Uncategorized

عون يسعى لترسيم الحدود قبل انتهاء العهد… هل المسار الدستوري متاح؟!

كثيرة هي الملفات العالقة التي سيرثها العهد الجديد، الذي سيبصر النور ربما في الخريف المقبل او بعد فترة من الفراغ تتوج بتسوية ما. ولكن الرئيس ميشال عون يسعى الى تحقيق “انجاز كبير” في الاسابيع الاخيرة من ولايته يتمثل بترسيم الحدود، من هنا يعول الفريق الرئاسي على الزيارة المرتقبة للوسيط الاميركي آموس هوكشتاين اواخر الشهر الحالي لاحداث تقدم كبير في الملف… الا ان ترسيم الحدود يندرج في اطار الاتفاق الدولي التي يبرمها لبنان، فهل الامر متاح في ظل حكومة تصريف الاعمال، وفي الشهرين الاخيرين من العهد؟!

في هذا السياق يعود الخبير الدستوري المحامي سعيد مالك الى نص المادة 52 من الدستور: ” يتولى رئيس الجمهورية المفاوضة في عقد المعاهدات الدولية وإبرامها بالاتفاق مع رئيس الحكومة. ولا تصبح مبرمة إلا بعد موافقة مجلس الوزراء، وتطلع الحكومة مجلس النواب عليها حينما تمكنها من ذلك مصلحة البلاد وسلامة الدولة. أما المعاهدات التي تنطوي على شروط تتعلق بمالية الدولة والمعاهدات التجارية وسائر المعاهدات التي لا يجوز فسخها سنة فسنة، فلا يمكن ابرامها إلا بعد موافقة مجلس النواب.”

يقول مالك ، عبر وكالة “أخبار اليوم” يتبين جليا ان رئيس الجمهورية يتولى التفاوض لكن اي اتفاق لا يصبح مبرما الا بموافقة مجلس الوزراء عليها. انما في الظرف الراهن في حال تمكن الرئيس عون من التوصل الى اتفاق حول معاهدة دولية بخصوص الحدود ام غير ذلك، فان مجلس الوزراء هو في حالة تصريف اعمال وليس باستطاعته الزام لبنان بمترتبات وموجبات عقد اتفاق او معاهدة دولية ان كان مع دولة صديقة او غير صديقة.

يتابع مالك: بمعنى آخر هناك تعذر على حكومة تصريف الاعمال ان توافق على عقد معاهدة دولية سيما وان ذلك يعتبر من الصلاحيات الاساسية والجوهرية لمجلس الوزراء والتي توجب اقرارها من قبل حكومة مكتملة الاوصاف.

سياسيا، يشرح مالك الى ان المقصود من نص المادة 52 ضمن اطار اشراك رئيس الجمهورية مع رئيس الحكومة والحكومة مجتمعة هو وضع الجميع امام مسؤولياتهم في عقد اي معاهدة دولية والتزامات تجاه المجتمع الدولي او اي فريق تنص عليه المعاهدة.

ويلفت الى ان الموضوع يجب ان يمر ضمن اطار مسلك الزامي وهو بدء المفاوضات وصولا الى ابرام المعاهدات ومن ثم اطلاع مجلس النواب عليها في حال كانت هذه المعاهدات تتعلق بمالية الدولة والمعاهدات التجارية وسائر المعاهدات التي لا يجوز فسخها سنة فسنة، وضمنها ترسيم الحدود الذي لا يتغير بشكل سريع… لا بل قد يكون ابديا، وبالتالي مثل هذه الاتفاقات لا تصبح سارية المفعول الا بعد موافقة مجلس النواب عليها وليس فقط مجلس الوزراء.

بواسطة
رانيا شخطورة
المصدر
أخبار اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى