Uncategorized

الفيول الإيراني حل وحيد لإنتاج الكهرباء….ماذا عن ملامح ازمة المحروقات؟

بعد خروج معمل دير عمار لإنتاج الطاقة الكهربائية من الخدمة يعتمد لبنان حالياً على معمل الزهراني منفرداً لإنتاج حوالي 4 ساعات نظرية، أما عقد استيراد الفيول الموقّع مع العراق فغير كافٍ لإيصال الكميات المطلوبة وتغطية الإنتاج، علماً أن موعد انتهائه يحين في أيلول المقبل من دون أي معلومات رسمية عن تجديد الاتفاقية، ما يعني أن وطأة الأزمة الكهربائية إلى تفاقم.

فإلى حانب العراق، استجدى وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال وليد فيّاض مساعدة الأردن ومصر وتركيا والجزائر من دون الوصول إلى حلول سريعة، سعياً إلى فرملة المسار الانحداري الذي يسلكه ملف الكهرباء. في المقابل، وبعد أن ضاقت به الخيارات لإيجاد مخرج يخفف من حدّة الأزمة يبدو أن فيّاض تلقف إيجاباً كلام الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصرالله حول توريد الفيول الإيراني إلى لبنان حيث أعلن جهوزيته “لتلقي المزيد من التفاصيل حوله من الجهات المعنية، ومن ثم عرضه على مجلس الوزراء ضمن الأصول والقوانين المرعية” ، معتبراً أن “عرض هبة الفيول الإيراني من ضمن الحلول لأزمة الكهرباء، على أن يستكمل بالتزامن معه الحل الذي بدأنا به وهو تنفيذ الاتفاقيات التي وقعت مع الشقيقتين مصر والأردن”، ما يوحي بأن العرض أُدرِج على قائمة الوزارة كحلّ رغم أن “الهبة” غير معروفة الكمية والنوعية وقدَّمها نصرالله من دون علم الوزارات والمراجع الإيرانية الرسمية، وكان وزير النفط الإيراني جواد أوجي صرّح بأنه ليس “على علم بتصريحات زعيم حزب الله حول نقل النفط من إيران إلى لبنان بالمجان”. فإذا تخطيا موضوع العقوبات الممكن أن يتعرض لها لبنان جراء استقدام هذا الفيول وإذا افترضنا أنه أدخل إلى الأراضي اللبنانية للاستخدام هل تنطبق مواصفاته وتلائم المعامل اللبنانية؟ خصوصاً وأن خلال تجارب سابقة أعيد بيعه إلى بلد آخر.

عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس يوضح لـ”المركزية” أن “لا علاقة لهذا الفيول بمواصفات النفط الذي يباع في السوق اللبنانية وهذا الطرح مخصص لكهرباء لبنان لإنتاج الطاقة وحكماً لهذا الفيول مواصفات محدّدة تلائم توربينات معامل الكهرباء، مثلاً الفيول العراقي يُستبدل مع دولة أخرى للحصول على آخر صالح للتشغيل في لبنان”.

أزمة البنزين: على خطّ آخر وفي ظلّ الحديث عن إمكانية عودة أزمة البنزين إلى الواجهة، يشرح البراكس لـ “المركزية” أن “القرار في يد وزارتي الطاقة والاقتصاد، ومنذ أكثر من سنة أطالب بآليات تحمي تَوفّر مادة البنزين في المحطّات منعاً لعودة الطوابير إذ من المفترض أن نتعلّم من أخطاء الماضي ونتائجها، أي أنه بعد قرار مصرف لبنان تأمين 85% من دولارات الاستيراد على سعر منصة صيرفة والنسبة الباقية (15%) نقداً للشركات المستوردة التي تسلّم تجار المحروقات والمحطات يمكن أن تفرض الشركات على المحطات دفع 15% من ثمن الفواتير بالدولار وفي هذه الحالة كيف تبيع المحطّة المستهلك النهائي؟ فإذا تمّ تسليمه بالليرة يفترض على وزارة الطاقة إصدار جدول تركيب الأسعار يومياً لمواكبة تقلّبات سعر صرف الدولار في السوق الموازية، فمثلاً أمس احتسبت الأسعار في الجدول على سعر صرف 29525 ألف ليرة لبنانية للدولار واليوم ارتفع سعره إلى 30100 ليرة، بالتالي من يتحمّل هذا الفارق؟ إذا واصلت وزارة الطاقة ارتكاب نفس الخطأ الذي كانت ترتكبه سابقاً سنصل إلى مشكلة لأن المحطات ستتكبد خسائر وسيخلق ذلك خللاً في علاقة استلامها البنزبن من الشركات”.

ويشير إلى أن “الطروحات التي تقدمنا بها سابقاً لا تزال صالحة للتنفيذ، فإما أن يعطي جدول تركيب الأسعار الشركات المستوردة فروقات الدولار لنسبة الـ 15% لتواصل هي تقاضي كامل ثمن البنزين بالليرة اللبنانية وحينها يدفع المستهلك بالليرة وتتوفر البضائع في الأسواق، أو أن تظهر خلافات على الدولار تعيدنا إلى المشاكل السابقة”.

ويشدد على أن “في الوقت الراهن الموضوع لا يزال تحت السيطرة والبضائع متوافرة ولم يتبين ما إذا كنا سنصل إلى مشكلة وأزمة أم لا، على أن نرى كيف سيكون التعاطي مع الموضوع في الأيام المقبلة وما يمكن أن ينتج عنه”.

المصدر
المركزية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى