
نعت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة “الجهاد الإسلامي” في فلسطين، أحد كبار قادتها وهو الشهيد إياد الحسني، عضو مجلسها العسكري ومسؤول وحدة العمليات، والذي استشهد في عملية اغتيال إسرائيلية مساء الجمعة في قطاع غزة.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان الجمعة، اغتيال الحسني “القيادي” في سرايا القدس، وذكر في بيان أن اغتيال إياد الحسني جاء في عملية مشتركة بين الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك (الأمن العام)، زاعماً أن الشهيد “كان ضالعاً في جميع القرارات المتعلقة بإطلاق الصواريخ والرشقات الصاروخية التي نفذها تنظيم الجهاد الإسلامي ضد إسرائيل”.
ووصف جيش الاحتلال الحسني بأنه “مسؤول ملف العمليات في الجهاد الإسلامي”، وأنه تولّى منصب خليل البهتيني في إدارة القتال في قطاع غزة، بعد استشهاد البهتيني قبل أيام.
وكانت وزارة الصحة في قطاع غزة أفادت في بيان بأن “فلسطينيين اثنين استشهدا وأُصيب 5 آخرون بقصف إسرائيلي لشقة سكنية بحي النصر في مدينة غزة”.
وكانت إسرائيل بدأت عدوانها على القطاع المحاصر الثلاثاء، باغتيال ثلاثة من قادة حركة الجهاد الإسلامي هم جهاد شاكر الغنام وخليل صلاح البهتيني وطارق محمد عز الدين.
وللمرة الأولى منذ تصاعد حدة القتال عبر الحدود بين إسرائيل وغزة، أطلقت المقاومة الجمعة، صواريخ صوب القدس بينما واصلت إسرائيل أيضاً الضربات الجوية على القطاع وسط جهود مصرية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.
إلى ذلك، حذّر رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة سلامة معروف من توقف عمل محطة توليد الكهرباء الوحيدة خلال 72 ساعة، مع اقتراب نفاد كميات الوقود في ظل تواصل إغلاق معبر كرم أبو سالم.
وفي السياق، قال معروف إن الجيش الإسرائيلي دمّر نحو 8 مبان، مضيفاً أن نحو 532 وحدة سكنية تعرضت لضرر منها 37 غير صالحة للسكن و495 بين ضرر جزئي وبليغ.
من جهتها، كشفت القناة 13 الإسرائيلية، أن رئيس أركان الجيش هرتسي هاليفي، ورئيس جهاز الأمن العام رونين بار، قالا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه “من الصواب السعي لإنهاء العملية في غزة”.
وقالت القناة إن “رؤساء الأجهزة الأمنية، تحدثوا في نقاشهم مع نتنياهو حول الإنجازات التي حققتها إسرائيل في العملية، وكذلك المحاولة الإسرائيلية لإبعاد حماس عن الصورة، وبالتالي فمن الصواب في هذه المرحلة السعي إلى وضع حد لها”.
كما ذكرت وسائل إعلام عبرية نقلاً عن مصادر إسرائيلية أن الوسيط المصري أبلغ تل أبيب أنه إذا انتهى اليوم وغداً ولم يتم التوصل لتهدئة مع الجهاد الإسلامي، فإن حماس ستدخل بالمواجهة بشكل علني”.
والخميس، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية نقلاً عن مسؤولين بأن محادثات التهدئة في قطاع غزة قد توقفت.
من جهته، قال المتحدث باسم حركة “الجهاد الاسلامي” في فلسطين طارق سلمي الخميس، أنه “لا أطراف دولية تتواصل معهم سوى الأشقاء المصريين”.
وفي وقت سابق، نفت مصادر في حركة “الجهاد الإسلامي” ما يتردد عن التوصل لاتفاق تهدئة مع الجانب الإسرائيلي، مؤكدة استمرار الوساطات.



