
كتب جاد الحكيم بموقع ليبانون نيوز:
ليس وليدة هذه اللحظة سقطت الدولة، إنّما سقوطها هو نتاج سنوات وسنوات من الإهمال، والتغاضي وتقاذف المسؤوليات وتراكمها، التي أدت إلى انهيار أركانها ركنًا ركنًا، لتتحول من دولة الخدمات والأمان إلى شبح دولة قائمة بدون طعم ولا لون.. إلا أنَّ اللّبنانيّ طموح، مؤمن، وواعد، فما من شيء يقف حجرة عثرة أمام إلمامه بأوجاع وطنه، والعمل على تداركها ومن هنا وإيماناً بانَّ الإتحاد يولّد القوة اجتمع شباب قريه المشرفة في قضاء عاليه تحت عنوان واحد الا وهو العمل والانماء لاجل بلدتهم.
وفي حديث خاص مع رامونا سري الدين أحد مؤسسي نادي شباب المشرفة تقول بأن النادي قد تم انشاءه سنه 2017 حيث انطلق مع خمس فتيات فقط ليصل اليوم بعد ٥ سنوات إلى أربعين شابًا وصبيَّةً.
تسرد رامونا سري الدين أسباب إنشاء النادي الذي أتى نتيجة غياب واضح لخدمات المؤسسات الرسمية سواء لسوء الاوضاع المادية أو لعدم قدرتها على تأمين الخدمات على المستوى المطلوب وتقول سري الدين:” ولادة النادي هي بسبب الإجحاف بحق بلدتنا لناحية تقديم الخدمات اللازمة سواء إنمائيًا أو ماديًا بسبب الأوضاع الراهنة، فكان لزامًا أن يكون هناك تحرّك منّا نحن الشباب لأجل إعادة بث الروح في البلدة من خلال أهداف اجتماعية وثقافية وترفيهية.”
وانطلاقًا من الأهداف المرجوة وسموها تؤكد رامونا سري الدين على أن النّادي يستهدف كافة الأعمار، فمن ناحية أولى يسعى النادي إلى تنظيم حلقات متنوعه يعمل من خلالها الى توعية الطلاب المقبلين على المرحلة الجامعية بالاضافة الى نشاطات اخرى ترفيهية خاصة خلال الأعياد ومبادرات خيرية أخرى.
وكأي جمعية أو مؤسسة أخرى تعاني من فتك الأزمة الاقتصادية تشير رامونا سري الدين الى أن النادي يعتمد على جهود أعضائه المؤسسين والمنتسبين الذين لا يوفرون فرصة إلا و يضحون لأجل استمرارية النادي بالإضافة الى التبرعات المادية التي يستقبلها النادي من الخيرين.
وعلى خطى التقدم والتطور تشدد رامونا سري الدين على أن النادي يهدف إلى التّطور وتوسيع دائرة النشاط لاستهداف في شباب البلدة كافة وتنميتها، من خلال خطط مرحلية يرتجون من خلالها تحقيق أسمى الأهداف.
ويبقى الشباب هم أمل التّغيير وصنّاعه إيمانًا منهم بأنَّ الوطن والبلد هو الذي سيبقى، وعلى هذه الخطى يعمد شباب وشابات نادي شباب المشرفة إلى الوقوف عند همّ أبناء بلدتهم والعمل على تنمية قريتهم ولو باللحم الحي.



