Uncategorized

لا زيارات قريباً لوفود من الصندوق الدولي الى بيروت «لعدم إتمام لبنان لواجباته» (الديار ٢٦ تموز)

اذا كان رئيس «التيار الوطني الحر» قد نعى الحكومة العتيدة ، بطريقة او باخرى، راميا كرة نار التعطيل في وجه الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، من دون ان يفوّت فرصة توجيه اللوم الى حلفائه الذين سموه، فان ما يجري من احداث لا يعدو كونه ملئا للوقت الضائع في انتظار لحظة الحسم، من ملف الترسيم الذي يشهد ضخا متناقضا للمعلومات، الى موضوع الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، وما بينهما من ضرب لمؤسسات وتحجيم لاخرى لغاية في «نفس يعقوب».

ففي اطلالته الاخيرة اطلق الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله سلسلة من المواقف، من بينها تلك التي اصابت ملف صندوق النقد الدولي والمفاوضات حول خطة النهوض الاقتصادي ودعم المؤسسات المالية الدولية والدول المانحة للبنان.

 

في عودة تاريخية الى حكومة الرئيس حسان دياب، اعلنت حارة حريك يومها علنا انها تعارض الالتزام بشروط صندوق النقد، معتبرة انه فرض للوصاية الدولية ولاملاءات سياسية على لبنان، هدفها النيل من حزب الله، لذا جاء تصويت وزرائه ضد خطة التعافي المالي التي اقرتها الحكومة الميقاتية، آخذة بعين الاعتبار كل طلبات الصندوق، قبل ان تقدم كلمة السيّد الحل البديل «الذي يحفظ لبنان ويحرره من الضغوط والاملاءات الدولية تحت غطاء الاصلاح الاقتصادي».

 

ففي قراءة لما ورد بين اسطر كلام السيد نصرالله ، وفقا لمصادر مواكبة، اشارة واضحة الى رفضه لحل صندوق النقد الذي يقدم للبنان حوالي 5 مليارات دولار وفقا لشروط قاسية، فيما تحرير غاز ونفط لبنان يجعل بيروت غير محتاجة لدعم الصندوق وقادرة على النهوض بامكاناتها، وهو الحل الذي يرى فيه حزب الله الخلاص، من هنا كان طرح السيد «هذه شروطنا فتعالوا وفاوضونا».

اوساط ديبلوماسية مواكبة للاتصالات مع صندوق النقد، اكدت ان لا زيارات قريبا لوفود من الصندوق الى بيروت، بسبب العطلة الصيفية و»عدم اتمام لبنان لواجباته»، معتبرة ان الضغوط التي يحكى عنها تصب في مصلحة لبنان في ظل عجز الطبقة الحاكمة عن اتخاذ اي قرارات توقف النزف الحاصل على الاقل قبل البدء بتنفيذ خطة النهوض، فالاتفاق الاولي مع لبنان اخذ بالواقع اللبناني الى حد كبير مراعيا الخصوصيات الداخلية، اذ بدت لافتة الليونة التي ابداها فريق الصندوق، كاشفا ان الصندوق لم يفرض اي املاءات كما يحكى ، بل قدم ارشادات ونصائح وما لديه من خبرات نتيجة تجاربه في دول العالم ،في مجالات حددها الطرف الرسمي اللبناني وتضمنت:

– تصحيح المالية العامة ومعالجة مشكلة الدين العام.

– السياسة النقدية وتثبيت سعر الصرف وتوحيده واستقراره.

– هيكلة المصارف، والحل الذي يجب طرحه لإنصاف ما أمكن من المودِعين.

– الإصلاحات الهيكلية في قطاعات الخدمات، والقطاع العام وصناديق التقاعد.

– مكافحة الفساد واستقلالية القضاء.

وختمت المصادر بان اهمية الاتفاق مع صندوق النقد ليس في المليارات التي ستقدم ، بل»ببراءة الذمة» التي يقدمها للدولة اللبنانية ، ما سيفتح الباب لتدفق الاستثمارات والمساعدات من الدول الداعمة والتي قد تصل الى حدود الـ 30 مليار دولار.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى