Uncategorized

حميّه: إيرادات بعض المرافق تسدّ عجز الموازنة الـ10 آلاف مليار.. لبنان ليس بلداً عاجزاً أو فقيراً

عقد وزير الاشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الاعمال علي حميه مؤتمراً صحافياً في مكتبه في الوزارة اليوم، تناول فيه القوانين الأربعة التي اقرتها الهيئة العامة للمجلس النيابي كقوانين إصلاحية بامتياز، والمتعلقة بقطاع المرافئ والمطار، “لتكون رافدة للخزينة بمئات ملايين الدولارات من دون المساس بجيوب المواطنين وتحصين القرار السيادي للدولة اللبنانية”.

وأعلن عن نتائج المزايدتين العموميتين لإشغال وإدارة واستثمار مطاعم و”كافتيريات” في مبنى الركاب في المطار، واستثمار سبعة “كونتورات” لتأجير السيارات السياحية، والتلزيمات الأخرى المنوي إطلاقها ومنها السوق الحرة وذلك وفق قانون الشراء العام”.

بداية، تحدث حميّه عن “ان الدولة اللبنانية تعاني من ازمة مالية واقتصادية حادة تعصف بها، ولأجل ذلك ومنذ تسلم المهام الوزارية بدأنا بورشة عمل ترتكز على ركنين اثنين، اولهما يُعنى بكيفية رفد الخزينة العامة بإيرادات مالية من دون المساس بجيوب المواطنيين مطلقاً، وذلك ايماناً منا بأن نهضة لبنان هي في تفعيل ونهضة مرافقه العامة بحيث تمكن الدولة من اتخاذ وتحصين القرار السيادي لديها”.

وتابع: بالنسبة الى الركن الثاني فهو يُعنى بتنظيم العمل، لتبيان كيفية عمل الوزارة في رفد الخزينة العامة بالإيرادات، وما هي الخطوات الإجرائية الميدانية التي تخدم هذا الهدف”.
ولفت حميه الى “ان القوانين الأربعة التي اقرتها الهيئة العامة للمجلس النيابي بصفة المعجل المكرر، وأول هذه القوانين يتعلق بتعديل الجدول رقم 9 المعني بالمرافئ والمنائر والمطار. وقال “منذ العام 2019 مع بدء تقلبات سعر صرف الدولار، كانت الشركات المستثمرة في المطار التي تستأجر ارضاً فيه وفق الجدول الذي كانت رسومه تحتسب على سعر 1500 ل.ل للدولار الواحد”، مشيراً الى انه “تم تحويل كافة المبالغ بقيمتها انما بالدولار، وبنتيجة هذا التعديل على الجدول رقم 9 في المطار سيتم تحصيل ما يفوق الـ160 مليون دولار لصالح الخزينة العامة للدولة”.

أما بخصوص الجدول رقم 9 للمرافئ والمنائر، فلفت حميه الى ان “شركات السفن التجارية الكبرى تتقاضى رسومها بالدولار وتعطي الدولة اللبناية بالليرة اللبنانية على سعر الصرف الرسمي (1500)، لذلك وجّهنا كل المعنيين في المرافئ الى عدم زيادة أي رسوم، انما حصة الدولة اللبنانية يجب ان تدفعها لها هذه الشركات بالدولار كما تتقاضاها هي”، مشيرا الى “ان الجدول رقم 9 المعني بالمرافئ والمنائر كان يحصّل ايرادات حوالي اربعة مليارات ليرة فقط لتصبح الإيرادات مع التعديل فوق الـ60 مليار ل.ل. اضافة الى الرسوم من المرافئ اللبنانية”.
اضاف حميه: بالنسبة الى القانون الثاني والذي يتعلق بصالون الشرف في المطار كان رسم الدخول اليه بمبلغ يساوي 500 الف ل.ل ليصار الى تعديله بمبلغ يساوي مئة دولار على الساعة وما فوقها الى 200 دولار وهذا الرسم يُعنى به فقط الذين يريدون الدخول الى صالون الشرف، وبالتالي الإيرادات المحصّلة سترفد الخزينة العامة للدولة بالدولار الـ”فريش”.

اما القانون الثالث الذي أقرّ يُعنى بالرسم على خروج المسافرين، لافتًا الى ان “هذا الرسم ليس مستحدثاً انما كان موجوداً على تذاكر السفر المتنوّعة ويدفع بالدولار، في حين ان حصة الدولة اللبنانية تُدفع بالليرة اللبنانية على سعر 1500 ل.ل”، مؤكداً انه “مع التعديل الجديد على هذا الرسم، ينبغي على الشركات دفع حصة الدولة بالدولار كما تتقاضى هي بالدولار”.

ولفت الى “ان الإيرادات المحصّلة تقدّر بحوالي 140 مليون دولار”، مؤكداً “ان التعديل كان ينبغي ان يحدث قبل اليوم، كوننا قد أضعنا مئات ملايين الدولارات في العامين 2020 و2021 كنتيجة لعدم تعديل الجدول رقم 9 وهذا الرسم ايضاً”، مشيرا الى انه “اذا احتسبنا الإيرادات المحصّلة نتيجة التعديلات التي حصلت مع إقرار هذه القوانين نصل الى مبلغ يقارب الـ 350 مليون دولار على أقل تقدير”.

أما في ما يتعلق بالقانون الرابع “فهو يُعنى بتعديل المادة 35 من قانون موازنة العام 2019 والتي كانت تمنع الإدارات العامة من التقاضي بالدولار مما شكّل ظلمًا للخزينة العامة بحيث كان مستثمر القطاع الخاص يدفع للدولة بالليرة اللبنانية فقط في حين انه يتقاضى بالدولار، ووفق القانون فإنه يتوجب عليه المعاملة بالمثل”.

أضاف: من خلال عملية حسابية بسيطة فإن مبلغ الـ350 مليون دولار يوازي وفق سعر صيرفة ما يساوي الـ 9 آلاف مليار ل.ل اي ما يقارب عجز الموازنة الحالي البالغ 10 آلاف مليار ل.ل.

وأكد حميّه أن “هذا يدلّ بالفعل وليس بالشعار على أن لبنان ليس بلدا فقيرا أو عاجزا، فما نتحدث عنه ما هو إلا جزء من ايرادات بعض المرافق العامة التابعة لوزارة الاشغال العامة والنقل والتي تسد عجز الموازنة العامة بكامله وتؤمّن رواتب القطاع العام بكل مؤسساته”، مشدداً على “عدم التوقف هنا فقط انما نعمل على تأمين ايرادات جديدة من مرافق وأملاك الوزارة الأخرى من دون المساس بجيوب المواطنين”.

وعن التنظيم المتعلق بالمزايدات في مطار رفيق الحريري الدولي، فأشار الى “مزايدة سوق الحرة حيث كنا نتقاضى منها 150 مليار ل.ل، أما الآن فسعر الافتتاح يبلغ 850 مليار ليرة و”الباك” سيصبح 3،5 دولار فريش”، لافتاً الى ان “من هذه المزايدة فقط ستحصل الخزينة العامة حوالي 1200 ليرة على الأقل”، واعلن “ان المزايدات من اليوم ستصبح وفق مقتضيات قانون الشراء العام والذي سنلتزم به بدءاً من اليوم في كل ما يتعلق بمناقصات ومزايدات مرافق الوزارة”.

وفي اطار رؤيته المتعلقة بإيجاد خدمات جديدة في مرافق الوزارة، اعلن حميّه عن “خدمة توديع واستقبال المسافرين عبر المسار السريع (FAST TRACK) وهي مطروحة للاستثمار وفق مندرجات قانون الشراء العام الجديد”.

وختم: اننا نقارب مسألة اهراءات مرفأ بيروت وإمكانية سقوط الجهة الشمالية منها من خلال الاستناد إلى تقارير الخبراء الفنيين، اضافة الى ان الوزارات المعنية في جهوزية تامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى