Uncategorized

كييف تستأنف تصدير الحبوب: أوّل سفينة نحو لبنان (نداء الوطن 2 آب)

غوتيريش يحذّر من "الإبادة النووية"... وعقوبات روسية على لندن

تنفّست البشريّة الصعداء قليلاً مع استئناف أوكرانيا تصدير الحبوب بالأمس، للمرّة الأولى منذ بداية الغزو الروسي، مع إبحار أوّل سفينة من ميناء أوديسا نحو لبنان، الأمر الذي لقي ترحيباً دوليّاً واسعاً إذ يجري بموجب إتفاق أممي يهدف إلى التخفيف من وطأة الأزمة الغذائية العالمية.

وفي هذا الصدد، قالت وزارة الدفاع التركية: “غادرت “رازوني” ميناء أوديسا إلى وجهتها في مرفأ طرابلس في لبنان. وينتظر أن تصل إلى اسطنبول في الثاني من آب”، فيما كشف وزير البنية التحتية الأوكرانية أولكسندر كوبراكوف أن السفينة تحمل 26 ألف طنّ من الذرة.

وتحدّث وزير الخارجية الأوكراني ديميترو كوليبا عن “يوم انفراج بالنسبة للعالم، خصوصاً بالنسبة إلى أصدقائنا في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا”، لافتاً إلى أن السفن الـ16 الأخرى المحمّلة بالحبوب “تنتظر دورها” لمغادرة أوديسا، الذي كان يؤمّن قبل الحرب 60 في المئة من نشاط الموانئ الأوكرانية.

وتوالت المواقف الدوليّة المرحّبة بهذه الخطوة، إذ رحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش بمغادرة السفينة، معرباً عن أمله في أن يُحقق استئناف الصادرات “الإستقرار والمساعدات الضرورية للأمن الغذائي العالمي”، فيما رحّب الاتحاد الأوروبي و”حلف شمال الأطلسي” بإبحار السفينة الأولى، داعين إلى “التنفيذ الكامل” للإتفاق.

واعتبرت موسكو إبحار أوّل سفينة “إيجابيّاً جدّاً”، وقال المتحدّث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين إنها “فرصة جيّدة لاختبار فعالية الآليات التي تمّ الإتفاق عليها خلال المحادثات في اسطنبول”، في حين شدّدت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس على أنه “يجب أن تمرّ هذه السفن بحرّية. لا يُمكن استهداف ميناء أوديسا بمزيد من القصف”.

كما دانت باريس “استمرار الضربات العشوائية التي تشنّها روسيا، بما في ذلك على ميناء أوديسا”. وخلال محادثة دامت ساعة ونصف مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الجهود الأوروبّية ستستمرّ لمساعدة كييف على تصدير حبوبها.

ميدانيّاً، حرّرت القوات الأوكرانية 46 بلدة محتلّة في منطقة خيرسون الجنوبية الإستراتيجية في إطار هجومها المضاد، بحسب حاكم المنطقة دميترو بوتري. وتقع هذه البلدات في الجزء الشمالي من المنطقة، على الحدود مع دنيبروبتروفسك وفي الجزء الجنوبي على الحدود مع منطقة ميكولاييف التي تعرّضت لقصف روسي شديد.

كذلك، تتعرّض مدينة بخموت في شرق أوكرانيا لقصف روسي مكثّف. وأوضحت السلطات المحلّية أنّ 3 مدنيين قُتِلوا الأحد في منطقة دونيتسك، بينهم اثنان في بخموت وأُصيب 16 آخرون، فيما إدّعى الجيش الروسي تدمير نظامَيْن من قاذفات الصواريخ الأميركية “هيمارس” خلال غارة على مصنع في خاركوف، ثاني مدن البلاد في الشمال الشرقي.

توازياً، أعلنت الولايات المتحدة أنها ستُرسل أسلحة جديدة بقيمة 550 مليون دولار للقوات الأوكرانية، بينها ذخائر لقاذفات الصواريخ. وأكد المتحدّث باسم البيت الأبيض للقضايا الإستراتيجيّة جون كيربي للصحافة أن هذه المساعدة ستتضمّن خصوصاً “مزيداً من الذخائر لمنظومات هيمارس”. وبذلك ترتفع القيمة الإجمالية للمساعدة العسكرية الأميركية المقدّمة إلى أوكرانيا منذ أن تسلّم الرئيس الأميركي جو بايدن مهامه، إلى أكثر من 8 مليارات دولار.

نوويّاً، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مستهلّ مؤتمر للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية من أن “البشرية اليوم على بُعد سوء تفاهم واحد، خطوة واحدة غير محسوبة من الإبادة النووية” في وقت يواجه تهديداً “لا مثيل له منذ ذروة الحرب الباردة”، داعياً إلى بناء عالم خالٍ من الأسلحة النووية”.

وفي السياق ذاته، دعت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا في إعلان مشترك، روسيا، إلى وضع حدّ لخطابها النووي الخطر. وذكّرت واشنطن وباريس ولندن بأنّ “الحرب النووية لا يُمكن كسبها ولا ينبغي خوضها أبداً” وبأن “الأسلحة النووية، ما دامت موجودة، ينبغي أن تُستخدم لأغراض الدفاع والردع ولمنع نشوب حرب”.

وبينما دعا الرئيس الأميركي جو بايدن في بيان، روسيا والصين، إلى المشاركة في المحادثات الرامية للحدّ من انتشار الأسلحة النووية، مكرّراً أن إدارته مستعدّة “للتفاوض سريعاً” على بديل لمعاهدة “نيو ستارت”، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنّه لا يُمكن أن يكون هناك “رابحون” في حرب نووية لا ينبغي “إطلاق العنان لها أبداً”.

وفي غضون ذلك، أدرجت روسيا 39 بريطانيّاً، بينهم زعيم حزب العمال كير ستارمر ورئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون، على لائحتها السوداء. وذكرت الخارجية الروسية أن المواطنين البريطانيين المدرجين على لائحتها السوداء، وبينهم صحافيون، “ساهموا في مسار لندن العدائي الهادف إلى شيطنة بلادنا وعزلها دوليّاً”، معتبرةً أن “خيار المواجهة هو القرار الواعي للمؤسّسة السياسية البريطانية التي تتحمّل كامل مسؤولية العواقب”.

المصدر
نداء الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى