
أكد مسؤول كبير في صندوق النقد الدولي، أن الإصلاحات التي تقودها الحكومة السعودية ونمو الاستثمار الخاص في قطاعات جديدة سيساعدان في دعم نمو الاقتصاد غير النفطي في المملكة، وسط توقعات بتباطؤ حاد في النمو الإجمالي هذا العام.
وحقق الاقتصاد السعودي نمواً 8.7 فى المئة العام الماضي، إذ عزز ارتفاع أسعار النفط الإيرادات وأدى إلى تحقيق أول فائض في ميزانية المملكة منذ ما يقرب من 10 سنوات.
ويتوقع صندوق النقد انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي السعودي بأكثر من النصف إلى 3.1 في المئة هذا العام، بما يتماشى مع توقعات للبلدان المصدرة للنفط في الشرق الأوسط.
ومع ذلك، فإن هذا الرقم أعلى من معدل نمو عند 2.6 في المئة توقعه صندوق النقد في كانون الثاني (يناير).
وأعلنت عدة دول أعضاء في “أوبك+”، بقيادة السعودية أكبر مصدر للخام في العالم، في الآونة الأخيرة تخفيضات مفاجئة في إنتاج النفط اعتباراً من أيار (مايو)، مما أدى في البداية إلى ارتفاع الأسعار العالمية، على الرغم من أن المخاوف العالمية وضبابية توقعات الطلب تضغط على الأسعار.
وقال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور، لوكالة “رويترز”: “مع تنفيذ حصص أوبك+ الجديدة هذا العام، نتوقع أن يتباطأ قطاع النفط”، مضيفاً أن التأثير على موازنة المملكة يعتمد على الأسعار.
وتابع: “خفض إنتاج النفط سيؤثر على النمو لأن الإنتاج سينخفض لكن الإيرادات يمكن أن تنمو وقد يكون لذلك تأثير إيجابي على كل من حساب المعاملات الخارجية والاحتياطيات وعجز الموازنة”.
وقال أزعور: “من الواضح أن الاستراتيجية على مدى السنوات الخمس أو الست الماضية ساعدت الاقتصاد السعودي وكذلك المالية العامة على أن يكونا أقل تأثرا بحركة أسعار النفط”.
وبدأت المملكة في خطة تحول اقتصادي طموح تعرف باسم رؤية 2030، لضخ استثمارات بالمليارات في قطاعات أخرى غير نفطية بهدف تنويع الاقتصاد مثل السياحة وإطلاق مشاريع بنية تحتية ضخمة وتطوير القطاعين المالي والخاص.
وأضاف أزعور: “حجم الاقتصاد غير النفطي ينمو ويدفعه بشكل رئيسي القطاع الخاص”.



