Uncategorized

حوادث السير… لبنان الأول عربيًّا والاسباب “غريبة” ومستجدة

“لا بد من معالجة مسألة السلامة المرورية في لبنان لكي لا نقع في “الجورة”.لطالما سمعنا هذا التحذير من الجمعيات والمؤسسات التي تعنى بالسلامة المرورية منذ سنوات حتى يومنا هذا، لكن حاليًّا واقع الحال يقول: “لبنان وقع بالجورة” والنتيجة أن لبنان صاحب المعدل الأعلى بضحايا حوادث السير عربيًّا بالنسبة لمساحته وعدد سكانه وأصبح يذهب ضحية الحوادث المرورية نحو قتيلين يوميًّا كمعدل عام.

يستحيل أن يمر يوم في لبنان من دون تسجيل حوادث سير، وبات من شبه المستحيل أن تكون حوادث السير غير مميتة في كثير من الأحيان.

“الوضع مأسوي بالنسبة للسلامة المرورية”، هذا ما أكده نائب رئيس جمعية يازا الدولية جو دكاش لـ”لبنان24″، وقال: “بحسب متابعتنا هناك ارتفاع بالضحايا وخصوصًا بالحوادث القاتلة فمنذ 2019 حتى اليوم ،وبسبب تنامي الأزمة المعيشية وعدم صيانة الطرقات والتهلي وتهور السائقين أصبحت الحوادث تتزايد والأكثر من ذلك أنها تكون قاتلة”.

وأضاف أن “اليوم هناك أسباب مستجدة لحوادث السير كسرقة الريغارات واستحداث حفر وغياب الإنارة عن الطرقات وتوقف إشارات المرور كما أن ذهنية السائقين شبه الغائبة بسبب الضغط الاجتماعي عليهم، ويضاف إلى ذلك سبب غريب وهو تقلص زحمة السير التي بدأت تدفع السائقين إلى تعزيز السرعة إضافة إلى تكاثر الدراجات النارية واستخدامها بطريقة غير آمنة”.

وقال دكاش: “لبنان اليوم في المرتبة الأولى عربيًّا من حيث عدد الضحايا بالنسبة لعدد السكان والمسافة المتبعة ومن الممكن أيضًا أن يكون الأول في الشرق الأوسط ككل إذ إن هناك عددًا من الدول أصبح متقدما بالنسبة للسلامة المرورية كدول الخليج ودول شمالي أفريقيا”.

وأضاف أنه “كمعدل يومي في حال احتسبنا أشهر السنة الحالية، يسجل لدينا نحو قتيلين باليوم الواحد وحتى خلال هذا الشهر مثلا تم تسجيل 30 قتيلًا في لبنان أي بعملية حسابية نحو 1.5 قتيل في اليوم”.

هل هناك تحقيقات بحوادث السير؟

ويفترض بعد حصول حوادث السير أن يكون هناك تحقيقات لمعرفة أسبابها وتجنبها في المستقبل، إلا أن هذا الأمر في لبنان “شبه معدوم” وفق ما أفاد دكاش، قائلًا: “الأرقام التي يتم تسجيلها هي أرقام الوفيات المباشرة وقت الحادث ، أما الإحصاءات للوفيات لما بعد الحادث فهي غير متوفرة وفي البلدان المتطورة يبقى ملف الحوادث مفتوحًا لأكثر من 30 يومًا لاكتمال التحقيقات، لذلك فالأرقام أكبر من التي نسمع بها”.

“وأضاف: “يفترض أن يكون هناك مراكز متخصصة من قبل المجلس الأعلى للسلامة المرورية وقوى الأمن الداخلي وجميع المسؤولين والمتخصصين لدراسة أسباب الحوادث وتسليط الضوء على النقاط السوداء”، مشيرًا إلى أن “هناك قانون سير صدر عام 2012 إلا أنه حتى اليوم لا تطبق منه سوى بنود قليلة كالغرامات المالية”.

وبغض النظر عن تطبيق قانون السير من قبل السلطات المعنية ببنوده كافة، يبقى على المواطن أن يعلم أن التهاون في القيادة والتهور هما خطر على سلامته وسلامة غيره.

المصدر
لبنان 24

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى