Nouvelles internationales

بوتين يريد إبادة الشعب الأوكراني عن طريق تدمير البنية التحتية للطاقة عشية الشتاء

Moldova news

خلال الحرب بأكملها نفذت روسيا 85 هجوماً على منشآت البنية التحتية للطاقة و51 منها وقعت في شهر تشرين الأول/ أكتوبر. وحالياً، يمكن القول أن الضربات على محطات الطاقة الكهروحرارية أصبحت ظاهرة منهجية يمكن تفسيرها بالفشل العسكري الروسي في الجبهة. أعطى بوتين شخصياً قراراً يقضي بشن ضربات صاروخية مكثفة على الخطوط الخلفية الأوكرانية لحرمان الشعب الأوكراني من التدفئة والكهرباء وإمدادات المياه عشية الشتاء، الأمر الذي يمكن اعتباره مظهراً من مظاهر الإبادة الجماعية في القرن الحادي والعشرين. يحاول بوتين تدمير دولة ذات سيادة واقعة في قلب أوروبا باستخدام أساليب الإرهاب مستهدفاً بنيتها التحتية الحيوية. وبدأت تنشر الدعايةالروسية بجنون روايات نازية مفادها أن “المدن الأوكرانية ينبغي ألا تكون موجودة هذا الشتاء”. في الواقع، لا تخفي روسيا الغرض من الحرب على أوكرانيا إذ بعدما فشلت خطة الاستيلاء عليها بطريقة سريعة لضمها وأدرك بوتين أن الجيش الروسي غير مرحب به في أوكرانيا ويُنظر إليه على أنه حيش القتلة والمحتلين والغزاة، تبنى الكرملين طريقة الإبادة الجماعية بحق الشعب الأوكراني من خلال حرمانه من جميع المرافق العصرية وهي التدفئة والإضاء وإمكانية الذهاب إلى العمل ودراسة الأطفال وببساطة العيش حياة طبيعية. أظهر الجيش الروسي ضعفه وعجز وحداته المكونة من سجناء ومدمني الكحول عن القيام بمهام قتالية متوسطة الصعوبة. ولغرض تدمير أوكرانيا كدولة بشكل تدريجي يعمل المجمع الصناعي العسكري الروسي على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع لينتج صواريخ تعتمد على النماذج السوفيتية. ومن المتوقع تكثيف الضربات الصاروخية الروسية بحلول الشتاء وبالتالي زيادة حجم الدمار في أوكرانيا.

ونظراً لأن أوكرانيا تقاتل الجيش الروسي في سبيل بقائها كدولة، هناك حاجة ماسة إلى المساعدة الغربية وتزويد أوكرانيا بأنظمة الدفاع الجوي الفعالة وهي المفتاح لإنقاذ حياة الآلاف من الأوكران. وإلا سيواصل بوتين ارتكاب جرائمه على الأراضي الأوكرانية وستجتاح أوروبا موجات تسونامي من النازحين الأوكران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى