Uncategorized

لماذا خالفت روسيا البنوك المركزية وخفضت الفائدة؟

في الوقت الذي تواصل البنوك المركزية على مستوى العالم رفع أسعار الفائدة وتشديد السياسة المالية والنقدية، أعلن البنك المركزي الروسي تخفيضاً جديداً لسعر الفائدة الرئيس من 9.5 إلى 8 في المئة على أساس سنوي.

ووفق بيان للجنة السياسة النقدية، ذكر “المركزي الروسي” أن مجلس إدارة البنك قرر خفض السعر الرئيس للفائدة بمقدار 150 نقطة أساس، لتصل في الوقت الحالي إلى مستوى 8 في المئة. وأوضح أن معدل النمو الحالي لأسعار المستهلكين في البلاد لا يزال منخفضاً، ما يسهم في مزيد من التباطؤ السنوي للتضخم، مشيراً إلى أن هذا يرجع إلى تأثير مجموعة من العوامل والديناميكيات المقيدة لطلب المستهلكين.

يأتي ذلك في الوقت الذي رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بنحو نصف نقطة مئوية، للمرة الأولى منذ 11 عاماً، في إطار إجراءات احتواء أكبر موجة تضخم تشهدها الاقتصادات في عقود.

خسائر الروبل تتجاوز 38 في المئة

على خلفية قرار خفض أسعار الفائدة، توقفت مسيرة صعود الروبل أمام الدولار، وتغير مؤشر العملة الروسية إلى الهبوط، إذ انخفض الروبل الروسي متجاوزاً 58 مقابل الدولار ليهبط إلى أضعف نقطة بعد أن خفض البنك المركزي أسعار الفائدة للمرة الرابعة في العام الحالي بواقع 150 نقطة أساس إلى 8 في المئة بنسب فاقت توقعات المحللين.

وفي التعاملات الأخيرة، تراجع الروبل بنسبة 1.9 في المئة إلى مستوى 58.14 أمام الدولار بعد دقائق من إعلان قرار البنك المركزي الروسي، كما تراجع بنسبة 1 في المئة إلى مستوى 57.79 أمام اليورو في بورصة موسكو.

وأصبح الروبل العملة الأفضل أداء في العالم حتى الآن هذا العام، مدعوماً بإجراءات اتخذت لحماية النظام المالي الروسي من العقوبات الغربية المفروضة على البلاد بسبب حربها على أوكرانيا في 24 فبراير (شباط) الماضي. وشملت هذه الإجراءات القيود المفروضة على الأسر الروسية في شأن سحب مدخراتها بالعملات الأجنبية. وقبل 24 فبراير (شباط)، تم تداول الروبل بالقرب من 80 مقابل الدولار، و85 مقابل اليورو.

ومن أعلى مستوى سجله الروبل مقابل الدولار، هبطت العملة الروسية بنسبة 38 في المئة لتربح الورقة الأميركية الخضراء نحو 21.86 روبل، بعد أن قفز سعر صرف الدولار من مستوى 80 روبلاً إلى نحو 58.14.

عقوبات جديدة للذهب الروسي

وفي حين تواصل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على روسيا، كشفت وزارة الخارجية الروسية أن الحزمة الأخيرة من العقوبات الأوروبية على موسكو ستكون لها عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي.

ويوم الأربعاء الماضي، وافق الاتحاد الأوروبي على فرض حظر على صادرات الذهب الروسية، إضافة إلى سلسلة من الإجراءات لاستكمال مجموعات العقوبات الست التي تم تبنيها منذ بدء الحرب الروسية في أوكرانيا، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية.

وقالت الرئاسة التشيكية على “تويتر”، “ستعمل الإجراءات الجديدة على مواءمة الاتحاد الأوروبي مع الشركاء في مجموعة السبع، لتحسين تنفيذ التشريع وسد الثغرات عند الحاجة”.

كما قرر الاتحاد الأوروبي حظر واردات الذهب من روسيا بما في ذلك المجوهرات، كما سيقوم بتجميد أصول بنك “سبيربنك” الروسي وإضافة عدد من الشخصيات والكيانات إلى قائمته السوداء. وأشارت الرئاسة التشيكية إلى تعهد ألا تعرض العقوبات الأمن الغذائي وأمن الطاقة في العالم للخطر.

ويمنح الاتفاق الدول الأعضاء إمكانية “السماح بالإفراج عن بعض الأموال أو الموارد الاقتصادية المجمدة المملوكة للمصارف الروسية بعد التأكد من أن هذه الأموال أو الموارد ضرورية لشراء أو استيراد أو نقل المنتجات الزراعية والغذائية، بما في ذلك القمح والأسمدة”، كما سيجمد الاتحاد الأوروبي أصول بنك “سبيربنك” الروسي ويضيف عدداً من الشخصيات والكيانات إلى قائمته السوداء، ويمكن أن يشمل هذا الاستثناء 7 مصارف روسية.

لكن لم يفرض الاتحاد أي عقوبات على الحبوب والبذور والأسمدة المنتجة في روسيا، في ما يتهم موسكو بالتسبب في نقص هذه المواد ورفع الأسعار، في ظل حظر صادرات الحبوب الأوكرانية وفرض ضريبة 30 في المئة عليها.

وتشير بيانات البنك الدولي إلى أنه على الرغم من أن العقوبات الغربية جمدت جزءاً كبيراً من احتياطيات روسيا من النقد الأجنبي بعد الحرب، فإن لدى موسكو 140 مليار دولار من المعدن الأصفر الذي لا يمكن أن تطاله العقوبات بشكل مباشر. وقال البنك إن حيازات موسكو من المعدن الأصفر تضاعفت 3 مرات منذ أن ضمت شبه جزيرة القرم عام 2014.

وقدر مسؤول كبير في البيت الأبيض، في يونيو (حزيران) الماضي، أن السبائك الذهبية تشكل نحو 20 في المئة من إجمالي احتياطيات البنك المركزي الروسي. وتنتج روسيا نحو 10 في المئة من الذهب المستخرج على مستوى العالم كل عام.

وفي يونيو (حزيران) الماضي، حظرت بريطانيا والولايات المتحدة وكندا واليابان استيراد الذهب الروسي في إطار عقوبات جديدة علىز روسيا رداً على حربها ضد أوكرانيا.

المصدر
اندبندنت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى