Uncategorized

بين اللبنانيين والسوريين… هل تنفجر؟

انهيار مؤسسات وإقفال أخرى. الوضع في البلد لم يعد مقبولاً، هذه حالنا وهذا واقعنا. فرص العمل تكاد تكون معدومة والوظيفة فرحة لمن يجدها. عوامل عدّة أوصلتنا إلى ما نحن عليه، سئمنا من تكرارها وتعدادها، رغم أنّها الأساس والأكثر تأثيراً. إلى جانبها، عامل الوجود السوري، الذي بات مكلفاً على لبنان واللبنانيين. فهل أخذ السوري مكان اللبناني في بلده؟ وهل مقبلون على انفجار اجتماعي؟

يفصل الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين بين الوضع ما قبل الحرب السورية وما بعدها، معتبراً في حديثٍ لموقع mtv أنّه قبل الحرب في سوريا كانت هناك عمالة سورية في لبنان يتراوح عددها بين الـ300 ألف والـ500 ألف عامل وأحياناً في المواسم الزراعية أو في حال وجود حركة بناء فإنّ الأعداد تزداد. وكانوا حينها موجودين بمعظمهم كأفراد وتقدّر قيمة تحويلاتهم إلى بلدهم بحوالى 800 مليون دولار. ولكن مع بدء الحرب تحوّلوا من أفراد إلى عائلات ووصل العدد في مراحل معينة إلى مليون ونصف المليون.

ويُضيف: “اليوم هناك عمالة سوريّة في لبنان تشكّل منافسة للبنانيين. ومن أصل الـ900 ألف نازح الموجودين هناك حوالى 600 ألف عامل. في السابق كانت العمالة متركّزة في الزراعة وأعمال البناء، ولكن مع النزوح أصبحت في كلّ القطاعات من مطاعم وفنادق ونقل وبيع وتجزئة وغيرها، وذلك لأنّ ربّ العمل يفضّل توظيف سوري يقبل براتب أقل ومن دون إدخاله في الضمان الاجتماعي”.

ويلفت إلى أنّ هذا الانتشار للعمالة السورية في كافة القطاعات تقريباً أدّى إلى منافسة اليد العاملة اللبنانية التي أُصيبت بالبطالة وباتت النسبة تفوق الـ38 في المئة.

في ظلّ غياب الدولة، من الطبيعي ألا يشهد هذا الملف أيّ تنظيم. مع ذلك يُشدد شمس الدين على ضرورة التشدّد في أن تكون بعض المهن حصراً للبنانيين على أن تكون أخرى مفتوحة.

ليبقى السؤال هل يؤدي ما يحصل إلى انفجار اجتماعي؟ يُجيب الأخير: “لا أتوقّع أن نصل إلى انفجار اجتماعي لأنّ اللبناني دائماً ما يتكيّف مع الظروف”.

بواسطة
لارا أبي رافع
المصدر
موقع mtv

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى