Nouvelles Locales

تنسيق “القوات” مع بكركي والمعارضة يجتاز “عتبة” المواصفات… و”العقبة” بالأسماء (نداء الوطن ٢٧ تموز)

دخلت البلاد مدار الإستحقاق الرئاسي، ويحاول كل فريق تجميع عناصر قوته من أجل خوض هذه المعركة بأفضل طريقة ممكنة.

أعطت الإنتخابات النيابية «القوات اللبنانية» أكبر كتلة مسيحية وبرلمانية، ومن الطبيعي أن يكون رئيسها الدكتور سمير جعجع مرشحاً للرئاسة، لكن الحكيم لا يقاتل من أجل هذا الهدف بل يطمح لأن تشكل الإنتخابات الرئاسية محطة للبدء بعملية التغيير.

ولا تستطيع «القوات» وحدها تحقيق هذا الهدف، بل إن الأمر يتطلب تنسيقاً على أعلى المستويات مع القوى الفاعلة بحيث ينجح الفريق المعارض بفرض شروط جديدة تُعيد التوازن إلى الموقع الأول في الدولة.

وفي السياق، تؤكد «القوات» أن «التواصل قائم بين معراب وبكركي حول كل المواضيع ومن ضمنها الإستحقاق الرئاسي، وقد اتفقنا على المواصفات وضرورة وصول رئيس لا ينتمي إلى محور الممانعة، وهناك تأكيد على استعادة هذا الموقع لدوره والإلتزام بخط بكركي التاريخي المؤسس للكيان والجمهورية، فلا يجوز وصول رئيس معاكس لهذا الخط خصوصاً أن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي طرح مواصفات رئيس الجمهورية المقبل والذي يريده سيادياً وإنقاذياً».

ولا تقف حدود تنسيق «القوات» مع بكركي وحدها، بل تحاول ترجمة هذا الزخم بالتنسيق بين مكونات المعارضة، وفي هذا الإطار، فإن العمل إنطلق بجديّة بالغة ويأخذ مداه بعيداً عن الأضواء من أجل نجاح المساعي.

وفي المعلومات أن المساعي بلغت أشواطاً متقدمة، إذ بات هناك إتفاق مبدئي على مواصفات الرئيس الجديد وأن يكون سيادياً وإصلاحياً، لكن مرحلة غربلة الأسماء لم تنطلق بعد.

وفي حين أن التنسيق يسير على قدم وساق بين القوى التي كانت تجتمع تحت راية 14 آذار سابقاً وأبرزها «القوات اللبنانية» والحزب «التقدمي الإشتراكي» وحزب «الكتائب اللبنانية» وحركة «الإستقلال» والنائب أشرف ريفي والنائب فؤاد مخزومي، إلا أن هناك سؤالاً أساسياً يُطرح وهو حول إمكانية نجاح التنسيق بين «القوات» والقوى السيادية من جهة وبقية مكونات المعارضة وخصوصاً قدامى «المستقبل» من جهة أخرى بعد تردّد كلام عن أن الرئيس سعد الحريري قد يعمد إلى دعم مرشّح «حزب الله» أي رئيس تيار «المرده» سليمان فرنجية.

من هنا تشدّد «القوات» على أن الإتصالات تجري مع جميع القوى المعارضة دون إستثناء، لأن عدم الإتفاق بين هذه المكونات يعني بقاء الأكثرية مع «حزب الله» وإعطاءه فرصة لفرض الرئيس الذي يريد، فالمطلوب تأمين عتبة النصف زائداً واحداً وهذه مهمة ليست مستحيلة بل في متناول اليد.

وفي نظر «القوات» إن ما حصل مع بكركي قد يساعد القوى المعارضة على الإتفاق لأن بكركي ذاهبة في المواجهة إلى الأمام، من هنا يجب عدم السماح بانتخاب رئيس يشكّل استكمالاً للعهد الحالي، فانتخاب رئيس سيادي يُفقد الطرف الآخر الغطاء الذي يغطي ممارساته، فما حصل مع بكركي سيؤدّي إلى وحدة القوى السيادية وإصرارها على تغيير الواقع.

وعلى رغم التواصل الداخلي، هناك رهان على الدور السعودي في الإستحقاق الرئاسي، خصوصاً في القدرة على جمع النواب السنة المشتتين وعدم السماح باستفادة «حزب الله» من هذا التشتت، في حين أن على الداخل فعل فعلته وما يأتي من الخارج يكون دعماً إضافياً لتحقيق أهداف المواجهة مع حزب ومحور إقليميين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى