
قال النائب جبران باسيل خلال حديث مع الشرق الأوسط بأن الحوار «متقدم» مع بقية أطراف المعارضة للتوافق رئاسياً. وأضاف: «هذا الموضوع أنا بدأت بالدعوة إليه منذ يوليو (تموز) من بكركي، وتأخرنا كل هذا الوقت من دون سبب، إلا العناد على مواقف لا تؤدي الى نتيجة». ويتابع: «للأسف، الوقت هو الذي يقنع الناس، ولكن الوقت اليوم مكلف. لقد تأكد أن لا حل إلا بالاتفاق، وهذا ما جعل الحديث مع الأفرقاء الذي بدأناه منذ فترة طويلة، يتكثف راهناً، ويبين أن هناك نقاط تلاق وتقارب إن كان على الأسماء أو المقاربة أو المشروع».
وعن إمكانية بناء «الثقة المفقودة» حياله من قبل أطراف المعارضة، يرد باسيل بمعادلة مقابلة فـ«كل طرف يستطيع أن يزايد على الآخر، بمسألة من فقدت الثقة عنده أكثر، ولكن هذا الأمر يوصل إلى أين؟ فأنا باستطاعتي التذكير ماذا فعلوا في العهد طوال ست سنوات، ولكن ماذا ينفع؟ من هنا يجب أن تكون لدينا القدرة على النظر إلى الأمام، ونظهر بأننا لو لم نكن متفقين على كل الأمور، إنما أقله نحن متفقون على أمر فيه خير للبنان».
ورغم أهمية الحسابات والأرقام في لعبة الانتخابات الرئاسية، يرى باسيل أن «المشكلة الأساسية تبقى في صياغة المشروع المستقبلي للبلاد». ويقول: «لا يخفى على أحد أننا اللبنانيين مختلفون على المشروع، في السياسة الخارجية والاستراتيجية الدفاعية، والسياسة النقدية والمالية، وكذلك في الإصلاحات والاقتصاد. خلافاتنا كثيرة وتتمحور حول عناوين عدة من بينها النظام».
ويستدرك: «لكن نحن اليوم في انهيار، من هنا علينا الخروج من هذا الانهيار ليستمر البلد ونرى كيف سنطوره. وهذا الأمر يستوجب اليوم تصرّفًا استثنائيًّا في ظرف استثنائي. المشكلة هي أن التصرف عادي في ظرف غير عادي من قبل الجميع بمن فيهم فريق الممانعة (حزب الله وحلفاؤه) الذي اعتبر أنه ربح في المنطقة ويريد تكريس ربحه في لبنان، ولكن هل هذا الأمر مفعوله إيجابي على الوضع الداخلي؟ ألا يجب أن ينتظر ربح المشروع الداخلي؟ ماذا ينفع إن ربحنا المشروع الخارجي وبلدنا مدمر ولا نقوم بأي خطوات لترميمه ولنوقف هذا الدمار؟ نريد وطنا مقاوماً، ليس فقط بالسلاح، إنما باقتصاده و بكرامة شعبه. إن هاجر كل شعبه، فماذا أربح؟ وماذا يهم الربح على إسرائيل، وبات البلد فارغا من شعبه؟».


