Economie

تعزيز “تكتيكي” لسعر صرف الليرة مقابل الدولار الأسود

جاء في “نداء الوطن”:

خفّض الاستقرار “الاصطناعي” لسعر صرف الدولار منذ الأسبوع الماضي بعض منسوب القلق الذي يتخبّط به اللبنانيون في يومياتهم مع كلّ وثبة للدولار مقابل تدهور العملة الوطنية وتفاقم التضخّم أكثر، فهدأت النفوس قليلاً في زمن الصوم. وسجل الدولار مزيداً من الانخفاض بقيمة 7000 و 8000 ليرة خلال عطلة نهاية الأسبوع المنصرم، ما شكّل مفاجأة أثارت هذه المرّة التساؤلات حول أسباب هذا الإنحدار “غير الطبيعي” الذي وصل بالدولار الى نحو 99 الف ليرة مساء أمس، كما انخفض السعر على منصة صيرفة الى 88 الف ليرة.

وبالتزامن، برز تراجع في الكتلة النقدية المتداولة بالليرة وفق الميزانية النصف شهرية (النصف الثاني من آذار) لمصرف لبنان بقيمة 3.865 تريليون ليرة من 68.779 تريليون ليرة الى 64.914 تريليون ليرة. أما الإحتياطي الإلزامي بالعملات الأجنبية لدى مصرف لبنان فانخفض (خلال فترة 15 يوماً أيضاً) بقيمة 66 مليون دولار الى نحو 9.4 مليارات دولار.

وللاستيضاح حول أسباب تهاوي سعر صرف الدولار، أشارت مصادر مطّلعة لـ”نداء الوطن” الى عدة اسباب تكتيكية مرحلية غير مستدامة ابرزها :

– تكثيف التداول على منصة “صيرفة”، وتوجّه الأفراد وأصحاب الشركات المستفيدة من السعر المدعوم الى الصرافين لاستبدال ما بحوزتهم بربح 10-15% تقريباً .

– تقاضي موظفي القطاع العام رواتبهم بالدولار وفق سعر 60 ألف ليرة للدولار، وتوجّههم نحو الصرّافين بهدف تحويلها الى ليرة.

– وبالتالي ارتفع المتوسط اليومي للتداول على المنصة الى ما فوق الـ 85 مليون دولار في الأيام القليلة الماضية، بعدما كان هبط الى ما بين 20 و30 مليون دولار في الفترة التي صعد فيها الدولار الى ما فوق 140 الف ليرة.

– تواصل تراجع النقد المتداول بالليرة اللبنانية، في سياسة يعتمدها مصرف لبنان لتعطيش السوق، وبالتالي دعم العملة الوطنية قليلاً.

– توجّه الحكومة يصبّ اليوم في سبيل التهدئة خلال فترة “الصيام” على أمل الإستمرار لفترة أطول نسبياً بانتظار مآلات الاستحقاق الرئاسي، “خصوصاً ان التكلفة ليست كبيرة على الإحتياطي الإلزامي”، كما اكد مصرف لبنان لكبار المسؤولين!

وبالنسبة الى تراجع احتياطي العملات الأجنبية بقيمة 66 مليون دولار، وما اذا كان سببه تدخّل مصرف لبنان في السوق لضبط سعر صرف الدولار، اوضح مصدر مطلع أن البنك المركزي أنفق خلال شهر آذار ما يلي:

– 35 مليون دولار لدعم الأدوية.

– 35 مليون دولار أخرى على جزء من سحوبات استرداد المواطنين ودائعهم وفق التعميم رقم 158 ( 400 دولار نقداً و400 دولار وفق سعر 15 ألف ليرة).

– 70 مليون دولار لرواتب القطاع العام.

أي ما مجموعه نحو 140 مليون دولار، الأمر الذي يبرّر تراجع إحتياطي المصرف المركزي بقيمة 66 مليون دولار. اما الإستعانة بالإحتياطي الإلزامي للتدخّل من خلال منصّة “صيرفة” فهي عشرات ملايين قليلة من الدولارات حسب المصدر.

وأكد خبير مالي أن “مصرف لبنان يؤمّن الجزء الأكبر من الدولارات من خلال تدخّله في السوق شارياً للدولار من مؤسسات الحوالة ومن الأموال التي تحوّل الى النازحين السوريين”.

فجزء من الأموال المحوّلة من المنظمات الدولية، على شكل مساعدات، تسدّد للنازحين استناداً الى إتفاق مع “المركزي” بالليرة اللبنانية وفق سعر صيرفة، وجزء آخر يسدّد بالدولار النقدي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى