Uncategorized

سعر ربطة الخبز في بعلبك 30 ألف ليرة.. والأهالي يأكلون الأرز و»البسكويت»!!! (الديار ٢٧ تموز)

حصة أفران بعلبك من الطحين لا تساوي اقل من ثلث الكمية المخصصة من حصتها.

اربعة أفران مازالت تعمل من أصل أثني عشر، منها ثمانية توقفت عن العمل بسبب الوضع الاقتصادي.

 

تعاني منطقة بعلبك منذ اكثر خمسة عشر يوما، انقطاعاً تاماً في مادتي الطحين والخبز مع توقف افران المدينة وافران البقاع الشمالي عن العمل بشكل نهائي، مع الإشارة إلى أن مجموع الأفران التي تعمل في المنطقة هي اربعة فقط، مع تسجيل إقفال ثمانية منها بسبب الازمة والضائقة الاقتصادية التي يعاني منها لبنان والمنطقة، مما ادى الى توقف حصص هذه الافران من مادة الطحين، واعتماد المنطقة على نقل الخبز من خارج المنطقة لتوزيعه على المحلات التجارية و»السوبرماركات» والدكاكين.

 

توقف توزيع الخبز في منطقة بعلبك منذ يوم الخميس الماضي، وحصرت الأفران عمليات البيع في صالات العرض في افرانها، واوقفت أفران شمسين ونصرالله في المدينة عمليات انتاج الخبز، بسبب نفاد الطحين وتوقف التوزيع اعتبارا من اليوم في أفران السفير والذهبي في اللبوة في البقاع الشمالي، نتيجة الضغط والمشاكل، مع مشارفة كميات الطحين على النفاذ.

وأعلنت أفران الصحة في البقاع الاوسط في رياق عن توقفها عن العمل اعتبارا من بعد ظهر يوم أمس الاثنين، كما أعلنت أفران الزمار الفرزل في البقاع الاوسط، التي كانت مع أفران الصحة تتوليان تزويد معظم سكان المنطقة بالخبز، توقفهما عن العمل اعتبارا من بعد ظهر امس، وعن توزيع الخبز في الصالات، بعدما حصر فرن الزمار تسليم الخبز للبنانيين فقط وبمعدل ربطتين لكل عائلة او زبون.

وصل سعر ربطة الخبز امس في بعلبك خارج الأفران ما بين ٢٥ و٣٠ الف ليرة لبنانية في السوق السوداء. وبيع خبز التنور بخمسة آلاف ليرة لكل رغيف واحد. فيما بيعت ربطة خبز الشوفان بـ ٣٨ الف ليرة للمستهلك.

اما من أسباب توقف الأفران الأربعة العاملة عن العمل في مدينة بعلبك والبقاع الشمالي، فتعود الى نفاد كميات الطحين والى الانخفاض في النسبة المسلّمة لهذه الأفران، تماشيا مع عدد السكان من وزارة الاقتصاد كحصة لمحافظة بعلبك الهرمل والبقاع الشمالي من كميات الطحين، ومع توقف ثمانية أفران عن العمل طارت حصصهما، ما ادى الى تبخر حصة المدينة والمنطقة الاهلتين بالضغط والكثافة السكانية، بحيث يسكنها اكثر من ٧٠٠ الف نسمة يتوزعون مناصفة بين سكان لبنانيين وسوريين وفلسطينيبن، ويتراوح عدد اللبنانيين حوالى ٤٠٠ الف نسمة، يقابلهم ٣٠٠ الف نسمة من النازحين السوريين، ناهيك عن عدد لا يستهان به من اللاجئين الفلسطينيين من سكان مخيم الجليل الفلسطيني في مدينة بعلبك.

ومع فقدان مادتي الطحين الذي كان يباع للمعجنات والحلويات نهائيا من المحلات التجارية منذ خمسة عشر يوما ومن الأسواق، مع توقف الأفران الأربعة، اعيد للاذهان عمليات تهريب الطحين الى سوريا، ويبقى السؤال كيف يتم تهريب مادة غير متوفرة وغير موجودة في الاصل وسكان مناطقها محرومون منها وهم يلجأون الى استهلاك الأرز والبسكويت؟

اهالي بعلبك الهرمل رفعوا الصوت عاليا، لكن بدون جدوى، وبقيت آذان الوزيرغائبة عن السمع، حتى ولو جاع الشعب كله، واعتمد على الأرز والبسكوت وما شابه، ويقول الاهالي ان الحل بزيادة كميات الطحين لمدينة بعلبك والبقاع الشمالي، وهذه مسؤولية وطنية أخلاقية وانسانية في مساحة هي الأكبر من حيث الجغرافياً، وزيادة حصة الأفران العاملة في المنطقة بعد توقف عمليات نقل الخبز الذي كان يجري ضمن إطار المنافسة الحرة من قلب العاصمة ومن بعض اواسط البقاع، باتجاه اطرافه إلى الداخل اللبناني وإلى منطقة بعلبك والبقاع الشمالي.

فبعلبك ومناطقها والبقاع الشمالي التي تحتضن العدد الأكبر من النازحين اي ما يعادل ٣٠٠ الف نازح سوري تعاني من أزمة خبز غير مسبوقة تاريخيا الا في الحرب العالمية الأولى. مع الاشارة إلى ان النازحين السوريين يتوزعون على حوالى مئة مخيم ينشرون في مناطق الهرمل وبعلبك، عرسال القاع، مجدلون، الطيبة حزين، حوش الرافقة، طليا، مقنة.. ومعظم قرى بعلبك الهرمل، ناهيك عن احتضان المدينة لعدد كبير من اللاجئين الفلسطينيين في ثكنة الجليل الفلسطيني.

نائب تكتل بعلبك الهرمل وعضو كتلة الوفاء للمقاومة الدكتور ينال صلح قارب أبعاد المشكلة ووضع يده على الجرح، مطالباً الوزير سلام برفع كمية بعلبك من الطحين إلى ١٢ طنا.

بدوره وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الاعمال اكد ان كميات القمح قد وصلت إلى لبنان، وستبدأ عملية التوزيع العادل لكل المناطق اللبنانية مع لحظ كميات اضافية لبعلبك والبقاع الشمالي نتيجة الضغط السكاني.

اما اسباب صرخة ابناء بعلبك الهرمل قبل غيرها تعود لنفاد كمية الطحين باكراً، في منطقة كانت تعتمد على توزيع الخبز من خارج مناطقها، اي من حصة الغير من داخل حدود الوطن الواحد . وهذا احد الاسباب الرئيسية لنفاذ كميات الطحين والخبز في ان واحد.

اما كل يقال عن عمليات تهريب الطحين والخبز خارج الحدود هو محض افتراء، ولا اساس له من الصحة كما أفاد مصدر أمني، مع غياب طوابير اللبنانيين والسوريين من امام الأفران

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى