Nouvelles internationales

موقف الاتحاد الأوروبي يُفاقِم الأزمة مع النازحين

ومحاولة الدفع نحو تحريكه بالتزامن مع توجه لبنان نحو جامعة الدول العربية، التي شكلت مجموعة الـ5+ 1، وناقشت مشكلات أساسية مع النظام السوري، منها وقف تصدير الممنوعات، وإعادة اللاجئين إلى بلادهم، وبدا واضحاً أن النظام السوري لم يلتزم بأي شيء مما تعهد به».

 

مسؤولية «حزب الله»

أضاف الصائغ: «نحن أمام أزمة معقدة، أحد عناصرها الحل السياسي في سوريا وفق القرار 2254، وتفعيل المسار الإقليمي من خلال جامعة الدول العربية»، ورأى أن «ما تحذر المنظومة السياسية في لبنان من الحديث عنه هو أن فريقاً لبنانياً؛ أي (حزب الله)، يحتل جزءاً من سوريا، خصوصاً خلف الحدود الشرقية والشمالية المتاخمة للبنان، وأن خروج الحزب مع الميليشيات الشيعية منها يسهل عودة هؤلاء النازحين، على أن تكون العودة ممأسسة وممرحلة، بالتنسيق مع مفوضية اللاجئين، وبضمانات أمنية وقانونية واجتماعية».

 

المعارضة: النظام السوري يمنع العودة

 

في ذروة التجاذب السياسي حول هذا الملف، تحمّل المعارضة اللبنانية النظام السوري مسؤولية عدم عودة النازحين إلى بلادهم. وكشف مصدر نيابي في قوى المعارضة لـ«الشرق الأوسط» أن «نحو 1100 نازح سوري ممن عادوا طوعاً إلى بلداتهم، أعيدوا إلى لبنان بقرار رسمي من النظام، وأن 400 منهم فقط قبلت عودتهم»، لافتاً إلى أن النظام «يصنّف أغلب النازحين بأنهم غير مرغوب بهم، ويشكلون خطراً أمنياً وديموغرافياً على بقائه».

 

وفي هذا الصدد يقول زياد صائغ، إنه ما دام النظام السوري يلقي بتبعة هذه المشكلة على دول الجوار فإنني «أخشى أن يكون لبنان قد دخل في مرحلة الخطر الوجودي والكياني، لكن هذه الخشية قائمة عند البعض على اعتماد المسار الشعبوي والارتجالي في معالجة العوارض لا الأسباب، وأيضاً عدم اندفاع الدولة اللبنانية لتطبيق القوانين المرعية الإجراء كما يجب، في ظل التعطيل الكامل للمؤسسات»، مؤكداً أن «ما حمله الوفد الدبلوماسي اللبناني إلى بروكسل يفتقد إلى رؤية السياسات العامة، ويفتقد إلى الدبلوماسية المبادِرة».

 

وشدد الصائغ على أن «خطيئة الاتحاد الأوروبي هي عدم الانخراط في تزخيم الحل السياسي وتسريعه، وخطيئة منظومة الأمر الواقع في لبنان أنها تتعاطى بشكل موسمي مع هذه المسألة، وفي تقديري أنها تطلب زيادة حجم الدعم المالي أكثر مما تطلب تسهيل العودة، ناهيك عن مسار الابتزاز الذي تنتهجه قوى الممانعة بالدعوة لرفع العقوبات عن النظام السوري، وإلا تفعيل الهجرة غير النظامية عبر البحر».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى