Nouvelles internationales

بالوثائق..هكذا تتجسس السفارات السورية على اللاجئين

قال المركز السوري للعدالة والمساءلة في تقرير جديد نُشر الخميس، إن “الحكومة السورية قامت بصورة نشطة بمراقبة وجمع معلومات استخبارية مفصلة وشخصية بشكل مخيف عن مواطنيها في الخارج، مستخدمة سفاراتها للقيام بهذه المهمة”.

وقال الباحث الرئيسي للتقرير تشارلي هيرونز: “يجب أن تعلم الدول الأجنبية الآن أن إعادة اللاجئين السوريين قسراً إلى سوريا، يعني تسليم المواطنين إلى حكومة لديها معرفة واسعة بنشاطهم في الخارج وسجلاً حافلاً من تصفية المعارضين السياسيين”.
ويكشف التقرير الجديد “آليات المراقبة الخارجية: شبكة السفارات السورية في الخارج“، الذي يستند إلى تحليل آلاف الوثائق والمستندات الحكومية التي تم الحصول عليها من مرافق الدولة المهجورة، عن شبكة مراقبة متطورة مكونة من أجهزة مخابرات وسفارات في سبعة عشر دولة. ويوضح التقرير كيف كان التجسس على الشتات أحد أعمدة السياسة الخارجية للدولة ويوضح المخاطر الجسيمة التي سيشكلها التطبيع الدبلوماسي مع الحكومة السورية للاجئين وعائلاتهم داخل سوريا وخارجها.
وقال المدير التنفيذي للمركز السوري للعدالة والمساءلة محمد العبد الله إنه “يجب على الدول المتصدرة لمناصرة التطبيع السياسي أن تدرك أنها تمكّن الحكومة السورية من توسيع عملياتها السرية في الخارج”. وأضاف أن “مصر والسعودية والأردن ولبنان يدعون إلى إعادة التعامل مع دولة لا تولي اهتماماً كبيراً لسيادتهم وتسعى جاهدة لإلحاق الأذى بكل من يتحدث ضدها”.
وقام فريق المركز السوري للعدالة والمساءلة خلال هذا التحقيق بتحليل 14,108 صفحة من وثائق ذات أولوية عالية متعلقة بمراقبة السوريين في الخارج. وأشار المحقق الرئيسي في التقرير إلى أن “التعامل مع الحجم الهائل للمراسلات وتنظيم البيانات كان يمثّل تحديًا كبيرًا في البداية. ولكن كمية المراسلات تقدم دليلًا آخر على المدى الذي ستذهب إليه الحكومة للحفاظ على سيطرتها. حيث يقدم التقرير مثالاً واضحاً على دولة تحاول ترهيب مجتمعها بكل الوسائل المتاحة “.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى