Nouvelles Locales

طوني فرنجية: رئاسة الجمهورية ليست الهدف الوحيد للمرده

أطلق “تيار المرده” نسخة جديدة من “أكاديمة المرده للقيادة والادارة – أكاديمية الشباب”، التي تهدف الى تعزيز المهارات الحياتية على صعيد القيادة والتواصل وحلّ النزاعات وإدارة الوقت وغيرها من العناوين التي تعتبر أساسية وجوهرية لتطوير الفرد والمجتمع.

وحضر حفل اطلاق الأكاديمية الذي جرى في مبنى “مؤسسة المرده” في بنشعي، النائب طوني فرنجيه والنائب السابق اسطفان الدويهي بالاضافة الى مجموعة من الوزراء السابقين والشخصيات الحزبية والسياسية  والنقابية والتربوية والاجتماعية والاعلامية.

وقال فرنجية خلال الاحتفال: “ما يفرحني هو ان هذا اللقاء يجمع أجيالاً متعددة من المرده، وما نلمسه ونريده هو التعاون والاندماج بين مختلف الأجيال، فبالتعاون يمكننا ان نرسم المستقبل الذي يشبه عاداتنا وقيمنا”.

وأضاف: “بعد مضيّ عدة أشهر على الانتخابات النيابية، أثبتت الأرقام ان تراجعنا طفيف جدا، مقارنة بالحملات الاعلامية التي شنّت علينا وبالمال السياسي الذي صرف لمحاولة الغائنا. وقدرتنا على الثبات اتت نتيجة الوعي السياسي وعدم انجرار الغالبية العظمى مع الموجات التي اعتمدت على مخاطبة الغريزة والمشاعر بعيدا عن العقل والمنطق. ومبدأ الغريزة الذي يسيطر على شريحة واسعة من الاحزاب السياسية، لم يؤثر على المرده وحسب، انما عمل على ضرب  منظومة القيم بحثا عن مصالح شخصية وآنية.ومفهوم المحاصصة المرفوض، وطريقة ادارة البلاد المتبعة منذ التسعينيات تفاقما في السنوات الأخيرة”.

ورأى فرنجيه ان “مخاطبة الغريزة تدفع المواطنين الى التجديد للاحزاب الكبيرة نفسها، ومواجهة هذه الموجة لن يكون باتباع المنهج نفسه، بل باتباع لغة العقل والوعي السياسي، ومن هنا قررنا تجديد العمل بأكاديمية المرده للقيادة، التي ستطال مختلف الاختصاصات والمجالات، بهدف تطوير الأفراد والسعي الى خلق مجتمع يتمتع بوعي سياسي وقدرة فعلية على التمييز بين الخطأ والصواب”.

وأشار الى ان “رئاسة الجمهورية ليست الهدف المطلق والوحيد للمرده، ووجودنا غير مرتبط بوصولنا الى الرئاسة اوعدمه، انما باستمرارية المجتمع وسُلَم القيم الذي ومع الأسف نراه يتفكك ويتراجع بشكل كبير جداً”.

وتوجه فرنجيه الى الحضور معتبرا ان “الأزمة الحالية ساهمت في تفكيك قيمنا عبر فرزها المجتمع الى طبقتين واحدة شديدة الثراء وأخرى شديدة الفقر”، وقال: “ومع الأسف بتنا نربي اجيالا لا نريد منها ان تتمسك بالأرض ولا ان تقدم التضحيات من اجل وطنها، وهذا ما نتفهمه تماما، لكننا لا نراه صائبا، فأمام  الهجمة على قيمنا علينا ان نسأل انفسنا كمواطنين لبنانيين ومسيحيين وعرب عن دورنا والهدف من وجودنا”.

وأردف: ” خلال زيارته الى لبنان، أكد البابا القديس يوحنا بولس الثاني على الارشاد الرسولي لأجل لبنان، الذي طرح السؤال حوال الأفعال وتحكيم الضمير.
لذلك نؤكد ان ضميرنا لا يسمح لنا ان ننجر وراء كل ما يؤدي الى تفكيك مجتمعنا وتقوية حزبنا او تيارنا.وبالتالي،  لن نستسلم  للمنهجية التفكيكية المتبعة، فمن يعمل لتفكيك المجتمع يسعى الى السلطة بينما من يبحث عن التأكيد على القيم والاخلاق فهو يريد بناء الوطن”.

وختم فرنجيه موجها تحية الى الشباب المشاركين في أكاديمية المرده للقيادة، داعيا اياهم الى “التمسك بمبادئهم فهم سيكونون مستقبل المرده ومستقبل لبنان”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى