Uncategorized

بعد مرسومي المساعدة الاجتماعية وسلفة الخزينة… هل يعلق اضراب القطاع العام؟

على وقع استمرار الاضراب في القطاع العام منذ نحو شهرين وقّع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون امس المرسوم الرقم 9718 تاريخ 20 تموز 2022 القاضي بإعطاء مساعدة اجتماعية موقتة لجميع العاملين في القطاع العام مهما كانت مسمياتهم الوظيفية والمتقاعدين الذين يستفيدون من معاش تقاعدي واعطاء وزارة المالية سلفة خزينة من اجل تمكينها سداد هذه المساعدة التي تحدد قيمتها بـ 100 % من الراتب وتحتسب على اساس الراتب او اساس الاجر او اساس المعاش التقاعدي دون اية زيادة مهما كان نوعها او تسميتها على ان لا تقل قيمة هذه المساعدة عن /2,000,000 / ل.ل. شهرياً للذين لا يزالون في الخدمة الفعلية و/1,700,000/ ل.ل. للمتقاعدين وأن لا تزيد عن / 6,000,000/ ل.ل. للذين لا يزالون في الخدمة الفعلية و /5,100,000/ ل.ل. للمتقاعدين.
كذلك وقّع الرئيس عون المرسوم الرقم 9719 تاريخ 20 تموز 2022، القاضي بإعطاء وزارة المالية سلفة خزينة بقيمة 3400 مليار ليرة شهرياً، لدفع مساعدة اجتماعية موقتة لجميع العاملين في الادارة العامة مهما كانت مسمياتهم الوظيفية والمتقاعدين الذين يستفيدون من معاش تقاعدي.
فهل هذان المرسومان يساهمان بمعالجة الاضراب وما يتركه من تداعيات تعطل حياة الناس؟

اشار رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر، عبر وكالة “أخبار اليوم” ان المرسومين لمدة شهرين ويتعلقان باساس الراتب، ويشكلان جزءا من الحل الذي كنا بحثناه مع الرئيس نجيب ميقاتي بانتظار اقرار الموازنة التي يفترض ان تحدد اساس الراتب الشهري بنفس القيمة.
وسئل: هل يشكل توقيع المرسومين بادرة لوقف الاضراب الذي يشل الدولة؟ اجاب الاسمر: نحن كجزء اساسي من القطاع العام، نعتبر ان هذه المبادرة جيدة وان كانت لا تفي بالغرض لكنها يجب ان تستكمل، مع العلم ان الموظف في القطاع العام اصبح فقيرا جدا. وقال: الزيادة على بدل النقل والمنحة الاجتماعية لا تفيان بالغرض بل هما شمعة صغيرة في النفق المظلم. لذا المطلوب استمرار الحوار وفي نفس الوقت يستمر الاضراب انما من خلال “خلق فسحة امل وفسحة عمل” بمعنى ان تفتح مؤسسات الدولة كي تأخذ الناس حقوقها، فلا يجوز ان نضع الشعب مقابل الموظفين في القطاع، اذ هناك من يحتاج الى دواء من وزارة الصحة لا يتفهم واقع الاضراب وهذا ما ينطبق ايضا على من يحتاج الى افادة من وزارة التربية كي يكمل دراسته في الخارج، او من يحتاج الى كشف من وزارة الاقتصاد… وكل هذا معطل بسبب الاضراب.

وعن ربط الزيادة بالدولار الجمركي، شدد الاسمر على ان هذه الزيادة دفعت دون ربطها باي امر آخر، اما الزيادة الثابتة التي يفترض ان تقر من خلال الموازنة فهي ايضا منفصلة عن الدولار الجمركي الذي يبحث على حدة، اذ لا يمكن ان يُستوفى الدولار على اساس 1500 ليرة لبنانية وكذلك بالنسبة الى رسوم الطائرات الاجنبية. وقال: هذا ما يعكس التفكك الحاصل في الدولة وعدم ملاحقتها قطاعاتها، وهذا ما قد يوصلنا الى مهالك كبرى.

واضاف: نحن كاتحاد عمالي عام نؤيد تعديل الدولار الجمركي ولكن ليس على اساس دولار السوق السوداء او دولار منصة صيرفة كما يجب ان يكون هناك ارتفاع تدريجي الى جانب سلّة معفاة تتناول السلع التي تؤثر مباشرة على الطبقات الفقيرة والمتوسطة الحال.
وهنا استطرد الاسمر الى القول ان بعض القطاعات تستوفي من سعر السلع الرسم الجمركي بالدولار الفريش “مقطوعة”، حيث ان جهازا بسعر 400 دولار ما زال عند نفس السعر، في حين لو احتسبت كلفة الرسوم الجمركية على اساس 1500 لكان هذا المبلغ قد انخفض، محذرا من وجود غلاء غير مبرر.
وخلص الاسمر الى القول: مسألة الدولار الجمركي تبحث بيننا وبين وزارة المال، وعقدنا جلسة منذ ايام برئاسة وزير المال في حكومة تصريف الاعمال يوسف الخليل، وذلك بعد الاجتماع مع الهيئات الاقتصادية، وتناول البحث الارتفاع المنظر للرسوم الجمركية مع التأكيد على السلة المعفاة.
وختم: نحن في الاتحاد العمالي سنواكب هذا الامر اثناء مناقشة الموازنة في الهيئة العامة بطلب من رئيس المجلس النيابي نبيه بري.

بواسطة
عمر الراسي
المصدر
أخبار اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى