Uncategorized

بكركي تريد هذا الرّئيس… فهل يُسمع جرس إنذار الراعي؟

كتبت “المركزية”:

بات تطرّق البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، الى انتخابات رئاسة الجمهوريّة، من ثوابته في الآونة الاخيرة. وكلامه يضيء في كل مرة على جانب جديد من هذا الاستحقاق. امس، كان لافتا توقّفه عند صفات الرئيس العتيد خاصة لناحية تفسيره لمعنى رئيس التحدي، من دون ان يذكر في خطابه حتى الساعة، ولو مرة، ان الرئيس يجب ان يكون “توافقيا”. اما النقطة البارزة الثانية، وفق ما تقول مصادر سياسية معارضة لـ”المركزية”، فكانت تحذيره امس من فراغ في بعبدا هدفه الانقلاب على النظام.

الراعي قال في عظة الاحد “نحض المسؤولين على إنتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن المهلة الدستورية من دون زيادة يوم واحد. من المعيب حقا أنه منذ سنة 1988 أمسى تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية في لبنان عادة، كأن المعطلين يسعون إلى إيهام اللبنانيين بأن الرئاسة الاولى منصب شرف لا ضرورة مطلقة له، فالدولة تسير بوجود رئيس أو بدونه. فهل هي المرحلة النهائية في مخطط تغيير النظام والانقلاب على الطائف وإسقاط الدولة؟ لا يظننن أحد بأن الأمر بهذه السهولة. وليتذكر الجميع أن رئاسة الجمهورية هي ركيزة نشوء الكيان اللبناني ورمز وحدة لبنان. فبدون رئيس لا رمز ولا وحدة لبنانية. ولذلك أيضا نطالب برئيس يكون على مستوى الكيان والشعب والرمزية الوطنية، يبعث روح النهضة بالشعب ويرسم حدود الدولة ليس مع الدول المحيطة بلبنان فقط، بل مع قوى لبنانية تتصرف كأن لا منعة ولا حدود ولا كرامة للدولة والشرعية والجيش”. وتابع “عندما نقول: لا نريد رئيس تحد، لا نعني أبدا أننا نريد رئيسا يتحداه الجميع. إن قدرة الرئيس على مواجهة التحدي والتحديات تنبع أساسا من أخلاقه ومناعته أمام الإغراءات وصموده أمام الترهيب واحتكامه إلى الدستور ورجوعهإلى الشعب في المفترقات المصيرية. وقدرته هي خبرته في الشأن العام والوطني، وفي كونه لا يأتي على أساس دفتر شروط هذا الفريق أو ذاك، بل على أساس رؤيته هو لمصير لبنان. ولذا، نطلب من جميع الأطراف المعنية بهذا الاستحقاق الرئاسي إطلاق حركة اتصالات ومشاورات علها تتفق على مرشح يتميز بهذه الصفات”.

بكركي قالتها بوضوح اذا، هي لا تريد رئيسا يساير الدويلة والسلاح غير الشرعي والفساد، بل رئيسا يواجه هذه الموبقات بلا خوف او تردد. الى ذلك، فإنها حذرت من مخططات للاطاحة بالطائف اذا وقع الشغور. في الواقع، هذه رغبة دفينة موجودة منذ عقود، لدى بعض الساعين الى تكبير حصصهم ودورهم في التوازنات الداخلية، ولدى مَن رفضوا الطائف منذ ولادته. فهل يسمع معارِضو هذا المخطط والمتمسكون بالدستور جرسَ انذار الراعي، ويشبكون الايدي لاتمام الاستحقاق في مواعيده ومنع الفراغ وحماية النظام؟ واذا فعلوا، هل سيترك المتضررون من خسارة موقع الرئاسة الاولى من يدهم، الاستحقاق يتم في آجاله، أم سيلجأون مجددا الى التعطيل والعرقلة؟!

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى