Nouvelles Locales

خاص – أصابع خفية وعلامات إستفهام .. من يتحكّم بإضراب القطاع العام؟

بعد صدور المراسيم المتعلقة برواتب القطاع العام والمساعدة الإجتماعية وبدل ‏الإنتاج وبدل النقل الجديد، كان مستغرباً إعلان الهيئة الإدارية لرابطة موظفي الإدارة العامة إستمرار الإضراب المفتوح وتأكيدها على مطالبها من تحويل الرواتب والمعاشات التقاعدية وتعويضات الصرف والتقديمات الإجتماعية كافة من طبابة واستشفاء ومنح مدرسية على منصة الدولار المصرفي التي هي حاليا 8000 ليرة لبنانية للدولار الواحد، معتبرة “إن حجة الإفلاس لدى الدولة اصبحت مستهلكة لأن القاصي والداني يعرف ان لدى الدولة الكثير الكثير من الواردات الموهوبة والمنهوبة، والتي تفوق كلفة إعادة الحقوق الى اصحابها وكلفة إعادة الإدارة العامة والقطاع العام برمته الى سكة الحياة والقيام بالواجب الأساسي تجاه الوطن والمواطن “.

الخبير الاقتصادي د. بلال علامة

وفي هذا الإطار، أشار الخبير الإقتصادي د. بلال علامة في حديثٍ لموقعنا Leb Economy  إلى أنه “قد يكون إضراب الموظفين مبرر في القانون عندما يريدون أن يطالبوا بمطالب محقّة، لكن أن يتحوّل هذا الإضراب إلى توقّف عن العمل، فهذا عليه علامة إستفهام كبيرة”.

وإعتبر علامة أنه “من غير الممكن أن يكون العمل مرتبط بوضع إقتصادي جيّد، وعند وجود وضع إقتصادي سيّء يتوقّف الموظّف عن العمل”.

وكشف عن أنّ “مسيرة إضراب القطاع العام بدأت بشكل جزئي منذ 6 أشهر، بحيث تمت دعوة الموظفين إلى عدم الذهاب إلى وظائفهم وما زالوا يتقاضون الرواتب، بمعنى إنه يوجد في هذه الـ6 شهور موظفين لم يذهبوا أي يوم إلى العمل ويتقاضون رواتبهم”.

ولفت علامة إلى أنّه “في هذه الفترة أقرّت مجموعة كبيرة جداً من الحوافز والمساعدات لموظفي القطاع العام، ولكن بدل تقديرها وتلقّفها بقي الموظّفون متعسّفون ومتمسّكون بقرار عدم ممارسة عملهم”.

وأشار علامة إلى أنه “بعد الإضراب الجزئي، وصلنا إلى ما يسمّى بالإضراب المفتوح، والذي بات رغم كلّ المعالجات الجزئيّة التي أقيمت، يخلق علامة إستفهام كبيرة عن أهدافه، لاسيّما أنّ إنعكاساته الإقتصادية والمالية خطيرة لدرجة أنها قد تؤدي إلى خسائر لا تعد ولا تحصى بحق الدولة اللبنانية ومؤسساتها”.

وعن الخسائر التي يسببها الإضراب، قال علامة أنّ “الخسائر الإقتصادية المباشرة للدولة نتيجة إضراب القطاع العام هي بحدود الـ50 مليون دولار يومياً. “.

وأضاف: “يضاف على الخسائر المباشرة، الخسائر غير المباشرة، والتي هي بشكل أو بآخر تفوق الـ100 مليون دولار يومياً. فنتيجة إضراب القطاع العام، تتوقّف حركة التجارة، إدخال السلع، التصدير وتراخيص التصدير، وبالتالي لبنان يخسر الكثير من الأموال الناتجة عن دخول البضائع أو تصديرها”.

وأكد علامة أنّه “نستطيع القول أنّ هناك أصابع خفيّة تتحكّم بمسار الأمور بالنسبة للقطاع العام وتأخذ الأمور بإتجاه إنفراط عقد جميع المؤسسات تمهيداً إما لتصفيتها أو للتخلّص منها. وهذا شيء يخلق أكثر من علامة إستفهام”.

وشدد على أنّ “إستمرار الإضراب سيسبب خسائر هائلة على المستوى الإقتصادي، فأولاً البضائع تتكدّس على المرفأ في وقت تدفع الشركات تدفع “أرضية”، ما يؤدي إلى تقلّص وجود السلع في الأسواق وإرتفاع أسعارها”.

وأشار إلى أنّ “اليوم التعاطي مع مسألة القطاع العام وإضرابه، يجب أن تكون بطريقة مختلفة تماماً. وعلى السلطات المعنية، سواء قضائية أو أمنية، أن تضبط هذا الموضوع وتحاسب. وكل من إنقطع عن العمل مدة 6 أشهر، عليهم صرفه من العمل بتصفية تعويضه وإخراجه من الملاك والعمل، مقابل إعادة توزيع الباقين الذين يريدون العمل وصولاً إلى إعادة هيكلة القطاع العام لإعادة تفعيل مؤسسات الدولة. وإلا نحن ذاهبون إلى مرحلة، المضرون والقطاع العام والخسائر المالية والإقتصادية ومن خلفهم السلطة المتقاعسة تحقق مطالب سواء صندوق النقد أو غيره من المؤسسات الدولية بتسكير هذا المرفق وتصفيته نهائياً”.

بواسطة
جنى عبد الخالق
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى