Uncategorized

مسؤول: تبعات التغير المناخي تشكل خطرًا يهدد اقتصاد أفريقيا

أكد رائد المناخ للرئاسة المصرية لقمّة المناخ كوب 27، محمود محيي الدين، أن تبعات التغير المناخي تشكّل خطرًا شديدًا يهدد اقتصاد دول القارة الأفريقية.

وشدد على أنه بالرغم من إسهام أفريقيا بنسبة ضئيلة في إجمالي الانبعاثات الضارة العالمية، فإنها الأكثر تضررًا من تداعيات المناخ.

ودعا إلى ضرورة دعم مسار العمل المناخي في أفريقيا، مما يسهم في تحقيق الأهداف التنموية والمناخية، من خلال زيادة الاستثمارات والمشروعات المستدامة.

جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها بالجلسة الافتتاحية لمنتدى “الطريق إلى قمة المناخ كوب 27: المنتدى الإقليمي الأفريقي لمبادرات المناخ وتمويل العمل المناخي وأهداف التنمية المستدامة”، المنعقد في أديس أبابا خلال المدة من ٢ إلى ٤ أغسطس/آب، بمشاركة مصرية رسمية رفيعة المستوى.

الوظائف الخضراء

أكد رائد المناخ المصري ضرورة تركيز العالم على بناء مجتمع منخفض الانبعاثات، وأكثر صلابة في مواجهة تداعيات التغير المناخي، بالإضافة إلى توفير وظائف “خضراء” جديدة.

حذّر محيي الدين من تأثّر اقتصاد القارة الأفريقية بأنماط المناخ المتطرفة؛ إذ تعتمد معظم الاقتصادات في القارة على الموارد الطبيعية (المعادن والزراعة والحياة البرية)، ووفقًا للأمم المتحدة، من المتوقع أن ينخفض إجمالي الناتج المحلي للقارة بنسبة 2.25% ليصل إلى 12.12%.

وأكد أن تبعات التغير المناخي تشكّل خطرًا كبيرًا من حيث تقويض الفوائد الاقتصادية التي يُتوقع أن تجلبها منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، علاوة على تفاقم آثار النمو السكاني والفقر وارتفاع معدلات التضخم.

ودعا إلى ضرورة ضمان انتقال عادل لتخفيف الانبعاثات، مما يسهم في تحقيق التوازن بين التقدم الاقتصادي وتقليل الآثار البيئية لتغير المناخ.

أزمة الطاقة

أوضح محيي الدين أن أزمة الطاقة تعدّ من أكبر التحديات التي تواجه أفريقيا، إذ تتأثر أنظمة الطاقة بشكل بالغ بتداعيات التغير المناخي، مشيرًا إلى تقرير وكالة الطاقة الدولية الذي أكد أن أفريقيا بحاجة إلى استثمارات سنوية تُقدَّر بنحو 25 مليار دولار لتأمين الطلب على الطاقة.

وأضاف أنه يمكن الوصول إلى طاقة مستدامة ونظيفة من خلال تبنّي سياسات الطاقة المناسبة والدعم المالي والانتقال العادل والمنصف لتخفيف الانبعاثات، مصحوبًا بتكنولوجيات نظيفة ومتجددة منخفضة التكلفة.

وطالب رائد المناخ المصري بزيادة استثمارات القطاع الخاص في الطاقة النظيفة، مع الاعتراف بالدور المهم الذي يمكن أن يؤديه التمويل الدولي في خلق بيئات أكثر صمودًا في مواجهة التغير المناخي.

وأكد أن التمويل وحشد الاستثمارات يؤدي دورًا محوريًا في دفع العمل المناخي، مع الحرص على عدم تفاقم أعباء الديون، مطالبًا بضرورة توجيه التمويل إلى المشروعات ذات الأولوية.

وشدد أن أفريقيا بحاجة إلى مزيد من الجهود لدفع خطة العمل المناخي، مسلّطًا الضوء على عدد من المشروعات المحتملة التي من شأنها أن تسهم في معالجة أزمة التغير المناخي، مثل تحالف أفريقيا للهيدروجين الأخضر بين (مصر، موريتانيا، ناميبيا، كينيا، جنوب أفريقيا).

استعدادات قمة المناخ كوب 27

من جهة أخرى، التقت وزيرة التعاون الدولي، رانيا المشاط، مع رائد العمل المناخي البريطاني وممثل الأمم المتحدة رفيع المستوى لقمة المناخ كوب 27، نيغل توبينغ، بحضور السفير البريطاني بالقاهرة، جاريث بايلي، في إطار اللقاءات التي تعقدها مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية، بشأن استعدادات مصر لقمة المناخ

استعرضت وزيرة التعاون الدولي الجهود المصرية المبذولة لدفع التحول إلى الاقتصاد الأخضر، والاستعداد لقمّة المناخ كوب 27، إذ أُطلِقَت الإستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050، والمساهمات المحددة وطنيًا لتقليل الانبعاثات.

كما تطرّق إلى اللقاء إلى بحث الأولويات المصرية والأفريقية في الدورة المقبلة من قمة المناخ، ومناقشة كيفية دفع مشروعات التكيّف مع التغير المناخي وتكافؤ الفرص بين الجنسين في العمل المناخي.

ولفتت “المشاط” إلى أن قمة المناخ المقبلة تعمل على تعزيز الجهود العالمية للانتقال من التعهدات المناخية إلى التنفيذ وتحفيز المجتمع الدولي على الوفاء بتعهداته المالية، لا سيما للدول النامية والاقتصادات الناشئة لتنفيذ طموحها المناخي ودعم التحول إلى الاقتصاد الأخضر، وتمويل مشروعات التكيف والتخفيف من تداعيات التغير المناخي.

وأشارت إلى أن وزارة التعاون الدولي تعمل من خلال المباحثات مع شركاء التنمية على تعزيز آليات التمويل المبتكر بما يحفز التمويل وأدوات تقليل المخاطر لدفع مشاركة القطاع الخاص والأطراف ذات الصلة في تمويل العمل المناخي.

برنامج “نُوَفِّي”

أشارت المشاط إلى إطلاق برنامج “نُوَفِّي”، الذي تستهدف من خلاله وزارة التعاون الدولي، الترويج لقائمة المشروعات الخضراء، التي أعدّتها الحكومة في قطاعات الطاقة والغذاء والمياه، بين شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، بهدف التحول من التعهدات إلى التنفيذ، وحشد الجهود الدولية الهادفة لتعزيز التحول إلى الاقتصاد الأخضر.

وبحثت وزيرة التعاون الدولي، مع رائد العمل المناخي البريطاني، الإعداد للمشاركة في ورشة العمل الإقليمية التي تُعقد في إطار الاستعدادات لرئاسة مصر لقمّة المناخ كوب 27، والتي ستناقش المبادرات الإقليمية لتمويل العمل المناخي ودفع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.

من جانبه، أشار رائد العمل المناخي البريطاني لإطلاق الحكومة المصرية برنامج “نُوَفِّي”، ونهجه المتكامل في الترويج للمشروعات الخضراء في مجال الغذاء والطاقة والمياه.

يشار إلى أن المحفظة الجارية لوزارة التعاون الدولي تضم 372 مشروعًا بقيمة 26.5 مليار دولار، من بينها 28 مشروعًا بقيمة 2.85 مليار دولار في مجال التكيف مع التغيرات المناخية، و46 مشروعًا لتخفيف آثار التغيرات المناخية، بتمويلات تنموية تصل إلى 7.8 مليار دولار.

المصدر
الطاقة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى