Economie

شقير يزور صيدا ويلتقي فعالياتها ويلبي دعوة إتحاد نقابات العمال للقاء حواري إقتصادي إجتماعي

 

شقير يزور صيدا ويلتقي فعالياتها ويلبي دعوة إتحاد نقابات العمال للقاء حواري إقتصادي إجتماعي:

انهاء الفساد يكون بالمكننة والشراكة بين القطاع العام والخاص لإدارة أصول الدولة

أعان الله لبنان والشعب اللبناني اذا لم نتوصل الى إتفاق مع صندوق النقد الدولي

لو تحملت القوى السياسية مسؤوليتها وقامت بالإصلاحات المطلوبة لما كان البلد وصل الى الإفلاس

الحوار بين الهيئات الإقتصادية والإتحاد العمالي العام مثمر والعلاقة بينهما يحكمها الإحترام والمنطق

خطة الهيئات للتعافي تركز على تحقيق العدالة الإجتماعية وتوفير الحماية الإجتماعية وإعادة الودائع

زار رئيس الهيئات الإقتصادية الوزير السابق محمد شقير مدينة صيدا، حيث التقى فعالياتها وأطلع على أوضاع المدينة الإقتصادية والإجتماعية، كما لبى دعوة إتحاد نقابات العمال والمستخدمين في صيدا والجنوب والهيئة الدائمة للتثقيف النقابي والاجتماعي الى اللقاء الحواري حول الوضع الاقتصادي والاجتماعي.

لقاء رئيس بلدية صيدا

إستهل شقير زيارته بإجتماع مع رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي، حيث تم عرض تداعيات الأزمة الاقتصادية على مختلف الاوضاع في البلاد بشكل عام وصيدا بشكل خاص.

وعرض شقير للسعودي أهمية خطة الهيئات الاقتصادية للتعافي المالي والاقتصادي، وضرورة إسراع الدولة بالوصول الى إتفاق مع صندوق النقد الدولي والبدء بتنفيذ الأجندة الإصلاحية كاملة.

لقاء حواري

بعد ذلك توجه شقير الى قاعة بلدية صيدا تلبية لدعوة اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في صيدا والجنوب برئاسة عبد اللطيف الترياقي، الى لقاء حواري نظمه لشقير حول الوضع الاقتصادي والاجتماعي، بمشاركة قيادات وفعاليات المدينة، ومن أبرز المشاركين: النائب عبد الرحمن البزري، ممثل النائب أسامة سعد حسين القاضي، ممثل رئيسة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة بهية الحريري أسامة الأرناؤوط، المسؤول السياسي للجماعة الإسلامية في الجنوب بسام حمود، رئيس بلدية صيدا محمد السعودي، رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، رئيس غرفة صيدا والجنوب محمد صالح، نائب رئيس الإتحاد العمالي حسن فقيه والأمين العام للاتحاد سعد الدين حميد صقر، امين سر الهيئات الاقتصادية الفونس ديب، رئيس نقابة الصناعات الغذائية منير البساط، رئيس جمعية تجار صيدا علي الشريف، رئيس مركز الضمان في صيدا محمد خليفة، عضو المجلس الاقتصادي الاجتماعي ماجد سعيفان، منسق عام التيار في صيدا والجنوب مازن حشيشو، المسؤول العمالي لحركة أمل في الجنوب جمال جوني، أمين عام تجمع المؤسسات الأهلية في صيدا والجوار ماجد حمتو، وحشد كبير من الفعاليات النقابية والإقتصادية والإجتماعية، وفعاليات فلسطينية.

مداخلات

استهل اللقاء بالنشيد الوطني اللبناني ، ثم كانت كلمة ترحيب للترياقي الذي اعتبر أن “الحورا مقدمة أساسية تشكل مدماكاً لحل أي مشكلة فكيف بالكارثة التي يعيشها الوطن هذه الأيام “، وقال “ارحب بكم قطاعات إنتاجية وهيئات وهامات نقابية وقطاعاً عاماً ومصالح مستقلة ، ونرحب بالوزير شقير رمزاً من رموز الحوار ولا ابالغ ان قلت رجل لديه رؤية ومبادرة ، وقد نكون في هذه المرحلة اكثر ما نكون بحاجة الى الرؤية والمبادرة”.

ثم تحدث السعودي فاعتبر ان “ما اوصلنا الى ما نحن فيه اليوم هو نتيجة سياسات الهدر والفساد والمحسوبيات، التي ضيعت سنوات من الطفرة والوفرة الاقتصادية”. أضاف” مع استمرار غياب الدولة الأمور متروكة الى المبادرات التي تقوم بها كل الهئيات المعنية، للتعويض عن هذا الغياب والتخفيف من حدة المأساة التي يمر بها الشعب اللبناني على كافة مستوياته”.

وتحدث البزري فاعتبر أننا “أمام أزمة صعبة جدا ولا احد يعرف كيف سنخرج من هذه الازمة وقد تطول ونأمل ان يكون حوارنا دائماً حول ما يمكن أن نفعل لنسهل عملية الخروج من الأزمة ووضع الأسس للمرحلة القادمة”، مشدداً على ان رأسمال البلد الأساسي ليس الغاز، إنما العنصر البشري والكفاءة البشرية والمهنية والحرفية والاختصاصية والتجارية والاقتصادية”، مشدداً على أن المطلوب “نظاماً سياسياً شفافاً وحقيقياً يكون لصالح المواطن وليس لصالح منظومة سياسية نهبت البلد والمطلوب عدم المس بأصول الدولة لأنها ملك الناس.

وتحدث القاضي، فاعتبر أن السؤال الذي يطرح نفسه اليوم “هل نحن بخير ومن كان السبب في ما وصلنا اليه ومن يتحمل مسؤولية هذا الوضع الاقتصادي ” وقال” هل نستطيع ان نخرج بأسماء المتسببين بما نعانيه اليوم وهل يمكن القول اننا لا نستطيع القيام بشيء لأننا محسوبين على محاصصة معينة وانتماء لطائفة او مذهب معين ولسنا قادرين على ان نبني وطناً لأننا مذهبيون وطائفيون ؟”.

أما حمود، فاعتبر أن “المبادرة التي اطلقتها صيدا بكافة فاعلياتها ومرجعياتها ومؤسسات مجتمعها المدني تشكل نموذجا جيدا وايجابيا لمحاولة التخفيف من حدة ألأزمة في ظل فشل المنظومة الحاكمة في إيجاد الحلول . وان مبدأ التعاون والتكافل والتعاضد هو الذي يجب ان يكون من اول أولويات كافة القطاعات الشعبية لضمان الصمود والاستمرار لهذا الوطن الذي يدفع وشعبه ثمن الفساد الذي طبع الفترة السابقة من الحكم”.

وتحدث الأسمر، فقال” هناك اليوم نموذج جديد هو الحوار والتعاطي الايجابي مع الهيئات الاقتصادية ونحن كإتحاد عمالي عام هناك حوار بيننا وبين الهيئات وبيننا وبين الدولة . هناك زيادات اجور حصلت في القطاع الخاص والعام لكن هذه الزيادات لا تفي بالغرض ، انما هذه شمعه مضاءة في النفق المظلم . قلبنا مفتوح للحوار تفضلوا ومن يستطيع اعطاء الاكثر نحن حاضرين لنعطي اكثر وما نفذ بالقطاع الخاص سوف يستكمل ايضا بحوار مع الهيئات الاقتصادية من اجل تحسين الاجر وتحسين ملحقات الاجر وهذا ايضا بحاجة لتعاون مع القطاع العام باطار المؤسسات الضامنة “.

شقير

بعد ذلك تحدث محمد شقير فرأى أن محاربة وانهاء الفساد، لا يمكن ان يتحقق الا بأمرين اثنين لا ثالث لهما: المكننة والشراكة بين القطاع العام والخاص لإدارة اصول الدولة. وقال “عندما تقتنع القوى السياسية بذلك حينها نستطيع أن نحارب الفساد.

وفي ما يتعلق بالمفاوضات مع صندوق النقد الدولة، قال شقير “صحيح أن المبلغ المخصص للبنان من قبل الصندوق هو 3 مليارات دولار، وهو مبلغ قليل، ولكن الإتفاق مع الصندوق هو من أجل التوقيع الذي يعيد الثقة بلبنان لدى دول والمؤسسات الدولية، فلا رجوع للبنان الى الأسواق المالية العالمية من دون الإتفاق مع صندوق النقد، مشيراً الى أنه هناك دول كان وضعها شبيها يوضعنا مثل قبرص ومصر واليونان، ذهبوا الى صندوق النقد ووقعوا معه ونفذوا البرنامج التي تم الإتفاق عليها وعالجوا اوضاعهم”.

وأضاف “أعان الله لبنان والشعب اللبناني اذا لم نتوصل لإتفاق مع صندوق النقد الذي يدفع لتنفيذ أجندة الإصلاحات والبدء بتنفيذ خطة تعافي مالي وإقتصادي، خصوصاً ان جميع السفراء الذين نلتقيهم من اكثر دول التي تربطنا علاقة وثيقة بها الى ابعد دولة يؤكدون إنهم بإنتظار التوقيع مع صندوق النقد لتقديم المساعدة الفعلية للبنان، محذراً من أنه “لا أحد يتوقع اكثر من صندوق إعاشة، اذا لم نوقع مع صندوق النقد”.

وقال شقير “للاسف القوى لن تستطيع ان تقوم بإصلاح، وهي لم تقم بهذا الأمر بإرادتها، ولو تحملت مسؤوليتها وقامت بالإصلاحات المطلوبة، لما كان البلد وصل الى الإفلاس”، مشدداً على ان البلد لم يفلس لوحده وانما هناك قرار اتخذ بإفلاسه.

وحول أسباب ” تطيير” حكومة الرئيس سعد الحريري، قال شقير “مهما تعرض الانسان للظلم سيعطيه رب العالمين حقه وبالنهاية الشمس طالعة والناس قاشعة. فأحد أسباب تطيير حكومة سعد الحريري لأنه كان يرفض التخلف عن الدفع سندات اليوروبوند. فهل يعقل ان يكون هناك دولة في الكرة الأرضية ، لديها 35 مليار دولار، وكان عليها استحقاق بمليار و400 مليون، منها 500 مليون للخارج و900 مليون للداخل، وتتخلف عن الدفع ؟. لكن كان المفروض علينا ان نفلس”.

وتابع شقير “نحن كهيئات اقتصادية اليوم لدينا 3 ملفات نتابعها بشكل أساسي: الأول أوضاع موظفي القطاع الخاص، وفي هذا الإطار، نحن بتواصل بشكل دائم مع الاتحاد العمالي العام وعلى هذا الاساس قمنا بزيادة الأجور مرتين، واليوم ومجدداً يطالب رئيس الاتحاد بزيادة جديدة، لكن المطالب محقة و”الله يعين الناس”، مشدداً على أن الحوار بين الهيئات الإقتصادية والإتحاد العمالي العام مثمر والعلاقة بينهما يحكمها الإحترام والمنطق.

وعن الكفاءات، قال شقير “اليوم بكل صراحة الكفاءات لا تزال موجودة في كل القطاعات. ربما ذهب الكثيرون في بداية الازمة، إلا أن بعضهم عاد الى لبنان.

وشدد شقير على أن “اهم شيء الحفاظ على جامعاتنا لأنه طالما هناك جامعات وعلم مميز فبإستطاعتنا بناء كل ما تهدم، لكن اذا ذهب العلم عندها لبنان يحتاج الى 100 سنة ليبنى من جديد.

وأضاف” الأمر الثاني هو موضوع موظفي القطاع العام وهم أكبر المظلومين. وهنا أوجه تحية لكل موظف في القطاع العام ولكل عسكري في هذه الدولة الذي لا يزال بأربعين دولاراً يبتسم لك على الحاجز ويدافعوا عنك عند أي طارئ، أمني ، ويقبضوا على شبكات وعصابات وخلايا وتجار مخدرات، كل ذلك بأربعين دولاراً في الشهر .. هذه بصراحة جريمة بحق موظفي القطاع العام” .

وتابع شقير “النقطة الثالثة : نحن منذ 3 او 4 اشهر عملنا على إعداد خطة تعافي مالي وإقتصادي، لا شعارات فيها، وانا تمنيت على كل القوى السياسية وعلى اغلبية نوابنا الكرام ان لا ندخل الشعارات في هذه الخطة.

وقال “اليوم الخطة التي اطلقناها كل رقم درس عشرات الساعات وكان في اللجنة ليس فقط من الهيئات بل مستشارين اقتصاديين ومتخصصين بالقانون لنرى اذا كان كل شيء نسير به يمكن أن تطبق. والمهم في هذه الخطة أنها متوازنة وعادلة وموثوقة، وهي تركز على تحقيق العدالة الإجتماعية وتوفير أيضاً الحماية الإجتماعية وإعادة الودائع حتى 100 ألف دولار كاملة لكل مودع، وكذلك تلحظ الخطة برنامجاً طموحاً يستهدف تفعيل وتحسين كفاءة أصول الدولة عبر إدارتها من قبل شركات متخصصة ومتميزة،، لإعادة الودائع لكبار المودعين، عبر العائدات الناتجة عن إدارة أصول الدولة مع المحفاظ عليها”.

وختم شقير بالقول “بهذه الخطة نحفظ حقوق الناس والمودعين الصغار ووجدنا طريقة لكبار المودعين وحملنا المصارف ما يتوجب عليها من دون ان نفلسها”,

الحوار

بعد ذلك فتح باب الحوار والنقاش حول موضوع اللقاء والمواضيع التي أثيرت حيث كانت مداخلات وأسئلة من عدد من الفاعليات والاقتصاديين والنقابيين الحاضرين .

وفي معرض رده على بعض المداخلات كشف شقير عن أن “دين الدولة محي الآن، واصبح أقل من 8 مليارات دولار، مشيراً الى ان الخطة حملت مسؤولية الخسائر لثلاث جهات وبشكل تسلسلي ، الدولة ومصرف لبنان والمصارف.

وأوضح أن صندوق النقد قال لنا ان سبب الخسائر والإفلاس ناتج عن خسائر الكهرباء، نحو 44 مليارا دولار، ودعم الليرة، حوالي 31 مليارا “.

وحول توقعاته للأوضاع في المرحلة القادمة اعرب شقير عن تفاؤله رغم كل شيء وقال” اعتقد موضوع ترسيم الحدود اصبح على نهايته وكذلك الاتفاق النووي الأميركي الإيراني والعلاقات الخارجية أيضا وكلها ستؤثر ايجابا على لبنان . وطالما هناك لبناني في لبنان سننتهي ان شاء الله من هذا الوضع الصعب.. حمى الله لبنان” .

مستشفى دار السلام للرعاية

المحطة الأخيرة في زيارة صيدا، كانت في جمعية جامع البحر الخيرية ومستشفى دار السلام للرعاية الإجتماعية، حيث التقى شقير رئيس الجمعية حسن صفدية بحضور مديرة الجمعية عبير قبرصلي وعدداً من إعضاء مجلس االإدارة، واطلع من صفدية على اوضاع الجمعية وحاجاتها والأعمال الخيرية والإجتماعية التي تقوم بها لا سيما مستشفى دار السلام للرعاية الإجتماعية.

ثم كانت جولة في أقسام المستشفى للإطلاع على أوضاع المرضى وسير العمل فيها.

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى