Nouvelles Locales

حزب الله لم يتبنّ ترشيح فرنجيّة بعد: هل تُفتح الطريق أمام المرشحين الوسطيين؟ (الديار 3 آب)

على الرغم من أن الكثير من الأوساط تطرح معادلة أن رئيس تيار “المردة” النائب السابق سليمان فرنجية هو المرشح الأفضل لرئاسة الجمهورية بالنسبة إلى “حزب الله”، إلا أن الحزب لا يزال حتى الساعة يتجنب الإعلان رسمياً عن دعمه له، بالرغم من إقتراب الدخول في زمن الانتخابات الرئاسية مطلع أيلول المقبل.

من حيث المبدأ، هناك من يتحدث عن أن السبب الأساسي في ذلك يعود إلى أن هذا التبني لا يزال يحتاج إلى المزيد من البحث داخل الفريق الواحد قبل المضي قدماً به، تحديداً مع “التيار الوطني الحر”، بالرغم من أن رئيس الأخير كان قد أعلن، في الأيام الأخيرة، عن أنه لا يرى سبباً لإنتخاب فرنجية، وهو ما أعاد العلاقة بين الوطني الحر والمردة الى زمن الخصام، وتحديداً الى ما قبل اللقاء الذي جمع من خلال السيد نصر الله، الخصمين فرنجية وباسيل.

في المقابل، هناك عامل أساسي لا ينبغي تجاهله عند الحديث عن حزب الله وتوجهه الرئاسي، يكمن بأن تبني ترشيح فرنجية رسمياً من جانب الحزب، قد يستدعي مجموعة واسعة من الفيتوات المحلية والخارجية عليه، الأمر الذي لا يصب في صالح رئيس تيار “المردة” بأي شكل من الأشكال، وبالتالي الأفضل هو تركه لتهيئة الأرضية المناسبة لوصوله بنفسه، على أن يأتي الدعم في مرحلة لاحقة على أساس أنه من المرشحين الطبيعيين.

على الرغم من أن الخيار الثاني قد يكون هو المرجح، إلا أن ذلك لا يلغي فرضية أن يكون هدف الحزب هو عدم إقفال الأبواب أمام خيار الذهاب إلى التفاهم على مرشح آخر مع باقي القوى، على قاعدة تجنب أن يكون هذا الإستحقاق محطة نحو تعزيز الإنقسام الداخلي في البلاد، خاصة أن الحزب لا ينظر بإيجابية مطلقة لكيفية وصول ميشال عون الى الرئاسة، علماً أنه وصل بتسويات سياسية، لم تتمكن من الصمود كثيراً، فكان عهده صعباً.

لا يظن أصحاب الرأي القائل بأن حزب الله لن يحارب لأجل فرنجية كما حارب لاجل عون، أن الحزب غير قادر على تبني ترشيح آخرين وسطيين، لا يشكلون جزءاً من الفريق السياسي الخصم له، ولا يملكون أفكاراً معادية للمقاومة وسلاحها، وبالتالي فإن تريث حزب الله بدعم ترشيح أحد هو انتظار المستجدات في الأسابيع المقبلة، سواء الداخلية بما يتعلق بالتوازنات وإمكانية التفاهم على مرشح وسطي لن يكون حزب الله معارضاً له، أو بما يتعلق بالتوازنات الخارجية المتعلقة بملف ترسيم الحدود وما يمكن أن يحمله هذا الأمر من مستجدات قد تؤدي الى تطيير الاستحقاق الرئاسي.

الأكيد حتى اليوم أن حزب الله قرر التريث بالملف الرئاسي، ولو أن الامور في البلد بقيت على ما كانت عليه منذ شهرين، لكان الحزب بدأ مقاربة الرئاسة مطلع آب، والأكيد أيضاً حتى اليوم غياب أي تسوية رئاسية يُعمل عليها، والدليل قلق الرئيس نبيه بري من الفراغ الرئاسي وإمكانية تأثيره على القدرة التشريعية للمجلس النيابي.

بواسطة
محمد علوش
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى