على خطة للحصول على 3 مليارات دولار على مر سنوات، يمكنه إدخال 3 مليار دولار خلال عام من خلال القطاع السياحي أو 2.5 مليار دولار من الصادرات الصناعية”.

وإذ أكد على أن “هذه الأموال تساهم في إرساء الإستقرار النقدي”، شدد على أن “خطة صندوق النقد لديها أبعاد مهمة تتعلق بالإصلاحات وإعادة الثقة بلبنان وكذلك إعادة وصله بالأسواق المالية العالمية”.

وأشار فهد إلى أن “الأموال المتأتية من السياحة ليست كافية للنهوض بالإقتصاد كونها مرحلية، لكن إيجابيتها تكمن في أنها أموال سريعة ومختلفة عن أموال الإستثمار الطويل الأمد الذي من الممكن أن يحدث في البلد في الوضع الطبيعي.”

وأوضح أن “أموال السياحة هي بمثابة دعم سريع للإقتصاد بينما أموال الإستثمارات تحتاج إلى وقت للدخول في الحركة الإقتصادية، فالإستهلاك السياحي سريع لهذا يعطي دفعاً سريعاً ونشعر بمساعدته للإقتصاد بسرعة”.

وأمل فهد أن تتواصل هذه الإيجابية السياحية على مر المواسم السياحية في لبنان وذلك عبر التسويق للبنان الذي نجحت فيه وزارة السياحة، فأعطت صورة إيجابية للمغتربين عن لبنان لكي يعودوا إليه.

وفي ردٍ على سؤال حول دور أموال السياحة في تحسين شروط لبنان في المفاوضات مع صندوق النقد، أكد فهد أنه “يجب على لبنان التفاوض مع السياسيين للقيام بالإصلاحات وليس مع صندوق النقد، فمطالبات صندوق النقد هي مطالبات الهيئات الإقتصادية ولبنان لا يحتاج إلى التخفيف منها بل هي لمساعدته، وسبق أن قلنا أن أموال صندوق النقد لن تخلّص لبنان من أزمته إنما البرنامج الإصلاحي”.

وشدد فهد على أن “المطالبة بتنفيذ الإصلاحات ليست من أجل شروط صندوق النقد، إنما هي ضرورية للإقتصاد وضمان له كي ينجح ويعود إلى مسار التعافي ويتحول إلى إقتصاد منفتح يتمتع بالشفافية، وهذا الأمر نطالب به منذ سنوات”.

ولفت إلى أن “القوانين المطلوبة من capital control أو رفع السرية المصرفية أو قانون الشفافية أو قانون إستعادة الأموال المنهوبة تسير في المسار التشريعي الصحيح، لكنها تتعرض لبعض العقبات والمماطلة الأمر الذي يؤخر الوصول إلى الأهداف. علماً إنه يوجد مجموعة من القضايا التي تحتاج إلى إصلاحات وتعاني من تأخير كأزمة الكهرباء والقطاع العام وإقرار الموازنة”.

وحذر فهد من أن “عدم قيام لبنان بالإصلاحات يبقيه في تدهورٍ مستمر، لا سيما أن الدعم السياحي مؤقت وهو مجرد تحسن ظرفي”.

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى