Uncategorized

بكاسين واحدة من أفضل القرى السياحية ومصنّفة “أجمل بلدات لبنان”

جاء في النهار:

يصعب على المرء أن يزور بلدة #بكاسين (قضاء #جزين) لمرة واحدة من دون أن يفكر بالعودة إليها مرة ثانية وثالثة وكلّما سنحت له الفرصة.

موقعها الجغرافي يخوّلك الوصول اليها من أربع جهات، طبيعة هادئة ومناخ معتدل وتربة خضراء تحتضن أكبر غابة من الصنوبر المعمّر والمثمر وأجوده في لبنان والشرق الأوسط، تبلغ مساحتها 200 هكتار. أهلها وناسها الطيبين يتمسكون بأرضهم وممتلكاتهم أكانوا مقيمين أو مغتربين، وساهم في ذلك عدم تعرضهم لأي نزوح أو تهجير قسري أو دمار لبيوتهم، كما حصل في معظم قرى شرق صيدا وبعض قرى الشوف في الأحداث الأليمة التي حصلت أوائل العام 1985 بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة، وظلت بكاسين كما جزين وبعض القرى المجاورة بمنأى عن جبهات القتال وردات الأفعال السلبية والمدمرة.
تبعد بكاسين عن العاصمة بيروت 70 كيلومترا، وعن صيدا 31 كيلومتراً وعن جزين 6 كيلومترات. تصل اليها من صيدا عبر طريق عام صيدا – جزين مرورا بقرى عبرا ومجدليون والصالحية وعين المير وكفرفالوس وعازور وظهر الرملة – بكاسين، ومن النبطية ومرجعيون عبر قرى إقليم التفاح عربصاليم جرجوع حيطورة ظهر الرملة – بكاسين أو عبر العيشية عرمتى الريحان جزين – بكاسين ومن البقاع عبر طريق مشغرة، كفرحونة، جزين بكاسين، ومن الشوف عبر طريق دير القمر المختارة عماطور، باتر، جزين – بكاسين ومن إقليم الخروب عبر طريق بسري- الميدان، صباح – بكاسين.
يبلغ متوسط ارتفاعها عن سطح البحر 800 متر، بيوتها التراثية القديمة المتواضعة والحديثة يعتمر غالبيتها القرميد بأبهى الحلل، وأما كنيسة القديسة تقلا الرائعة، المبنية منذ أوائل القرن الماضي، تمثل رمزاً نافراً في التراث المعماري الذي يميّز بكاسين، وقد ادخلتها وزارة الثقافة في لائحة الجرد العام للأبنية التاريخية منذ العام 1997 وأما الجسور فيها على طرقاتها المتعرجة يعود تاريخها الى العهد العثماني.
ومؤخرا أعلنت وزارة السياحة في بيانٍ، فوز بلدة “بكاسين” اللبنانية، كواحدة من أفضل القرى السياحية في العالم، من قبل الجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة وذلك من أصل 171 دولة شاركت في الدورة 24 للجمعية العامة للمنظمة في مدريد – إسبانيا، وقد تم اختيارها من بين أكثر من 170 قرية من 75 دولة في العالم.
واعتبرت الوزارة أنّ هذا الإنجاز المهم، دليل واضح على قيمة بكاسين، كونها تعد مثالاً بارزًا لوجهة سياحية ريفية ذات أصول طبيعية وثقافية معترف بها، حافظت على القيم المجتمعية وأنماط الحياة، وعززتها، ولديها التزام واضح بالابتكار والاستدامة في جميع جوانبها – الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
واحتفل أهالي البلدة بهذا الإنجاز الكبير برعاية وحضور وزير السياحة وليد نصار وفاعليات منطقتي جزين وصيدا، وأسهم بعض الفنانين المبدعين من أبناء البلدة بتنفيذ مجسمات وضعت على جانب الطريق العام للبلدة تعبّر عن أهمية غابة الصنوبر المثمرة في بكاسين.
وكانت وزارة الزراعة صنّفت الغابة محمية طبيعية في العام 1996 لما تحتويه من تنوع بيولوجي غني بالنباتات العطرية والطبية، كما منحتها المؤسسة الوطنية للتراث الجائزة التقديرية للانجازات التراثية في العام 2002 وادخلتها وزارة الثقافة في لائحة الجرد العام للأبنية التاريخية منذ العام 1997، وصنفتها ﺟﻤﻌﻴﺔ “أﺟﻤﻞ بلدات ﻟﺒﻨﺎن” في العام 2019 من “أﺟﻤﻞ بلدات ﻟﺒﻨﺎن” برتبة ثلاث سنديات نظيراً ﻟﻤﻴﺰاﺗﻬﺎ اﻟﺒﻴﺌﻴﺔ اﻻﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ وطابعها اﻟﺮﻳﻔﻲ اﻟﻨﻤﻮذﺟﻲ على صعيد الوطن.
يقام في ساحتها العامة المهرجان السنوي الذي يتم تنظيمه في أيلول، وقد حجز موقع له على خريطة المهرجانات اللبنانية وأصبح مع مرور السنوات، حدثًا لا يُفوت مع العديد من الأنشطة الفنية والثقافية والدينية، مستقطباً الاف الزائرين في كل عام.
خدمات الدولة صفر
يفاخر رئيس بلدية بكاسين حبيب فارس بوصف بلدته من أجمل البلدات اللبنانية والسياحية في العالم، منوها بدور المجالس البلدية المتعاقبة وتعاضد أبناء البلدة ومحبتهم لبعضهم البعض وخصوصا المغتربين منهم الذين يمدون يد العون والمساعدة لا سيما في أوقات الشدة والصعاب. ويعتبر شاهين أن الخدمات التي تقدمها الدولة للبلدة تكاد تكون صفرا، وتمنى على الجيش ووزارة الزراعة مواصلة الاهتمام بغابة الصنوبر من خلال رش المبيدات قبل موسم القطاف، خصوصا بعد تراجع المحصول خلال السنوات الفائتة، كما تمنى على وزارة الاشغال العامة صيانة وتزفيت الطرقات العامة المؤدية الى البلدة، ودعا جميع اللبنانيين والعرب والأجانب الى زيارة “ضيعتنا الحلوة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى